أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حجي - بين فيروز ونزار «ليست لنزار»














المزيد.....

بين فيروز ونزار «ليست لنزار»


مصطفى حجي
(Mustafa Hajee)


الحوار المتمدن-العدد: 6969 - 2021 / 7 / 25 - 02:03
المحور: الادب والفن
    


أثناء متابعتي للأخبار، وفي خُضُم ما يحدث الآن من معارك على الساحة العربيّة بشكل عام والفلسطينيّة بشكل خاص، أثناء هذا خَطَرتْ لي قصيدة متداولة شهيرة يَنسِبُها مَنْ يقوم بتداولِها إلى الشاعر نزار قبّاني، وفي قِصَّتها يُقال أنه عندما غَنَّتْ فيروز "زهرة المدائن" رد عليها نزار بهذه القصيدة بعد هزيمة العرب عام 1967

القصيدة تقول:

غنَّتْ فيروزُ مُغرِّدةً
وآذانُ العرب لها تَسمع
الآنَ الآنَ وليس غدًا
أجراسُ العودةِ فلتُقرع
مِن أين العودة فيروزٌ
والعودةُ تحتاجُ لمدفع
والمدفعُ يَلزمُه كَفٌّ
والكفُّ يحتاجُ لإصبع
والإصبعُ مُلتذٌّ لاهٍ
في { دُبُرِ } الشعب له مَرتع
عفوًا فيروزُ ومعذرةً
أجراسُ العودة لن تُقرع
خازوقٌ دُقَّ بأسفلنا
من شَرَم الشيخ إلى سَعسَعْ
ومنَ الجولان إلى يافا
ومن الناقورةِ إلى إزرُع
خازوقٌ دُقَّ بأسفلِنا
خازوقٌ دُقَّ ولن يَطلع

أنا شخصيًّا كنت أظنّ هذه القصيدة لنزار قباني، القصيدة مشتهرة جدًّا باسم نزار، لدرجة أنَّ الشاعر المعاصر -تميم البرغوثي- قد ردَّ عليها، على فيروز ونزار وقال:

عفوًا فيروزٌ ونزارٌ
فالحالُ الآنَ هو الأفظع
إنْ كانَ زمانُكما بَشِعٌ
فزمانُ زعامتنا أَبشَع
مِنْ بشار المانِع إلى سعدٍ
من حُسْني القَيْءِ إلى جَعجَع
أوغادٌ تلهو بأمَّتِنا
وبلحم الأطفالِ الرُّضَّع
تُصغي لأوامر أمريكا
ولغير "إهودٍ" لا تَركع
زُلمٌ قد باعوا كرامتهم
وفِراشُ الذُّلِّ لهم مَخدع
كُنَّا بالأمس لنا وَطنٌ
أجراسُ العَودِ له تُقرَع
ما عادَ الآنَ لنا جَرَسٌ
في الأرض، ولا حتى إصبع
إسفينٌ دُقَّ بعَوْرتِنا
من هَرَم الجيزَة إلى سَعسَع

ثم أتى رابع ورد على الثلاثة، فيروز ونزار وتميم، وأتى خامس ورد على الأربعة، وسادس وسابع حتى أصبحت القصيدة "موضة" في المجاراة. (ههههههههه)

لكن المفاجأة هي أنَّ القصيدة الأولى ليستْ لنزار، أقول ليست له لأنني قرأتُ كل دواوينه ولم أجدها في أيٍّ منها، إنّما هي للشاعر السوري ابن مدينة الرقة -فيصل عبد الهادي البليبل- فقد وجدتها في أحد دواوينه...
-فيصل البليبل- صاحب القصيدة هو شاعر عاصَر الاحتلال الفرنسي لسوريا واستقلالها والوحدة بين سوريا ومصر والانقلابات العسكرية الكثيرة في سوريا قبل وبعد الوحدة، وُلِد عام 1919 وتوفي في الثمانينات بعد إصابته بالشلل...

كان شاعِرًا فذًّا وبليغًا، مُهتمًّا بالسياسة ونقدها بشعره، لكنه ليس مشهورًا على المستوى العربي كنزار قباني، إنّما كانت شهرته تقتصر داخل القطر السوري فقط... كَتَب دواوين عِدَّة من الشعر، منها ديوان تحت اسم "قصائد مزَّقها جمال عبد الناصر" (هو اسم الديوان وليس المقصود أنَّ عبد الناصر مزَّقها فعليًّا 😄) هذا الديوان هو الّذي وجدتُ فيه القصيدة المذكورة.

رغم أنّي أشك في هذه المعلومة لكنّي سأذكرها: (يُقال أن سبب إصابته بالشلل هو تسميم مخابرات حافظ الأسد له).






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزار قبّاني ... والمرأة
- {البيضة} ... قصة قصيرة ل -آندي وير-
- عدمِيَّة ... (وقليل مِنَ التفاؤل)
- الملحد العربي ... الاتِّهام والحقيقة
- حياة عدميّة ... بإله أو بغير إله
- إبليس يَشكُو مأساتَه ويُدافِع عن نَفسِه
- توضيح لمقولة آينشتاين -إنَّ الله لا يلعب بالنرد- وما شابهها
- حول - رِهان باسكال -
- الدنيا دار اختبار، لكَ فيها حرِّيّة الاختيار
- الإلحاد: مُسَوِّغ نبذ الله .. الجزء الثّاني
- الإلحاد: مُسَوِّغ نبذ الله .. الجزء الأوَّل
- عندما قرَّر الله أن يخلق الكون
- كنصيحة منّي أنا الإنسانُ الفقير إلى العلم
- مِنْ أجلِ أنْ تَرى الواقع
- ردًّا على السؤال المتكرِّر : -لماذا أنتقد الإسلام دون بقيَّة ...
- مسيلمة رحمن اليمامة، وما أدراك ما الرحمن... الجزء الرابع وال ...
- مسيلمة رحمن اليمامة... وما أدراك ما الرحمن !. الجزء الثالث
- مسيلمة... رحمن اليمامة، وما أدراك ما الرحمن. الجزء الثاني
- مسيلمة... رحمن اليمامة، وما أدراك ما الرحمن
- فَنُّ صِنَاعَةِ الإِعجَاز


المزيد.....




- مسلسل-لعبة الحبار- يتجسد في الواقع .. شركة تبحث عن الآلاف لل ...
- مصر.. مخرج مشهور يثير ضجة بتصريحات حول تقديم مشاهد جنسية في ...
- طارق الشناوي عن أزمة فيلم ريش: كنت أنتظر المباركة على الإنجا ...
- الشوبكي يكتب عن انسحاب فنانين من عرض ريش: إساءة وكارثة مكتمل ...
- كيف صورت السينما مواقع التواصل الاجتماعي؟ 5 أفلام تجيبك
- رئيسي: الحكومة تسعى بجد للسمو بالقيم الثقافية والدينية في ال ...
- مصر.. فنان مشهور يعلق ساخرا على حادثة سرقة هاتف صحفي خلال بث ...
- تريز سمير تكتب عن فرقة بانوراما أبطال قرية البرشا: فيلم ريش ...
- الأمم المتحدة.. المملكة العربية السعودية تجدد التأكيد على دع ...
- قصة الشاب الذي يعمل كمهرج في السيرك منذ 21 عاما


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حجي - بين فيروز ونزار «ليست لنزار»