أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - لا أزمات في العراق، كل شيء مفتعل














المزيد.....

لا أزمات في العراق، كل شيء مفتعل


احمد الخالصي

الحوار المتمدن-العدد: 6939 - 2021 / 6 / 25 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحمد الخالصي

بدلًا من إطفاء الحرائق الناشبة يتم اختلاق أُخريات في مكانٍ ما من أجل إن يغض الناس اشتعالهم، وهكذا دواليك مستمرة.

المتابع للشأن العراقي يدرك فداحة ماتقوم به الحكومات المتعاقبة فيما يخص تعاملها مع مايستجد من مشكلات إذا قد لايصح تسمية مانعانيه بالأزمة، فمنهجيًا أميل لتشارلز هيرمان فيما يخص تناوله هذا المفهوم الذي أشترط فيه عنصر المفاجأة ، وهذا متأتي بطبيعة الحال من انتمائه لمدرسة صنع القرار كمجموعة فكرية من عدة مجاميع أخرى تعنى بتناولها هذا المفهوم أي لجانب مدرسة النظم وبحوث السلام،
وهذا مانجده أيضًا لدى هولستي حينما عرفها بأنها مرحلة من مراحل الصراع المفضي لنتائج شاملة غير متوقعة.

ومن خلال التدقيق في معظم ما مر على البلاد خصوصًا في آخر ثلاث سنوات نجد إن تسمية الأزمة غير صحيح وهو تشخيص خاطئ، فكل ماحصل هو مفتعل من خلال أقطاب السلطة في عملية كر وفر بينها للتلاعب بصيغ نفوذ كل منها وأيضًا ينسحب الأمر لصالح داعميها من الخارج ولم تتوانى في ذلك من استخدام الشارع وتدخله في هذه المعادلة كأداة لا حول ولاواقع لها سوى وهم الشعار.

فمشكلة السلطة في العراق هو ضياع هويتها المركزية وتشتتها بين جزئيات متصالحة على بنية النظام ومتصارعة على المساحة التي تشغلها، وفي خضم هذه العملية تجري هذه الافتعالات فلا يمكن بأي حال من الأحوال تسمية مانعانيه بالأزمة لا لأنها فقدت عنصر المفاجأة فحسب بل تعدى ذلك لكونها منشأة من صناع القرار ذاتهم.


لذلك نحن نعيش في دوامة افتعالات متتالية تتلاعب باهتمامات الناس لكي تغض مداركهم عما يفلت من زمام المفتعلين هنا وهناك، وهذا مايمكن التأكد منه في الأشهر الأخيرة، ولا احبذ ذكر الأمثلة لإنه بات من الواجب على كل ذي مسؤولية ثقافية إن يرمم الذاكرة المجتمعية لما تعانيه من زهايمر يفضي بها لتكرار اللدغ من ذات الجحر، ولكي نتمكن من تحقيق هذه النقطة علينا في البدء ضرب الاتكالية الذميمة التي باتت تشكل مطب جوهري عميق في كل المجالات، وذلك من خلال الحث على البحث والتقصي عن مايتلقاه المجتمع من أمور سوى كانت طروحات إعلامية أو قضايا مفتعلة تصبح بقدرة البيجات الإلكترونية أمرًا عامًا وجعله جزء من ثقافة راسخة، ومن هنا تتشكل نواة ضرورية لمجابهة هذا الأداة السلطوية في الافتعال بل وستتعدى لكي تكون بذرة إصلاحية حقيقية.



#احمد_الخالصي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى فلسطين في ذكرى ولادتها من جديد
- بايدن والصين والمسارات المتخذة
- المعلم ودوره الجوهري في الإصلاح
- توماس هوبز في العراق
- إشكالية المشاركة الانتخابية
- صناعة الرمز في الحركات الاجتماعية
- بركان يقترب من حرق ماتبقى من العراق
- (الجوكر والذيل) قنابل اجتماعية موقوتة
- الأخطر من عمليات التطبيع الجارية والسابقة
- رؤية حول مرحلة الكاظمي
- العراق إذ ماتسنم الكاظمي
- (كورونا) خارج المجهر
- كيف ستتسلل صفقة القرن للعراق
- التناقض آفة المجتمع العراقي
- (نظرية الضرورة) لحل الأزمة العراقية
- خطر الجيوش الإلكترونية على التظاهرات العراقية
- الحكومة والرأي العام في القضايا الحساسة
- الجنوب في الدراما العبثية العراقية
- قراءة في فنجان السياسية (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- قراءة في الفنجان السياسي (التطبيع الإسرائيلي على العراق)


المزيد.....




- أوكرانيا تتحول إلى دولة أرامل بظل مواجهتها -كارثة- ديموغرافي ...
- العراق.. السلطات تتعامل مع تلوث إشعاعي رُصد بإحدى ركائز جسر ...
- بريطانيا: مقتل شاب وإصابة اثنين آخريْن في حادث طعن أمام مسجد ...
- أرض الصومال تبدي استعدادها لمنح واشنطن امتيازا في استغلال -م ...
- الاحتلال يشن 7 غارات على غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الخ ...
- معارك عنيفة بمدينة الطينة السودانية وتحذيرات أممية من انهيار ...
- جدل سوري حول توقيت هجمات تنظيم الدولة والجهات التي تقف وراءه ...
- انتهاكات متواصلة تطال التجمعات البدوية بالضفة في سياق تغيير ...
- مسؤول عسكري سابق: سبب واحد يمنع الهجوم الأمريكي على إيران حت ...
- استكمالا للاتفاق مع قسد.. دمشق تتسلم مطار القامشلي تمهيدا لت ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - لا أزمات في العراق، كل شيء مفتعل