أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - المبعثرُ.














المزيد.....

المبعثرُ.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6873 - 2021 / 4 / 19 - 12:09
المحور: الادب والفن
    


هذا الواقِفُ أمامَكم صنعَه الشارعُ الذي ألقى عليه ظِلالاً أو طبعاً ملائِكيّاً , تنفّسَ مِنَ الحياة أجملَها منذ أربعةِ أشهر, حتّى ظنَّها ضرباً تخييليّاً هَدَرَ أمامَه ليودّعَه بعدَ برهةٍ , كان فيما سبقَ من عمره المقصوف ضائِعاً- طائِعاً (أكثرَ من أربعين عاماً عجافاً مرميّاً ) يصادقُ جارَه العربيّ ليكسوَه اللغةً هي الأفصحُ من بين الرطانة التي شابت الحديثَ . صادق المسيحيَّ مراحلَ شبابيّةً , و ارتاحَ معَه , وأراحَ كتفََه جنبَ كتفهِ الموشوم نقشاً أزرقَ :(أدرْ خدّكَ الأيمن إنْ صُفِعَ الأيسرُ), بل دخلَ معَه كنيسةً ليتعرّفَ العالمَ من الجديد أجدَّ , كان اليزيديُّ خليلَه في ليالٍ هي الأكثرُ ابتهاجاً في إحدى القرى مُصَاحِبَاً صديقاً (غائِباً الآنَ) يضربُ كأساً نبيذياً بكأس مَرَح الحياة . هكذا لملمَ الواقفُ أمامَكم حياتَه , فلا تبعثروه مجدّداً , ففي تبعثره عمرٌ قد لا يجيءُ إلا ومعَه خرابٌ روحيٌّ . اتركوه يغنّي في الطرقات كما شاءَ له الغِنَاءُ شجيّاً , ومتى شاء له الطريقُ وأفاض .
الواقفُ أمامَكم تركَ شهقةً في كلّ مدينةٍ : لربّما سلّم على "المغنّي" دونَ أنْ يعرفَه , وبارك لحَنجرةٍ صدّاحةٍ تفورُ غناءً راقصاً في كلّ زاويةٍ أو منعطفٍ يضجُّ بظلالٍ متعطّشة .
الواقفُ ها هنا تعدّديٌّ , وزّعَ نَفَسَه في النفوس نابضةً, ووزّعت النفوسُ فيه تلك المَحبّةَ الشاسعة حين يتملّى وراءَه ليرى الدربَ شوكيّاً قابلاً للتخطّي مهما بدا ب(مسافاته الطويلة) .
الواقفُ لن يمَلّ , وإنْ لاحَ أمامَه كلُّ غدّارٍ أومكّارٍ أو خوّان .



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبناءُ الجنّ
- شرمولا
- تسونامي
- المشرقيّ مغاربي.
- لطيفة لبصير.
- أهلُ الحوار المتمدّن..أهلي.
- سوريا أرض منخفضة يتسابق إليها المتوحشون والمجرمون.
- عبداللطيف الحسيني باحثاً عن اسمه الجريح.
- هوارو.
- أنتَ منذ الآن غيرُك.
- هناء القاضي على شبّاك السيّاب
- الدكتور محمد عزيز شاكر ظاظا.
- عبد اللطيف الحسيني يرسم ألم المدائن.
- اللغةُ الوسطى.
- حدّثتني نافذتي بالكرديّة.
- فوبيا سهيلة بورزق.
- ابتهالات فاطمة الزهراء بنيس في.
- طين الطفولة,
- الشاعرة فينوس فائق.
- أزمة السلطة ثقافيّاًَ وفكريّاً


المزيد.....




- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - المبعثرُ.