أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - عودة الكومينداتور














المزيد.....

عودة الكومينداتور


عمر مصلح

الحوار المتمدن-العدد: 6931 - 2021 / 6 / 17 - 12:36
المحور: الادب والفن
    


ألرسم والكتابة فن واحد، فالأديب يمكنه رسم النص، والرسام يمكنه كتابة الشعر بلا صوت * كورسون
ويقول أرسطو : ألشعر والرسم نوعان من انواع المحاكاة، يتمايزان في المادة التي يحاكيانها، فأحدهما يتوسل باللون والظل، والآخر يتوسل بالكلمة، لكنهما يتفقان في طبيعة المحاكاة وطريقتها في التشكيل وتأثيرها على النفس.
وهنا أجد انمار رحمة الله، قد رسم بالكلمة، وكتب باللون.. مدركاً ماله وماعليه.. فأبهرني بإضاءاته، وظلاله التي عتّمها بمهارة رائعة، بلغة واضح انزياحها نحو الشعر، وبانفعالية قصدية للتعبير عن الأحاسيس والمشاعر والمواقف العاطفية - لا أقصد العشقية - وتثويرها عند المتلقي.
رسم القاص لوحات مختلفة المواضيع والقضايا، ومسك لجام المخيال بحنكة.. متنقلاً مابين القصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً، بينهما نوع من القص يتأرحج بين النوعين، طاب له أن يطلق عليها ( قصص خطيرة جداً ).. وهو نوع من اللعب على المفردة، وإشارة إلى أنها تقع بين المنطقتين.. لكنها متماهية معهما بجميع الرؤى، ومن حيث علاقة التوازي والتبادل والتفاعل، ولا تختلف من حيث الأهمية.
وبرأيي أن كل ما نسجه هذا القاص هو مهم، ويسهم بإغناء المشهد الأدبي المعاصر.
فإذا راجعنا خواتيم نصوصه، نجدها مبنية على عنصر الدهشة والإبهار، وحتى إنْ تنازل عن ذلك فأنه يلجأ إلى القفشة.
وفي كل الأحوال أنه يذوِّب الحدود الفاصلة بين المُدْرَك الحسي، واللامرئي والميتا.
وبرع تماماً باستدراجي إلى مجموعته بالكامل، في ليلة واحدة.. وحين استُلَّ الليلُ من غمد الغَلَس، شعرت بأن أنمار قد سرق مني الوقت ببسالة.. وحينها أدركت ما قصده الكبير محمد خضير بـ ( ساعات كالخيول )، حيث أنه واثق من مهارة أصدقائه بسرقة الزمن من القراء المنصهرين مع جسد النص الرصين، المستوفي لشروط القص ( ألثيمة، والحبكة، والزمان، والمكان )، وما يرافقها من مشكلة وعقدة وصراع وذروة وتطهير.. وبناء.. والعمل على أكثر من خط درامي.
وهنا أود أن أشير إلى أن رحمة الله حاذق بالتلاعب بخارطة النص، فهو يبتدئ النص أحيانا من آخر نقطة / ألتطهير.. وفي أحيان أخرى يتناول العقدة فقط.. وبسِمات تصويرية تعبيرية ممتعة.
ألمأخذ الوحيد على المجموعة - من وجهة نظري طبعاً - هو بساطة عناوين القصص.. فأنها عناوين قد تصلح لحكايا بسيطة، لكنها لاتتوازى جمالياً مع نصوص رائعة كهذه.. حتى ساورني شك، بأن العناوين موضوعة من قبل شخص آخر غير القاص.

وأخيراً ، وليس آخِراً .. أقول وبمسؤولية كبيرة .. أن أنمار رحمة الله قاص من طراز خاص ، وإسم مهم.



#عمر_مصلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة تشكيلية في نص حواس أخرى للشاعرة أمل الحداد
- وفاء
- عواطف عبداللطيف.. بين الشعر والقصة القصيرة جداً
- إضاءات على مفهوم الإلتزام
- القصة القصيرة جداً.. بدايات وأسس
- جولة في مشغل نياز المشني
- نص و رأي و حوار في (إعتراف في محراب المنى)
- أنين منية الحسين
- كرميئيل
- دردشة على هامش الوقت مع الفنانة التشكيلية منى مرعي
- بوليفونية التفكير.. منى مرعي إنموذجاً
- مخالفة مرورية في موكب سلام محمود
- نصوص الزعيم اللونية.. موسيقا صامتة
- عادل قاسم.. سيمفونية قلق
- ديستوبيا.. من وجهة نظر حسين بريسم
- حين تُدون الحياة تشكيلياً.. نصوص منى مرعي اللونية.. إنموذجاً
- منتظر ستار.. طاقة تقنية واعدة
- دموع.. في عيون وطن
- وقفة عند مسرحية ذهان
- قراءة في قصيدة -سيادة النهد- للشاعر فائز الحداد


المزيد.....




- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - عودة الكومينداتور