أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - أوفيليا














المزيد.....

أوفيليا


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 6916 - 2021 / 6 / 2 - 16:36
المحور: الادب والفن
    


***
ارثر رينبولد
ترجمة محمد عبد الكريم يوسف
***
فوق الموج الكامد الساكن حيث ترقد النجوم
يطفو جسد أوفيليا الأبيض كزنبقة كبيرة،
يطفو على مهل ، ممدد بغلالته الطويلة،
وتسمع التهليلات من وسط الاحراج البعيدة.
***
مرت ألف سنة ونيف ، وأوفيليا الحزينة
تطوف بشبحها الأبيض فوق النهر الكامد الطويل.
مرت ألف سنة ونيف، وجنونها الخفيف
يوشوش بقصة غرامها لنسائم السماء،
والريح تلثم نهديها وتنشر
في تفاصيل غلالاتها الطويلة المياه
في ثوان قليلة،
وينوح الصفصاف المتهادي علئ كتفيها
وعلى جبهتها الواسعة ينحني القصب بحنان،
ويزفر النيلوفر المنقبض من حولها
لكأنها يقظة أحيانا ،وفي شجرة صغيرة بجانبها
بني عش فيه خفقة جناح صغيرة:
وإنشودة غريبة تهبط من النجوم المتلألئة.
إيه أوفيليا الشاحبة! النقية مثل الثلج!
نعم، لقد رحلت! طفلة صغيرة في النهر،
و رياح جبال النروج العالية تهفو
لتحدثك بصوت خافت عن حرية لاذعة المذاق.
***
وكل همسة ، وهي تداعب شعرك الطويل
تحمل لروحك الحالمة أنغاما غريبة،
وقلبك الجميل يصغي لنشيد الطبيعة،
وآهات الشجيرات وزفرات الليالي.
صوت البحار الهائجة لها حشرجة هائلة،
يحطم صدرك الفتي ، البشري اللطيف،
ذلك أنه ذات صباح من صباحات نيسان ،
ركع فارس جميل شاحب اللون مجنون بائس
عند قدميك،
آه من الحب!
آه من الحرية!
أي حلم هو؟
أيتها المجنونة البائسة!
كنت تذوبين فيه مثل قطعة ثلج وسط النار،
وكان حلمك الكبير يخنق كلماتك،
أم القادم البعيد المريع فقد أفزع عينيك الزرقاوين.
***
يقول الشاعر أنه ، على ضياء النجوم ليلا،
جئت تلتمسين قطف الزهور،
وأنه رأى أوفيليا البيضاء تطفو فوق الماء،
بغلالتها الطويلة كزنبقة كبيرة.

العنوان الأصلي:
Arthur Rimbaud,Ophélie,2021.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزل
- من وسط الضباب
- بجانبي دوما
- شعائر باخوس و ديونيسيوس الدينية
- فكرة بسيطة عنها
- امرأة مثالية
- البطالة وأنواعها وسبل معالجتها
- إلى صديقي
- أريدك أن تعرف
- أحيانا
- أريد أن أرسم - للشاعر أدريان هنري
- غرباء في الليل
- عالم جديد شجاع
- الرومانسية والحب
- فرانسيس بيكون والدراسة
- حرب العقول
- ماذا لو..؟
- الحب هو
- الحصانة السيادية للدول وشرط التنازل عنها في القانون الدولي
- عندما يناديني الحب


المزيد.....




- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - أوفيليا