أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - صناعة الرمز في الحركات الاجتماعية



صناعة الرمز في الحركات الاجتماعية


احمد الخالصي

الحوار المتمدن-العدد: 6720 - 2020 / 10 / 31 - 17:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحمد الخالصي


أن عملية صناعة الرمز أو الإيقونة في الحركات الاجتماعية أصبحت من الضرورات التحكمية التي تضمن عملية تقييد طوعي لها، وهي أشبه بالقيد التأطيري الذي يفرض عليك خيارين لاثالث لهما، مع أم ضد.

وكثرت الإستفهامات في الآونة الأخيرة حول إشكالية إبراز اسماء دون غيرها في الأحداث التي شهدها العراق مؤخرًا، وسط سيل من التراشقات التي لا طائل منها سوى مزيد من الإحتقان في مواضع لايصح فيها ذلك.

بلا شك أن عملية خلق رمز أو صناعته في وسط اجتماعي تائه بين عدة أيديولجيات دون أن يكون له إمكانية الإستقرار على واحدة، يدفعنا للقول أن عملية الإختيار تتم وفق أُطر الصراع الأيديولجي
خصوصًا حينما تكون الحركة الاجتماعية إنعكاس للهجين الأيديولجي للمجتمع، وهنا يكمن الحسم في الإختيار للطرف الذي يملك الاذرع الإعلامية الأقوى والأكثر تأثيرًا، بعد أن كانت الوسيلة في الماضي مقتصرة على من يملك فن الخطابة والإقناع،لذلك فأن صناعة الرمز لا علاقة لها حتى بالرمز ذاته، لأنها تكون عملية تخطيطية ذات نسق اجتماعي نفسي، وبالتالي بصورة كبيرة قد يكون ضحية للتربح الايديولجي لاغير.
تنطوي هذه العملية على حدين، إيجابي يتمثل بعملية التسويق للحركة الاجتماعية عبر الإستدلال التعريفي به أي (الرمز) من خلال تضخيم وتعظيم جميع مواقفه، وكذلك إتخاذه كجنبة وحدوية يقي الحركة من آفات التشرذم.

وسلبي خطر يتمثل بصيرورة الرمز كتعبير أوحد للحركة الاجتماعية، ومن هنا سينصرف معنى الحركة من خلال الرمز، وبالتالي تحميلها كل سلبياته، بالرغم من عدم صوابية ذلك، فلا يصح التعميم نهائيًا، ولكنها فرضية التسويق التي ترسخ هذه الصلة تجعلها مترابطة بشكل لايمكن بعده الفصل بينهما.

ولا أنصح بسؤال أفراد اي حركة اجتماعية بأن لماذا فلان أصبح رمزًا ولماذا الآخر لم يصبح،
لأن جواب ذلك أكبر من إداركهم ليس لقصور فيهم إنما عملية الإدراك داخل الجماعات متروك فقط للمسار الجماعي المحدد من قبل فئات معينة،
وأن أجابوا فستكون إجاباتهم مستنسخة عن عملية التسويق التي ذكرناها للرمز، وهذه التقنية النفسية والاجتماعية أخطر مايمتلكه قواد المزاج العام.
وختامًا قد يحقق الرمز أهدافًا مستقبلية إضافية لمن تولى صناعته، يتمثل بمزيد من التكسب الأيديولجي عبر نافذة التضحية التي تكون أشدها تأثيرًا، وهو ما قد ينذر بطروحات خطرة مستقبلًا.



#احمد_الخالصي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بركان يقترب من حرق ماتبقى من العراق
- (الجوكر والذيل) قنابل اجتماعية موقوتة
- الأخطر من عمليات التطبيع الجارية والسابقة
- رؤية حول مرحلة الكاظمي
- العراق إذ ماتسنم الكاظمي
- (كورونا) خارج المجهر
- كيف ستتسلل صفقة القرن للعراق
- التناقض آفة المجتمع العراقي
- (نظرية الضرورة) لحل الأزمة العراقية
- خطر الجيوش الإلكترونية على التظاهرات العراقية
- الحكومة والرأي العام في القضايا الحساسة
- الجنوب في الدراما العبثية العراقية
- قراءة في فنجان السياسية (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- قراءة في الفنجان السياسي (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- تشكيلة عبد المهدي ( حكومة سبيعية دون خدج)
- هالووين يمني
- مقترحان بشأن أزمة وزارة الثقافة
- الحسين مُرحبًا
- هل تشكيل الحكومة العراقية أزمة وفق المنظور الأمريكي
- إلى جراح الحسين


المزيد.....




- رضائي يكشف تفاصيل لقائه مع بوتين.. ماذا بحثا بشأن مرحلة ما ب ...
- -كصاعقة من السماء-.. الرئيس الإسرائيلي يعلق على إعلان ترامب ...
- السيدة الأولى الأمريكية تطلب نقل رسالة شخصية للرئيس الروسي
- -أنصار الله- تعلن استهداف مطار فهد الدولي بالدمام
- إيلون ماسك ضمن دائرة تحقيق الديمقراطيين في فساد ترامب
- رضائي يسلم بوتين رسالة من خامنئي ويبحث إنهاء الحرب
- بوتين: الاستخبارات المالية الروسية تضاهي أفضل المعايير العال ...
- قبل أن يصبح سيناتوراً أمريكياً، ما هي كواليس صور آدم حموي مع ...
- أراد استبدال الدولة الألمانية بـ-مملكة- خاصة .. محاكمة مؤسس ...
- مباحثات سرية بين إدارة ترامب وإيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - صناعة الرمز في الحركات الاجتماعية