أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - معجزة الافطار














المزيد.....

معجزة الافطار


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 6934 - 2021 / 6 / 20 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


اليزابيث بيشوب
ترجمة محمد عبد الكريم يوسف
***
عند الساعة السادسة صباحا ونحن في انتظار قهوة الصباح،
في انتظار قهوة الصباح وكسرة خبز لذيذة،
من إحدى الشرفات،
مثل الملوك الغابرين ، أو المعجزات،
كان ما يزال هناك شيء من العتمة،
وعلى مسافة قدم واحد من شروق الشمس،
لتلقي بأشعتها على امتداد نهر طويل متدفق،
***
اليوم ، عبرت العبارة الأولى النهر للتو،
البرد قارس وتمنينا لو تكون القهوة ساخنة،
في الصباح ،لا وجود لأشعة شمس تدفء،
وفد ظننا ان كسرة خبز بمثابة رغيف مدهون بالزبدة،
تماما كما يحدث في المعجزات.
وعند الساعة السابعة ، خرج رجل من الشرفة،
وأطل وبقي واقفا لدقيقة،
يرمقنا بنظراته من عل ناحية النهر.
***
سلمه أحد الخدم ما يلزم لصنع المعجزة،
فنجان قهوة واحد، وقطعة عجين،
ما لبثت أن صارت كسرة خبز،
رأسه ، إن صح التعبير ، يلامس السحاب
يتجاور مع الشمس،
أتراه فقد عقله؟
ما الذي يفعله تحت الشمس، هناك في شرفته؟
وقد أعطى كل واحد كسرة خبز يابسة،
والبعض قرف منها وألقلاها في النهر،
أما الفنجان فكان فيه رشفة واحدة،
***
ظل البعض في المكان ينتظر المعجزة،
يمكن أن أروي ما شاهدته بأم عيني،
لم يكن الأمر معجزة،
كان فيلا تسكن عين الشمس،
وتنبعث من أبوابها رائحة القهوة الساخنة،
في الواجهة ، شرفة منقوشة بالطراز الباروكي،
وعصافير تعشعش على امتداد النهر،
رأيت ذلك وعيني مفتوحة على كسرة الخبز،
والصالات والغرف الرخامية،
كسرة خبز تكفيني ، هي القصر الذي أعيش فيه،
خلقتها من أجلي معجزة،
منذ بدء الخليقة،
على يد حشرات و عصافير ونهر.
كل نهار ، تحت الشمس ، عند الافطار ،
أجلس على شرفتي ، وقدماي مرفوعتان،
لأحتسي غالونات من القهوة،
قضمنا كسرة الخبز ، واحتسينا القهوة،
وثمة نافذة أخرى مقابل النهر،
احتجزت أشعة الشمس ،
وكأن المعجزة كانت تحدث،
على الشرفة الخطأ.

العنوان الأصلي:

Elizabeth Bishop ,A Miracle for Breakfast ,2021.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شحرور بعينين زرقاوين
- فيزياء إدارة المعرفة
- الابتكار ومفاهيمه
- التقدم في السن، ماثيو أرنولد
- روميو وجولييت بين شكسبير وتشايكوفسكي
- أمريكا ، ألان جينسبرغ
- نفس القصص أما الوجوه فمختلفة
- من مفكرة شهيد
- وعد بلفور
- بديهيات
- أيتها العذارى ! حاملات المطر
- السحب الخالدة - اوريستوفانيس
- المهرج
- أغنية عن جرة إغريقية ، جون كيتس
- بعدي فلا نزل القطر
- لغز، جاك بريفرت
- من قواعد الحياة السعيدة
- حمامات الدم
- الميتروبوليتان فيليب صليبا يتحدث عن سوريا
- أنت بالنسبة لي


المزيد.....




- فنان مصري يثير أزمة لتركي آل الشيخ.. ويصدر بيانا توضيحيا
- ملك -الرعب- المتواضع!
- وزير الثقافة اللبناني: هناك مئات المواقع الأثرية بانتظار الا ...
- هدى ابراهيم الخميس..ثلاثون عامًا من الفن والثقافة بين الشرق ...
- أدباء العراق يستذكر صلاح القصب.. حارس التجريب المسرحي
- صُوّر بالكامل في القطاع.. -غزة 13- يحصد جائزة -نيتباك- في مه ...
- طهران تقرر إغلاق مركز اللغة الفرنسية التابع للسفارة بتهمة ال ...
- الرصاصة العكسية.. كيف روجت إسرائيل لفيلم -نازا- عبر تهديد صن ...
- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - معجزة الافطار