أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد رياض اسماعيل - التعايش بين البشر وسبيل التحرر من القيود المشروطة عليه














المزيد.....

التعايش بين البشر وسبيل التحرر من القيود المشروطة عليه


محمد رياض اسماعيل
باحث

(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)


الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 13:46
المحور: المجتمع المدني
    


إذا شعرت بألم عضوي تذهب للطبيب للمعالجة والاستشفاء، لكن اغلبنا نعاني من الامراض النفسية وما يخلفه فينا من عذاب والم وانفعال وعصبية وعدوانية .... يسكن الانسان صورتان في شخصه ، الاول هو شخصيتك كفرد، وهي التي تصقلها الصفات الموروثة من المجتمع ، والصورة الثانية شخصيتك كانسان ، أي تلك التي تستمد وجودها من الموروث البيولوجي.
الصفة الشخصية الفردية في الانسان، فيها متعلقات عديدة اشترطت عليك (تكييف) من خلال وجودك في المجتمع ، كالتوجه الثقافي والديني والقومي والوطني والانتماءات الحزبية او العقائدية ، اما الصفة الإنسانية للإنسان، فهي عمومية، وهي القاسم المشترك مع كل البشر على الأرض ، في كل بقعة منها وفي كل مجتمع ، مثل المشاعر ، التعاسة ، الفرح ، الطموح ، الرحمة ، الشفقة ، المحبة ، الغضب ، الاحباط ، وغيرها . وفي كل الاحوال يتحكم بك كلا الصفتين، فأنت تجمع الصورتين في شخصيتك، او بعبارة اخرى انت تخلق العالم كما انت عليه. والانسان يلاحظ نفسه من خلال العلاقات مع الاخرين.
الإنسان لا يرى او يلاحظ او يراقب نفسه ، الا من خلال العلاقات ، فمن خلال العلاقات تتمكن من ملاحظة حياتك ، ومنها تتشكل او تتهيأ استجابتك للأحداث او التحديات ، من خلال ما اشترطت عليك من صفات (فردية او إنسانية) ، من بعض ما ذكرتها اعلاه خلال مسيرة حياتك. الانسان حين يجوع سيكون له رد فعل للإحساس بالجوع. الانسان لا يكون مشترطاً(متكيفا) اذا عاش حياة رغد ،له زوجة جميلة ومال وقصر وخدم وثروة، ولكن حين يفقد احداها سيكون منقادا الى المشروطة او التكيف، اي تحس بالألم كانسان (الصفة الثانية) .و الحيوان عندما تشعره بالتعاطف، سيكون اليفا هادئا، ولكن اذا تم التعامل معه بخشونة فسوف يُظهِر غضبه عليك..
وحين نكون مشروطين(متكيفين) في حياتنا بالصفة الأولى، الشخصية الفردية المستمدة من البيئة التي تعيشها (سياسة، دين، قومية، وطنية، افكار ومعتقدات، تصرفات وعادات اجتماعية وغيرها)، فكلما كان الحياة حولنا متماشية معها فنحن غير مشروطين (متكيفين) وهادئين، وبعكسه نكون مشروطين ومنقادين بها (متكيفين لها) ، ويكون لنا رد فعل عنيف او غير اعتيادي ازاء ما يخالفها. فحين تكون السلطة بيدنا نعكس ذلك بالغضب والفعل العنيف، وإن لم تكن السلطة بيدنا، نتذمر او ننزوي الى الدين في المساجد لنستجير بشيء يطفأ ثورة الغضب ويشعرنا بالأمان، او ننصرف للملاهي لننسى...
الأمور الإنسانية التي يشترك بها البشر ويشعر بها، يمكن ان تكون جسراً يقرب بني البشر عموما لبعضه الاخر، في الوقت الذي يفرقهم الأمور الشخصية او الفردية التي تمضي بالموروث الثقافي للمجتمعات والبيئات التي تحتضنه. يشير بعض المفاوضين المهرة في الاجتماعات التجارية او التعاقدية، بإحدى يديه الى العقل، وبيدٍ أخرى الى القلب، يعني التعامل بالصفة الإنسانية التي نشترك جميعنا به(المحبة)، تلك التي تذلل فروق وتباين الصفات الفردية المستمدة من الطبيعة والبيئة الصناعية والتجارية للطرفين المتفاوضين...
يفترض ان ندرك حقائق الامور بالمراقبة الحثيثة او بالملاحظة الثاقبة بدون خوف. الموت حقيقة، نتمسك بالأمل والرجاء لتعريفها وارفاقها بالعقل والتكيف لذلك الفكر لنتمكن ان نركن الى السكون والتخلص من الخوف، ولأنك تكيفت مع كل ذلك وكلها كفكر في الماضي فلا تتمكن من مواجهة الحاضر. اذا رأيت حيوانا مفترساً في طريقك، سوف تنتبه له على الفور وتحاول التخلص منه او تبتعد عنه كرد فعل، لان النزاع بين الفكرة المشترطة عليك في العقل، وبين رد الفعل عند مواجهة الحيوان المفترس، يولد لديك طاقة. فلماذا لا تنتبه الى الافكار السلبية (التي هي بمثابة الحيوان المفترس) للتخلص منها، ومن خضوعك ومشروطتك(تكيفك) لها؟
بقليل من الجهد وبصرف طاقة للتأمل والوعي تتمكن من ذلك !!!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استراتيجية التوازن بين استهلاك الطاقة وتسعيرتها
- هل يمكن القضاء على العنف جذرياً - الجزء الرابع والاخير
- السواد
- هل يمكن القضاء على العنف جذرياً - الجزء الثالث
- هل يمكن القضاء على العنف جذرياً - الجزء الثاني
- متى سيقضي الانسان على العنف جذرياً؟
- خاطرة حول برلمانات الدول النامية
- خاطرة عن وطن الخيال والواقع
- النفط والاقتصاد العالمي الى أين؟
- الأنا محور الشخصية البشرية
- الحب كما اراه
- الازمة الاقتصادية الخانقة في العراق
- الموظف بين الامس واليوم ..
- التعليم المثالي
- رؤية لملامح جديدة للعالم والشرق الأوسط في هذا العقد
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى /الجزء التاسع
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الثامن
- قواعد الحب والعلاقات
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى/ الجزء السابع
- ايليا ابو ماضي / امير امراء الشعر العربي


المزيد.....




- الولايات المتحدة تغلق جانبا من الحدود مع المكسيك لمنع تدفق ا ...
- النيران تلتهم مخيما للمهاجرين في جزيرة ساموس اليونانية (صور) ...
- حريق كبير في معسكر للمهاجرين بجزيرة ساموس اليونانية
- حريق كبير في مخيم للمهاجرين في جزيرة ساموس اليونانية
- جوتيريش يدين تنفيذ الحوثيين حكم الإعدام على 9 أشخاص
- الأحمد خلال زيارة إسناد لأهالي الأسرى الستة في جنين: لا أمن ...
- رئيس نادي الأسير: أسرى جلبوع وحدوا الشعب الفلسطيني خلف قضية ...
- المجلس الوطني الفلسطيني يُطالب بمؤتمر عاجل لبحث قضية الأسرى ...
- تركيا تنتقد السياسات الأوروبية الخاصة بالمهاجرين
- تمديد اعتقال أيهم كممجي ومناضل انفيعات 10 أيام


المزيد.....

- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد رياض اسماعيل - التعايش بين البشر وسبيل التحرر من القيود المشروطة عليه