أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - طين الطفولة,














المزيد.....

طين الطفولة,


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6857 - 2021 / 4 / 2 - 19:27
المحور: الادب والفن
    


ساعته تلمعُ أكثرَ من ضوءِ بيتنا؟
ولماذا يحبُّه الناسُ بسهولة؟
ولماذا لا يلاعبني بكرتهِ؟
فتلفُّ خرقا قديمة وملونة
على شكل كرة لا تحتملُ ركلة لتتقطعَ
ثم أجلسُ أمامَ الباب
مراقبا لعبته
وربما أنامُ لأفيقَ على يدّ تدفعُني بقوّة
فأمسحُ عيني بكمّي اللزج بالتراب والدمع, وأعرفُ أنّ أمي لن تسألني أين كنتُ ؟
حتى ولوغبتُ شهرين عن البيت .
2-
المراهق الذي كنتُه
أوقاته كلُّها لكتابة رسائل الحبِّ
يحسبُ أي’ فتاة أمامَ الباب تنتظرُه
والحائط المقابلُ لمدرسة البنات عرفه لوقوفه المتوثب
لو عرفنَ غايته لتشاغلَ بأيّ شيءٍ , ليوهمهنَّ أنّه ينتظر شخصا ما ,
حفظ الشارعَ : كمْ محلا و بيتا يحتويه
وأيُّ الألوان أبوابُه
وأيُّ الفتيات خُطبتْ
فضاعتْ عليه , فيلقنُ خطيبها شتائمَ فاضحة في سرّه
المراهقُ الذي كنتُه
أيّ يوم يمرّ به دون امرأة لا يحسبُه من حياته
3
بيدين قابلتين للطيّ كالورق أصافحُ صغارا ينتظرونني لألعبَ معهم ( الغميضى) أو نتحدّث عن مشاغباتنا في المدرسة .
مثلهم أخبّيءُ ثيابي الجديدة تحت رأسي في ليلة العيد. وأحملُ كيسا يقودني
إلى بيوت حارتنا ليمتلىء بسكر ملوّن , و مثلهم أخافُ من الأشباح في الليل
, وأصيحُ أمي لتهدأني ,
و حين أغيبُ, يسمّون طفلا آخرَ باسمي ليتوهموا أنّ المفاجيءَ بعد قليل هو: ( أنا ) .



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعرة فينوس فائق.
- أزمة السلطة ثقافيّاًَ وفكريّاً
- لطيفة لبصير والاحتفاء بالمكان.
- الشاعر في مدونة المكان والكائن.
- تجربة فدوى كيلاني الشعرية.
- ستارة مغلقة.
- مزكین طاھر تُغني في العراء
- أسرار.
- الشعر رفيقي اليومي.
- قراءة العتمة.
- مشعل السوري.
- فيروز:صوت الإله.
- مبغى.
- إنه لا ينتهي.
- سأم:
- أمَامَ امْرأةٍ.
- قراءةُ الوجوه.
- الفنانة سلمى عبدي.
- أيتها الصّداقةً ... وداعاً.
- كلب.


المزيد.....




- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-
- -ما وراء الاستشراق-.. كيف نُعيد بناء اللقاء الحضاري بعيداً ع ...
- وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما ...
- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - طين الطفولة,