أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد رياض اسماعيل - متى سيقضي الانسان على العنف جذرياً؟














المزيد.....

متى سيقضي الانسان على العنف جذرياً؟


محمد رياض اسماعيل
باحث

(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)


الحوار المتمدن-العدد: 6901 - 2021 / 5 / 17 - 19:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لماذا يزداد الانسان وحشية و قساوة وعنفاً و بربرية بعد ملايين السنوات على تواجده على هذه الارض وتطوره عبر احقاب الزمن من الحياة البسيطة القائمة على البقاء survival life كسائر الحيوانات في ارض لا حدود سياسية فيها ولا لغة ولا دين ولا مذهب ولا قومية ، من مشاعة تامة الى ما نحن عليه اليوم من رفاه و تحظر في كل المجالات وحدود سياسية واقوام و الوان وعقائد واديان ومذاهب ، وفي كل مرحلة من مراحل الحضارات كان الانسان يعظم دور عقله فيجد ويكتشف ويخترع وينظم ، وفي الوقت نفسه يخفض من قيمة الايادي باستخدام الالة الصناعية عوضاً عنها.
كما نرى في جانب اخر بان الانسان لا يزال قاسيا على اخيه الانسان ، يذبح باسم الوطنية ، و باسم القومية ، و باسم الدين ، نعم نتطور تكنولوجيا ولكننا لانزال برابرة وانانيين وعدوانيين ، عنيفين في السلوك . والسؤال هو : لماذا بقي الانسان ضيق الافق وحساس وانفعالي يجرح الاخرين لاسباب نفسية ؟ وهل نتمكن من تغيير تلك النفسية جذريا؟ ام نمضي في التطور الصناعي و نبقى نعاني في الجانب النفسي من الكآبة و التوتر والعصبية والحقد و الحسد و الذميمة و الغيرة و الفضول وغيرها .. نرى بأن كل الامور التي نتداولها تتطور بشكل مذهل ، الجانب الاقتصادي ، و الصناعي ، والزراعي و العلوم والابحاث العلمية في كافة المجالات قد قفزت وتطورت بشكل هائل . ان كل ذلك التطور يجبر الانسان على التغيير .
سأل الانسان نفسه في كل حقب الزمن ، هل بالإمكان التحول والتغيير النفسي ، بما يوازي ما ذكرناه من مجالات الحياة التقنية ! والتغيير هو الجزم و الفصل كأن تقول انا الان هكذا ولكنني ساصبح كذا ، اي التحول ووضع نهاية لشئ ما مثل العنف او العصبية او التوتر او الانزعاج ..فكان يتطور تقنياً وفي الوقت عينه تتعمق موروث الازمات النفسية لديه. انهاء العنف يحتاج الى زمن، وقت لازم للتحول التدريجي لكي ينتهي، والعنف اشكال، فيزيائي و نفسي ، له مسبباته كالتنافس وحب الاستحواذ والانانية والغضب والتعصب ..... لنفترض بانك عنيف ، هل بامكانك انهاء العنف جذريا وانيا ام ان ذلك سيتطلب وقتا اي زمناً ؟ اذن لنتعرف على طبيعة الزمن ، الزمن كماضي وحاضر ومستقبل ، هذه هي حركة الزمن ، فهي متوالية متحركة و مستمرة لعملية نظام حكم .
الزمن عامل مهم في حياتنا ، هناك وقت للعمل ووقت للنوم ، فالزمن شئ غير اعتيادي في حياتنا تُحدِث تغييرات في حياتنا فسيولوجيا وسايكولوجيا ، انا الان هكذا وساصبح كذا ، انا خامل كسول، ولكنني سأصبح فاعلاً شاطرا ، انا بطيء الفهم وسأصبح ذا بديهة حاضرة ذكيا ، انا فقير وساصبح غنيا ، انا موظف صغير وساصبح مديرا ... ان التطور النفسي هي في الماضي في الذاكرة ( انا انجز ، انا الاكثر تطورا ، انا الاحسن ، انا الاكبر ) ، تلك خلفية جميعنا ، يتحرك مع الزمن الى الحاضر ويحور نفسه مع الحاضر ليولد المستقبل او ينطلق نحو المستقبل ،كما يفسره علماء النفس . انا ذاكرة كلها من الماضي اي ان الماضي هو انا . بدون انا (الذي هو ذاكرة الماضي) ، لا وجود لنا ! الذاكرة تاتي من الماضي وتحور نفسها في الحاضر وتندفع نحو المستقبل . كل غضبك ، عصبيتك، الامك ، وحدتك ، قلقك ، كلها ماضيك وانت الماضي الذي هو الذاكرة ، التي تحوي أيضا مفاهيم الوطنية والدين والقومية والعرف كما نشأت عليها، هذه الذاكرة تحور نفسها الان و تتحول للمستقبل . فهل بالامكان تغيير مفهوم الذاكرة جذريا ام تدريجيا؟ !
تأمل ذلك بهدوء.... لنا عودة..



#محمد_رياض_اسماعيل (هاشتاغ)       Mohammed_Reyadh_Ismail_Sabir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة حول برلمانات الدول النامية
- خاطرة عن وطن الخيال والواقع
- النفط والاقتصاد العالمي الى أين؟
- الأنا محور الشخصية البشرية
- الحب كما اراه
- الازمة الاقتصادية الخانقة في العراق
- الموظف بين الامس واليوم ..
- التعليم المثالي
- رؤية لملامح جديدة للعالم والشرق الأوسط في هذا العقد
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى /الجزء التاسع
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الثامن
- قواعد الحب والعلاقات
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى/ الجزء السابع
- ايليا ابو ماضي / امير امراء الشعر العربي
- حجاب المراة بين الامس واليوم
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى /الجزء السادس
- تعاليم الانبياء والأديان باطلة ولا تعاصر زمننا ..
- حرب اللانهاية بين امريكا مع الصين وروسيا الى أين ؟
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الخامس
- قواعد العشق الاربعين من وجهة نظر اخرى / الجزء الرابع


المزيد.....




- عريضة شعبية أوروبية تتجاوز مليون توقيع لتعليق اتفاق الشراكة ...
- إسبانيا: توجيه اتهامات بالفساد لزوجة رئيس الوزراء الإسباني ب ...
- لبنان وإسرائيل يعقدان مباحثات في واشنطن لأول مرة منذ عقود وس ...
- مؤرخ بريطاني: هناك رابح واحد من حرب ترمب
- استقالات وتهديد بالطرد لنواب أمريكيين بسبب فضائح أخلاقية وته ...
- إسرائيل تمحو الجغرافيا في الجنوب اللبناني لتغيير الديمغرافيا ...
- هل تتعاون شركة أبل مع إسرائيل ضد لبنان وتحذف قرى من خرائطها؟ ...
- مقال بفورين أفيرز: حل الأزمة الإيرانية بالحوافز لا بالضغوط
- غوتيريس يدعو واشنطن وطهران إلى استئناف المحادثات
- ترامب يهدد إيران برد فوري على أي تحرك بحري لكسر الطوق على مو ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد رياض اسماعيل - متى سيقضي الانسان على العنف جذرياً؟