أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رياض اسماعيل - الموظف بين الامس واليوم ..














المزيد.....

الموظف بين الامس واليوم ..


محمد رياض اسماعيل
باحث

(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)


الحوار المتمدن-العدد: 6889 - 2021 / 5 / 5 - 14:29
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يعاني الموظف من التضخم النقدي بسبب رفع سعر صرف الدولار، كان الموظف في العهد الملكي يمثل هيبة الدولة ، وبقي الموظف في شركات النفط العاملة الى منتصف السبعينات مهاباً ، محترما من قبل فئات الشعب ، وكان الموظف في أي اختصاص كان ، يتقن عمله بدقة متناهية بسبب رصانة النظام الذي يحتضنه ، ولا يرتقي درجة واحدة جراء خدمته ان لم يتوافر فيه مواصفات لإشغال تلك الدرجة بجدارة . كان للموظف أهمية بالغة في هيكلية الدولة فهو القلب النابض للدولة وبمثابة أهمية المحرك للماكنة، ولا يمكن لعجلة الدولة ان تمضي بدون صلاح محركها، لذلك جاء هيبة الموظف من هيبة الدولة ، وكان محل احترام وتقدير الشعب الذي كان يكني بالموظف بالأفندي . بيد ان مركزهم تدهور في المجتمع ابان الحكم البعثي ، لقد فرض النظام البعثي على الموظف سلطة المخبرين و الحزب ووكلاء الامن وغيرها من أدوات الحفاظ على الحكم البعثي . اصبح للوكيل والمخبر والامن والمخابرات سلطة فوق سلطة المدراء التنفيذيين ورؤساء المؤسسات ، وقيدت صلاحياتهم الإدارية والمالية وأصبحت جميعها مرهونة بقبول و رضا هؤلاء المتأسدين دون علم ومعرفة ..كان التقرير الحزبي او تقرير وكيل الامن كافياً بإزاحة اكبر مدير من موقعه وارساله الى المعايشة في جبهات القتال التي لازمت الشعب طوال ما يقرب من ثلاثة عقود .باختصار تحول الموظف من اسد الى صرصار يعتاش على القاذورات مسلوب الإرادة والكرامة ، بعد ان كان له هيبته المستمدة من هيبة الدولة ومكانته الاجتماعية الراقية في العهد البائد .
وجاء حكم ما بعد البعث ، وتوسم المتنورين خيراً في القادم من الايام، في بناءٍ راقٍ لهيكلية الدولة وإعادة هيبتها وهيبة واعتبار الموظف ، لكن الأيام جاءت بما لا تسر للأسف .. فتدهورت الدولة وضاع هيكليتها وتنظيماتها ومواصفات المهن وارثها التاريخي بعد احراق الوزارات والشركات والمديريات، و زُجَ بمن هب ودب في الوظائف والدرجات القيادية، وتضخم الملاك واصبح حمل السفينة توشك على الغرق ! وأصبحت مواصفات مهنة الموظف صغيراً وكبيراً هي القدرة على تقاسم انتاج وريع الدولة أي اعتبارها ( غنائم) . ودخلت مفاهيم جديدة في مواصفات الدولة فمثلا (المفتح) و (الغشيم ) و(الفهلوي) و(اللكط ) ومفهوم (فيد واستفيد) وغيرها من المفاهيم السطحية، وبيعت كل ما كانت تملكها الدولة (ملك الشعب) من قبل هؤلاء الحكام الجدد بأبخس الاثمان .. اصبح الموظف يقتنص كل مُراجع ، واصبح المُراجع يبحث عن حزب يوصله لرتبة حاكم !! سباق مع الزمن للقفص وليس للإصلاح و البناء للأسف ... وفي ظل هكذا حال ، الأيام حبالى تلدن كل عجيب .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعليم المثالي
- رؤية لملامح جديدة للعالم والشرق الأوسط في هذا العقد
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى /الجزء التاسع
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الثامن
- قواعد الحب والعلاقات
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى/ الجزء السابع
- ايليا ابو ماضي / امير امراء الشعر العربي
- حجاب المراة بين الامس واليوم
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى /الجزء السادس
- تعاليم الانبياء والأديان باطلة ولا تعاصر زمننا ..
- حرب اللانهاية بين امريكا مع الصين وروسيا الى أين ؟
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الخامس
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الرابع
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الثالث
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى/الجزء الثاني
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى
- كوكل الدين الجديد
- ادارة النفس
- وطن للايجار والبقية تأتي / ج2
- وطن للايجار / ج3


المزيد.....




- تراجع في 3 دول عربية.. عدد المليونيرات يرتفع عالميًا في عام ...
- شركة أبل تكشف عن أجهزة جديدة من ماك بوك
- لقاء سوري عراقي رفيع المستوى لتعزيز التبادل التجاري
- رئيس وزراء إسبانيا يتعهد بحظر الدعارة في البلاد
- قطر توقع اتفاقية شاملة للنقل الجوي مع الاتحاد الأوروبي.. تعر ...
- بعد انخفاضها.. أسعار الغاز في أوروبا تعود إلى الارتفاع
- قاليباف يؤكد على تشكيل لجان برلمانية واقتصادية مشتركة بين إي ...
- بيانات حديثة عن مخزون النفط السعودي
- نواب التجمع يوافقون على مشروع بالإذن للمالية بضمان تمويل مصر ...
- صادرات الاتحاد الأوروبي من اللقاحات المضادة لكورونا تتجاوز ا ...


المزيد.....

- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رياض اسماعيل - الموظف بين الامس واليوم ..