أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - قراءة أولى في نص أول














المزيد.....

قراءة أولى في نص أول


عمر مصلح

الحوار المتمدن-العدد: 4889 - 2015 / 8 / 7 - 02:50
المحور: الادب والفن
    



قراءة أولى في نص أول

إصطلاحاً..
الكناية.. لفظ يراد به غير معناه الذي وضع له، مع جواز إرادة المعنى الأصلي لعدم وجود قرينة مانعة من إرادته.
والتشبيه.. عقد مماثلة بين شيئين أو أكثر وإرادة اشتراكهما في صفة أو أكثر بإحدى أدوات التشبيه لغرض يريده المتكلّم.
أما المجاز.. فهي لغة التجاوز والتعدي.
واصطلاحاً نقل عن معناه الأصلي، واستعمل في معنى مناسب له.
وهو من الوسائل البيانية الذي يكثر في كلام البلغاء من الناس.
لغة الكشف والظهور.
كل هذا متفق عليه طبعاً..
.هنا لا أبتغي أَكْثَر من التذكير، كون جُلّ المتابعين، هم أدباء، وهذه أبجديات..
لكني اقول، وددت التذكير، حين قراءة هذا النص، إذ اشتغلت الشاعرة على هذه المنظومات، وصاغت نصاً، بإنشاء جمل، مثقلة بحقائب صور، تجهد استيعاب المتلقي غير الممتلئ.
ولها طاقة مدهشة بتوصيل المعنى، القابل للتأويل – وهذا الذي أعوِّل عليه – واستدراج ذائقة التلقي، إلى منطقة الاشتغال، بأناقة.
ألنص منذ ثرياه ومروراً ببؤرته وانتهاءً بخاتمته رصين المبني، وعميق المعنى، ويشي بمخيال باذخ.
ولا بد من استنطاقه

لذا سأتناول النص هذا.. ببعض التفكيك والتأويل والتشريح.
"مسك الندى" عَتَبَة النص.
علينا ان نعرف أولاً ما المقصود، بالـ "مِسْك" الذي هو نوع من الأطايب من الغزلان، أم "مَسْك" الذي يعني الأساور والخلالخيل المصنوعة من العاج
أم المعنى الآخر الذي يعني كثير الأخذ؟.
هذه أول شفرة وهي الثريا، وعلينا فك مغاليقها، كي نستطيع استنتاج ماسيؤوب..
إلا أن الاستهلال وشى بأن (كمونة) قصدت مَسْك لا المِسك، وشاهدي، أنها تنوي مَسك الندى أي الازدياد من الماء، وهو معضد أو حجل أو خلخال، تتزين به على القصيدة، كي تشي بانثيلاتها على دروب الوجد.. دلالاً وغنجا.. وأول بوح كان
"دَهشَة خفوت أجنحتي".
لنتأمل خفوت اجنحتها.. مندهشة.. كيف، ولماذا؟.
هذا ما اختزنته بأمر أناها الأعلا لكن الـ "هو" تسرب من منطقة لاوعيها فوشى بــ
" وأتلو سليل ألبيان"
. تتساقط زُغَبً ألسَراب""
لكن المتن غيَّر مسار مخيالي.. إذ ارتكبت الناصة مخالفة مرورية مشاكسة لأفكاري، وأكدت ما استَبْعَدْتُه عند الاستهلال..
إذاً نحن ازاء نص مشتبك، وليس من السهل فك شفراته، أي انه نص نخبوي القُرّاء، وباعتتبار البسطاء (طلاسماً وجملاً مرتبكة أو اشتغالاً وفق أسلوب العَبَث، في احسن الحالات).
عوداً على بدء سنقول أن الشاعرة قصدت المِسْك، وشاهدنا
"أشياء تَنتَشي …وأشياء تُهاجر"
"كمسك غزلان تنوء بغبش الندى"
وهنا أتريث قليلاً.. عند تنوء
أي أن الغزلان ناءت بغبش الندى.. بمعنى آخر ان الغزلان نهضت مثقلة بالغَبَش!.
وأي غبش؟.
إنه غَبَش الندى، وليس المسك الذي ناء، بل الغزلان هي التي ناءت.. وهذا المقطع بحد ذاته نص شعري.
وما بين المبتدى والمنتهى هناك ثمة اعترافات ومواقف.. والذي استوقفني أكثر من مرة، ذلك المضارع الذي يعني المشابهة والآنيِّة
فمثلاً "تباهي، تقبل، تتعرش، تضوح، ترمز، يدغدغ، يحتسي، ألتحف، أتلو، تتساقط، أتوه، "
تقابلها فعلان ماضيان، أو افترضتها روح الشاعرة أنها مضت، وانتهى الأمر مثل"فاض، تناثر"
أزاء هذه الحشود من المضارعة، يقف الفعلان أعزلين تماماً..
وهذا ليس اعتباطاً أو محض مصادفة، بل هو تأكيد على المشابهة، ومايُفتَرض ان يحدث الآن بدلالة
" كَومضَة وجل تُبرقُع ألسحاب"
ياسلام..
ومضة وجل تبرقع السحاب ، أي خيال مترف هذا الذي رسم هذه الصورة!.
ولماذ كاف التشبيه، لا "مثل" مثلاً؟.
لأن الكاف هذه حرف جر، وتعليل، واستعلاء، اي انها (الومضة) تعلو على الرباب..
وكررته في
" كمسك غزلان تنوء بغبش الندى"

للأمانة أقول أيها الشعراء.. أنا أبَشِّر بشاعرة رمز جديدة اسمها إنعام كمونة.



#عمر_مصلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقفة تأملية عند ملحمة جلجامش
- دم
- إنطباع عن ومضات قاسم وداي الربيعي
- سلوى فرح.. تعوم في خط التالوك
- إنطباع عن قصة عباءات
- إنطباع عن.. ألليلة التي ضاع فيها الرغيف للقاص أنمار رحمة الل ...
- قراءة سريعة في نص (مشردون) للقاص مشتاق عبدالهادي
- ماهية الفراغ في نصوص فلاح الشابندر
- ألغجر.. في مآل العرض
- سفينة نوح الفضائية.. قبل وبعد الإنهيار
- نبش في الأحزان المعلقة على المشاجب
- جلالة النص، وقصدية الكشف عن الأنا.. ميادة المبارك إنموذجاً
- سعد سعيد.. ملتزماُ
- بغداد الأزل بين الروح والمقل
- هذيان صوفي.. في حضرة القص
- ضربة فرشاة.. ألطعنة المخلصة في خاصرة الآن
- وجع يتكرر
- عشتار تولد من جديد
- ضياع
- قراءة في نص دروب وصدأ للشاعرة وقار الناصر


المزيد.....




- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...
- مقاطعة كراسنودار تنضم إلى مشروع -العمر الثقافي المديد-
- بوتين يؤكد أهمية الإعلام في تعزيز الوحدة الوطنية ونشر القيم ...
- التعليم العالي: جامعة الملك سلمان الدولية تنظم ورشة «اكتشف ا ...
- -سباسات أغسطس-.. ثلاثة أعياد بطعم العسل والتفاح والجوز في رو ...
- رحيل أيقونة البولكا.. وفاة الفنانة اليابانية يايوي كوساما عن ...
- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر مصلح - قراءة أولى في نص أول