أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حجي - نزار قبّاني ... والمرأة














المزيد.....

نزار قبّاني ... والمرأة


مصطفى حجي
كاتب وناقِد

(Mustafa Hajee / Mustafa Alhaji)


الحوار المتمدن-العدد: 6966 - 2021 / 7 / 22 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


يقولون أنه أفضل مَن تحدَّث بلسان المرأة وفهم مشاعرها وتَقمَّص شخصيتها وشَعَر بألمها، هو الشاعر الدمشقي -نزار قبّاني- الشاعر الّذي انتزع بجدارة لقب شاعر المرأة، لكن للمفارقة العجيبة أنّه (وربّما قد تختلفون معي) هو نفسه أكثر من أهانها وشيَّأها وجعل منها مُجرَّد جسدٍ يخدم طاقته الجنسيّة بقصائده فقال مثلًا:

لم يَبقَ ( نَهدٌ ) أسودٌ أو أبيضٌ
إلّا زرعتُ بأرضِه راياتي
لم تَبقَ زاويةٌ بجسمِ جميلةٍ
إلّا ومرَّت فوقها عرباتي
فَصَّلتُ مِن جلدِ النساء عباءةً
وبنيتُ أهرامًا مِنَ ( الحَلَماتِ )
وكتبتُ شِعرًا لا يُشابهُ سحرهُ
إلَّا كلامُ اللهِ في التَّوارةِ
أينَ السبايا؟ أينَ ما مَلَكَتْ يَدي؟
أين البخُورُ يضوعُ من حُجُراتي؟
اليومَ تنتقمُ ( النهودُ ) لنفسها
وتَردُّ لي الطعنات بالطعناتِ

*** ويقول في قصيدة أُخرى:

بأعراقيَ الحُمْرِ . . إمرأةٌ
تَسيرُ مَعي في مَطاوي الردى
تَفُحُّ . . وتنفخُ في أعظمي
فتجعل من رئتي مَوْقِدا . .
هوَ الجِنسُ أحمِلُ في جَوهري
هَيولاهُ من شاطِئ المُبْتَدا
بتركيبِ جسميَ . . جُوعٌ يَحِنُّ
لآخرِ جوعٍ يمد اليدا
أَتحسِبُ أنكَ غيري؟ ضللتَ
فإنَّ لنا العنصرَ الأوحدا
جمالِكِ مني فلولاي لَمْ تَكُ
شيئًا . . ولولايَ لَنْ تُوجَدَا
ولولاي ما انتفحت وردةً
ولا فَقَع الثَدْيُ أو عربَدَا
صنعتُكَ مِنْ أضلُعي . . لا تكنْ
جَحودًا لصُنعِي أو مُلحِدا

يتحدَّث عن المرأة بصيغة الجموع، وبمفهوم القطيع، وبمنظور يرى به أنّ المرأة مجرد أعضاء جنسيّة، وكأنها خادمته أو عبدته أو تابِعته الجنسيّة!

تخيَّلوا أن هذا الشخص الّذي قَصَد ما سبق وصوَّر المرأة كتابعة جنسيّة للرجل وأهانها هو نفسه الّذي أراد منها أن تثور على الذكور وعلى المجتمع، حيث خاطبها بالقول:

‏ثُوري...
أُحبّكِ أنْ تثُوري
‏ثُوري على شرق السبايا ‏والتكايا والبُخُورِ
‏ثُوري على التاريخِ
‏وانتصري على الوهم الكبيرِ
‏لا ترهبي أحدًا
‏فإن الشمس مقبرةُ النسورِ
‏ثُوري على شرقٍ يراكِ
‏وليمةً فوقَ السريرِ


ما هذا التَقلُّب في المواقف!، ما هذا الازدواج العبقري!!؟
كيف يمكن لِشاعرٍ أنْ يكون مُبدِعًا وبليغًا في كِلا الموقفين مِنَ المرأة؟
في أيِّ الموقفين كان صادقًا، وفي أيٍّ منها كان يُبالِغ و "يكذب" كأيِّ شاعرٍ آخر؟

هل حقًّا دعم نزار المرأة أم أهانها؟!

(الأمثلة من أشعار نزار كثيرة في كِلا الموقفين، لكنّي سأكتفي بما ذكرت لتجنُّب الإطالة، تستطيعون أن تقرؤوا أي ديوان لنزار لتروا هذا التخبُّط والتقلُّب في شعره)

ما رأيكم؟



#مصطفى_حجي (هاشتاغ)       Mustafa_Hajee_/_Mustafa_Alhaji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- {البيضة} ... قصة قصيرة ل -آندي وير-
- عدمِيَّة ... (وقليل مِنَ التفاؤل)
- الملحد العربي ... الاتِّهام والحقيقة
- حياة عدميّة ... بإله أو بغير إله
- إبليس يَشكُو مأساتَه ويُدافِع عن نَفسِه
- توضيح لمقولة آينشتاين -إنَّ الله لا يلعب بالنرد- وما شابهها
- حول - رِهان باسكال -
- الدنيا دار اختبار، لكَ فيها حرِّيّة الاختيار
- الإلحاد: مُسَوِّغ نبذ الله .. الجزء الثّاني
- الإلحاد: مُسَوِّغ نبذ الله .. الجزء الأوَّل
- عندما قرَّر الله أن يخلق الكون
- كنصيحة منّي أنا الإنسانُ الفقير إلى العلم
- مِنْ أجلِ أنْ تَرى الواقع
- ردًّا على السؤال المتكرِّر : -لماذا أنتقد الإسلام دون بقيَّة ...
- مسيلمة رحمن اليمامة، وما أدراك ما الرحمن... الجزء الرابع وال ...
- مسيلمة رحمن اليمامة... وما أدراك ما الرحمن !. الجزء الثالث
- مسيلمة... رحمن اليمامة، وما أدراك ما الرحمن. الجزء الثاني
- مسيلمة... رحمن اليمامة، وما أدراك ما الرحمن
- فَنُّ صِنَاعَةِ الإِعجَاز
- قرآن محمّد وشِعر أميّة بن أبي الصلت


المزيد.....




- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حجي - نزار قبّاني ... والمرأة