أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - ستارة مغلقة.














المزيد.....

ستارة مغلقة.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6852 - 2021 / 3 / 28 - 23:12
المحور: الادب والفن
    


سأطوي اﻷرضَ ﻷجلكِ وسأكتبُ لكِ بحبر من السماء وبقلم من اﻷرض الملعونة ، سألقي عليكِ عذاب السنين كي أفرح بكِ كما لم يفرح أحدٌ بأحد ،سأجلبُ اﻷرضَ إليكِ لتمشي عليهاوحدَك وأنا أقفُ مندهشًا أنظرُ إليكِ كأني لم أجد إلهاً على اﻷرض بعدُ .فشكرا يا الله ﻷنكَ خلقتها لي وحدي ولن ينافسني أحدٌ عليها سواكَ .
سأزيح الرّيحَ من جانبيكِ كي تمرّي أنتِ وحدَك فوقَ مناكبها، وستمرّين بي كأنّ الله هبط ليبارك لي هذه التي تناجيني ، سأهلوسُ لكِ حتى أجدَك ملتصقة بي كالجلد – كاللعنة الدّائمة .
سأحصي شعرَكِ خيطاً . . . خيطاً
سأمسكُ بأصابعكِ النّحيلة وأضعُها بكفّي ، و سأقبّل كفّكِ اصبعًا . . اصبعًا
و سأشم يدكِ ، يا الله : كيف منحتها هذه الرّائحة دون البشر جميعًا .
ربما هي نائمةٌ ، أنا اﻵن أحرسُ أحلامها .
شكرا لك يا الله ﻷنكَ خلقتني لها فحسبُ
رجاء لا توقظوها: فهي تنامُ بدلا منّي
وترى اﻷحلامَ بدلا مني
يا الله : كيف تنامُ وأنا بعيدٌ عنها ؟ ألا تراني في أحلامها ؟ ألا تخاطبني ؟ ألا تراني كم أشتاقها ؟
أينما ألتفتُّ أجدُ حروف اسمها ؟ كيف سأجمعُها ؟
هي كتابي الذي أقلّبُ صفحاته فلا أفهمُ منها شيئا أو أنا كتابُها الذي لا ينتهي .
كيف سأجمعُها حرفا … حرفا
كيف سأبعثرُها حرفا . . . حرفا ؟
حين ألتقي بها سأبكي على كتفيها طويلا بدمع هتون .
” أنا أكتبُ لكِ اﻵنَ في العتمة لكنكِ تنيرين ما حولي . يا لضوئكِ الناصع في حياتي المعتمة ”
أنا خيطُ ماء ؛ فانفخي فيه كي أتبعثر أكثر .
—————-
هي قادِمةٌ إليكَ يا الله ، فافتحْ ذراعيكَ لها ، و مسّدْ بيديكَ على شعرِها خيطاً … خيطاً ، و أغمضْ عينيها بأصابعي ولا تجعلْها تبكي بعينيّ و اجلسْها بجانب ظلكَ المُخضرّ ، فهي خضراءُ الوجهِ واليدِ واللسانِ والقلب ،فما أقربَها إليكَ ،! وما أقربكَ منها !، فقد كانتْ ظلّكَ هاهنا تبدّدُ عتمةَ حياتِنا ، أنتَ أرسلتَها إلينا ، وها أنتَ تفتحُ لها ظلّاً نورانيّاً في السّماء ، أعلمُ أنّ مكانَها بجانبِ فجركَ الدائِم حيث تشعُّ من البعيد كنجمة بعيدة تضيءُ الأرضَ قبلَ السّماء .
—————–
أَرجوكِ ، افتحي السّماءَ كي أُعيدَ كلَّ صوركِ التي أهديتِني.
عبداللطيف الحسيني.:شاعر سوري مقيم في مدينة هانوفر الألمانيّة.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزكین طاھر تُغني في العراء
- أسرار.
- الشعر رفيقي اليومي.
- قراءة العتمة.
- مشعل السوري.
- فيروز:صوت الإله.
- مبغى.
- إنه لا ينتهي.
- سأم:
- أمَامَ امْرأةٍ.
- قراءةُ الوجوه.
- الفنانة سلمى عبدي.
- أيتها الصّداقةً ... وداعاً.
- كلب.
- العَرّاب.
- الجلوسُ على حافة الحياة ليلاً .
- البيت.
- المسيح.
- الغريب.
- كتابة الألم وألم الكتابة.


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - ستارة مغلقة.