أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - أنا لستُ لي .














المزيد.....

أنا لستُ لي .


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6875 - 2021 / 4 / 21 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


كأنّ ما قلناه وقالَه الحِراكُ الوجوديُّ منذ أشهرٍ معلومات يُريدُه أشباهُ رجالٍ كانوا أقربَ إلى الاختفاء أوالاختباء (بالمعنى التحقيريّ) , باتَ ظلًّ أؤلئك الأشباه يُبانُ على سطح مَنْ يجاريه في جلساتٍ أقربَ إلى "القال والقيل" منها إلى هدير سمعته كلُّ جهات الأرض : سمعه الشمالُ قبلَ أنْ يُلقيه إلى جنوب الأرض المسحوق .
لا شكَّ في راديكاليّة بعض مثقفينا الذين كانوا قد ركبوها (على ما يبدو) في وقتٍ لم تكن الحياةُ بأمسّ الحاجة إليها , و حين طلبتها الحياةُ وتطلّبت تحديثَ تلك الراديكاليّة التي اختفتْ في غبّ الحدث , فكيف بمعتركه ؟ الوجود الصقيعيّ لهم , المتحرّك ضمن أُطر أشبه بصرخةٍ لا تخرج من (زنزانة أفواههم ) لن ينطلي صقعُ وجودهم إلا على أشباههم , فكيف بِمَنْ جارى صوت الحراك و صداه , وما بينهما من عتابٍ ونقد لم يكنْ يُرتجَى من أيٍّ كان حتّى من أقرب المقرّبين – البعيدين عن صدى ما قاله نبضُ الأطهار , حتّى باتَ جزءاً حقيقيّاً منه , وجودُه في وجودِه , إنْ غابَ , فسيغيب (وذاك لن يكون) .
و في الطرف الآخر من شأننا الداخليّ الصرف ثمّة حديثٌ خجول يُعجب الكثيرين ممّنْ (نمّروا و ذأّبوا جهاتٍ بعينها و ألّبوها على مساكين الأرض و بُسطائِها) . الحديث الخجول الأقرب إلى السَفَهِ العارم و الركيك الذي فحواه : السكوت أيّها السادة – عودوا إلى أماكنكم سالمين , بعدَما كنتم غانمين . أؤلئك كانوا غائبين عن أقرب جار سُحِقَ بفضلهم سنواتٍ .
- تجاه حالتين تجاريّتين تأسّس عقلٌ يقرأُ الواقعَ بأبهى صوره , وصلَ إلى حدّ التماهي معَه . الواجبُ الأخلاقيّ يقول قبلَ أيّ زيف رخيص , وقد كَثُر في الأيام الأخيرة : لا أحدَ يأمر ولا أحدَ ينهي عقلاً جديداً خَلَقَه الحسّ الحادّ بما حولَه نقاشاً وإعادة الإحساس إلى الكائنات وإلى وجودها الصارخ المنقّب. و لن أزجي أيَّ امتنان إلا لِمَنْ يستحقّ .
أتذكّر محمود درويش الذي احتجّ يوماً :
أنا لستُ لي
أنا لستُ لي.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبُ الضالّ
- ضجيج.
- تسونامي .2
- ادي جوان كرد( نادي الشباب الكردي).
- المبعثرُ.
- أبناءُ الجنّ
- شرمولا
- تسونامي
- المشرقيّ مغاربي.
- لطيفة لبصير.
- أهلُ الحوار المتمدّن..أهلي.
- سوريا أرض منخفضة يتسابق إليها المتوحشون والمجرمون.
- عبداللطيف الحسيني باحثاً عن اسمه الجريح.
- هوارو.
- أنتَ منذ الآن غيرُك.
- هناء القاضي على شبّاك السيّاب
- الدكتور محمد عزيز شاكر ظاظا.
- عبد اللطيف الحسيني يرسم ألم المدائن.
- اللغةُ الوسطى.
- حدّثتني نافذتي بالكرديّة.


المزيد.....




- العلاقة بين اللغة والثقافة وأثرها في تشكيل الهوية وبناء المج ...
- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - أنا لستُ لي .