أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - الأخطر من عمليات التطبيع الجارية والسابقة














المزيد.....

الأخطر من عمليات التطبيع الجارية والسابقة


احمد الخالصي

الحوار المتمدن-العدد: 6647 - 2020 / 8 / 15 - 13:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لايمكن لناطحات السحاب مهما علت إن تبلغ ارتفاع الضمير، ولايمكن لجمال المباني إن يلمع قبح التفكير، هذه الجزئيات لاتخضع للمال ولايمكن لها إن تظهر بانقلاب عسكري كما يحلو لهؤلاء.

لاجديد في الأمر مجرد إشهار لعلاقة زنا كانت تتم بالخفاء، ومن غير ذكر المزيد من التشبيهات في هذا الصدد حفظًا لوقارها، لذلك سندخل مباشرة للحديث عن اتفاق السلام بين إسرائيل ومحمد بن زايد، إذا إنه مفتوح على مصرعيه لاحتمالات صحيحة وإن أخطأت نتيجة وحدة الغاية التي تشكل رابط بين كل هذه الاحتمالات، فهل من الممكن عد هذه الخطوة سحب البساط من السعودية وإن تستأثر بمنصب شرطي المنطقة، لا أعتقد إن لهذا الأمر صحة إذا ما تتبعنا الداخل السعودي الهش وكذلك عملية الكر والفر داخل العائلة المالكة وما أُثير مؤخرًا من نزاع متجدد بين بن سلمان وبين ولي العهد المعزول من قبله (عمه) ومقبولية الأخير وعلاقاته الواسعة، وكذلك قضية الجبري الجنائية وماسيخلفه من آثار لم يعد يحتملها الغرب ويغفرها لمحمد بن سلمان أمام الرأي العام العالمي، كل هذه المعطيات وغيرها تثبت إن اليد النافذة قبل إقرار هذا الاتفاق كانت لمحمد بن زايد، وبالتالي لايعد لهذا الأمر أي أهمية تذكر إلا في نطاق ضيق، كما تدخل قضية الانتخابات الأمريكية ودعم ترامب فيها في حيثيات هذا الإعلان مضاف لذلك عوامل أخرى تولى توضيحها بعض المحللين لذلك لاحاجة في إعادة سردها، لإنه يوجد ما هو أهم وأخطر من ذلك ألا وهو القبول الشعبي بحتمية التطبيع، والذي يعود لعدة أسباب لكن سأكتفي بذكر أهمها تأثيرًا ألا وهي الإعلام بشقيه المرئي والإلكتروني، فبعد البرمجة الإعلامية والنفسية التي سعت لترسيخ فكرة إن الرخاء والتنمية للبلدان تدور وجودًا وعدمًا مع إسرائيل،فيتحدث الشباب العربي اليوم عنها كما لو أنها عصى موسى التي ستبتلع مآسيه، كما وأنهم يطرحون قضية السلام بشكلٍ يجلعونا نتسائل فيه هل هم يتحدثون حقًا عن الكيان الصهيوني أم سويسرا؟، ومرد ذلك بكل تأكيد يعود لسيطرة وصدارة الإعلام الصهيو أمريكي وتوابعه من الوسائل الخليجية على الشاشة والمتصفح العربي، وعمل هؤلاء على الترسيخ النفسي المتكرر على المتلقي عبر خلق العدو الوهمي، ومن ثم التركيز عند تناول شؤون بلدان المنطقة على العلاقة السببية بين وجود أي مقاومة أو رفض للكيان الصهيوني مع وضع البلد المزري، وهم بذلك يعملون وفق مبدأ الضرب اللا مباشر للشيء، خصوصًا وهم متأكدون من انعدام الوعي لدى أغلب الفئات الشعبية وضيق نطاق تفكيرهم الذي يسير وفق عملية ترديد المطروح الإعلامي دون تفحصه والتأكد من سلامة تثبته، كذلك الاتجاه اللا منطقي في قضية الربط والتعميم، إن هذا العمل التدريجي الذي ابتدأ من سنوات والمتوافق مع الاستراتيجيات الذكية للقوى الكبرى باعتبارها محمية تابعة لها قد أنتج وعيًا مشوهًا هو أخطر من الجهل، كما إن تصدر هؤلاء للمشهد الثقافي ساعد في ترسيخ هذه المفاهيم، لذلك نحن نعيش في ظل التطبيع الشعبي لا الحكومي، وهي مرحلة أخطر حتى من نشوء الكيان الصهيوني ذاته، لأنها تنطوي على تغييب كامل للقضية الفلسطينية وهيكلة جمعية للذاكرة العربية، والأشد من ذلك الاقتناع بإن الخنوع للكيان الصهيوني دبلوماسية!.

في الختام ولدت وستولد لدينا طبقات شبابية تبلور لديها مفهوم معاكس بل لا إنساني من حيث لوم الضحية على مقاومته وتثمين دور المعتدي على شراسته، وهو ذروة مراحل العهر، وهم بذلك بلغوا من الدونية التي تنحدر لقاع الخيانة دون إن يعلموا حتى، ولايمكن لهم إن يعلموا، لأنهم لايفكرون فأفكارهم مستنسخة من الطروحات الإعلامية.



#احمد_الخالصي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية حول مرحلة الكاظمي
- العراق إذ ماتسنم الكاظمي
- (كورونا) خارج المجهر
- كيف ستتسلل صفقة القرن للعراق
- التناقض آفة المجتمع العراقي
- (نظرية الضرورة) لحل الأزمة العراقية
- خطر الجيوش الإلكترونية على التظاهرات العراقية
- الحكومة والرأي العام في القضايا الحساسة
- الجنوب في الدراما العبثية العراقية
- قراءة في فنجان السياسية (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- قراءة في الفنجان السياسي (التطبيع الإسرائيلي على العراق)
- تشكيلة عبد المهدي ( حكومة سبيعية دون خدج)
- هالووين يمني
- مقترحان بشأن أزمة وزارة الثقافة
- الحسين مُرحبًا
- هل تشكيل الحكومة العراقية أزمة وفق المنظور الأمريكي
- إلى جراح الحسين
- اثبتوا الانتماء بمساندة البصرة
- جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم
- شكوى لأبي منتظر المحمداوي


المزيد.....




- اختيار أعضاء هيئة المحلفين في محاكمة ترامب في نيويورك
- الاتحاد الأوروبي يعاقب برشلونة بسبب تصرفات -عنصرية- من جماهي ...
- الهند وانتخابات المليار: مودي يعزز مكانه بدعمه المطلق للقومي ...
- حداد وطني في كينيا إثر مقتل قائد جيش البلاد في حادث تحطم مرو ...
- جهود لا تنضب من أجل مساعدة أوكرانيا داخل حلف الأطلسي
- تأهل ليفركوزن وأتالانتا وروما ومارسيليا لنصف نهائي يوروبا لي ...
- الولايات المتحدة تفرض قيودا على تنقل وزير الخارجية الإيراني ...
- محتال يشتري بيتزا للجنود الإسرائيليين ويجمع تبرعات مالية بنص ...
- نيبينزيا: باستخدامها للفيتو واشنطن أظهرت موقفها الحقيقي تجاه ...
- نتنياهو لكبار مسؤولي الموساد والشاباك: الخلاف الداخلي يجب يخ ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - الأخطر من عمليات التطبيع الجارية والسابقة