أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - ديستوبيا.. من وجهة نظر حسين بريسم














المزيد.....

ديستوبيا.. من وجهة نظر حسين بريسم


عمر مصلح

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 8 - 02:39
المحور: الادب والفن
    


للصدمة مديات حين تكون داخل الفراغ.. إذ تكون لها أصداء تتكسر في داخل الروح البشرية، والذي تابع عرض مسرحية (ديستوبيا) سيكون شاهد استنطاق الصمت الذي تسيد مشهد الحياة، وثمة أصوات بوليفونية تصاعدت وأشَّرت الخلل الذي تسيَّد مشهد الآن.
وكما معلوم أن البوليفوني موسيقا تعني إصدار نغمتين أو أكثر في نفس الوقت.. وهنا في هذا العرض تعالت صرخات برتبة قضايا، بعد أن تحررت من سلطة الراوي المطلق أو الـ(صولو).. بل أصرَّت على النطق بأصواتها ـ تناغماً وتوصلاً ـ بعد أن تخلصت من أحادية المنظور واللغة والاتجاه والإسلوب.. وبتعبير آخر تم الحديث في هذه المسرحية المتعددة الأصوات والمنظورات عن حرية البطل النسبيةواستقلالية الشخصية بالتعبير عن الهم الذاتي والهم الجمعي.
ومما يثير الإنتباه والاهتمام هو الإلتزام الذي رافق العرض، وهنا أقصد حرية الإختيار القائم على المبادرة الإيجابية الحرة من ذات صاحبه، مستجيباً لدوافع وجدانية نابعة أعماقه.
وهنا أستعير ماقاله الناقد محمود أمين إذ يقول:
من طبيعة العمل المسؤول أن يكون هادفاً إلى غاية معينة، وللإلتزام الفكري هدف، هو الكشف عن الواقع والسعي إلى تغيير ماليس سليماً فيه، وإن كان بصرخة أو رجاء أو بوح.
ومخرج هذا العمل حسين بريسم حاول جاهداً أن يجعلنا شهوداً على القضية رغم إننا ضحاياها أصلاً.
وهذا ليوصلنا إلى أن المأساة محاكاة فعل نبيل تام بلغة متبلة بملح التزيين، ليثير الرحمة والخوف بغية الوصول إلى التطهير.
وهنا وجدت شباناً قاموا ـ وربما باللاوعي ـبتسجيل مواقفهم وفق ماورد في سفر حياة كانوا فيها صغاراً، أقصد صغار سن وليس مقاماً.
لكنهم واعون حد الصدمة.
فوجدنا بريسم قد استطاع بشكل أو بآخر تجسيد النص برؤيا واضحة رغم العتمة التي تسيدت المكان، إذ كان ممسكاً بأشيائه بمهارة.. فقدم عرضاً مسرحياً تجريبياً انتمى لأكثر من اتجاه، وهذه جرأة كبيرة حسب اعتقادي، كون ممازجة أو ممازجة أكثر من اتجاه، تكون من الصعوبة بمكان.
ومن الضرورة الإشارة إلى إثارة مسألة المكان كبيئة للعرض. إذ كان موفقاً جداً.
إذاً هناك قصدية واضحة لالتزام هذا المخرج الواعد بقوانين الأزمة، وأداء ممثليه أكد ذلك حيث انتخب الحوار المجتزأ مرة وغير الواعي مرة والتعبير الجسدي مرة أخرى، وكان الأداء من الرقي والأناقة قيمة عليا.
حقيقة كنت أتابع العمل وأقارن بين عمر المخرج وممثليه وبين وعيهم المتجاوز لمسافات من البوح.. فيتردد صدى أسئلتي في أنحائي
هؤلاء الشبان سيكونوا ذات شأن ذات الق.
أما تقنيات العرض التي تصب في خليج عدم الإمكانيات جعلته قاب قوسين أو أدنى من المجازفة.
وأخيراً يجب أن أترحم على المغفور له (بريسم) الذي أنجب حَسَنَاً، وتجميلاً أسماه حُسين.
وعليَّ أن أبارك هذا الفريق، وأشكر كل من أسهم في بنائه.



#عمر_مصلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تُدون الحياة تشكيلياً.. نصوص منى مرعي اللونية.. إنموذجاً
- منتظر ستار.. طاقة تقنية واعدة
- دموع.. في عيون وطن
- وقفة عند مسرحية ذهان
- قراءة في قصيدة -سيادة النهد- للشاعر فائز الحداد
- إنطباع عن مسرحية حراس المزرعة
- تركتكات.. العلامة الفارقة للجمال
- فلاح بهادر وكريم عبدالله في الميزان النقدي
- نجوم من الفن التشكيلي المعاصر
- وفاء دلا.. بين الأسطورة والواقع
- قراءة في مقاتل السياب
- ألنقد والناقد
- رأي وانطباع
- فكرة عامة عن الموسيقا
- فائز الحداد.. مهماز الشعرية الجديدة
- رفات خبز
- قراءة أولى في نص أول
- وقفة تأملية عند ملحمة جلجامش
- دم
- إنطباع عن ومضات قاسم وداي الربيعي


المزيد.....




- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - ديستوبيا.. من وجهة نظر حسين بريسم