أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الشعر رفيقي اليومي.














المزيد.....

الشعر رفيقي اليومي.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6850 - 2021 / 3 / 24 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


عبداللطيف الحسيني.هانوفر
نمتُ نصفَ قرن,وفقتُ الآنَ لأُفيق احتفالاتِنا بيوم الشعر العالميّ في بيوت عامودا الطين,تلك التي تمكثُ في الأطراف بعيدةً عن لصوص النهار و حرافيش البعث.من خلال الشعر تعرّفتُ على ماركس السرياليّ,ومن خلال رياض صالح الحسين عرفتُ حسين مروة,ومن خلال محمد الماغوط دخلتُ عالمَ الثورة ولن أخرج منه,فالحياةُ ثورة دائمة"لأنّها فكرة,والفكرةُ لا تنتهي أو تموت,بل تجدّد".الشعرُ علّمني أن أثورَ على الذات والآخر.الذاتُ تودُّ البقاءَ في تعاليمها المُغلقة,فأوّلُ الثورة على الذات هو كسرُها والابتعادُ عنها لتصبح الذاتُ هي الآخر"الكأسُ أجملُ مكسورةً ممّا هي معافاة".والدي كان مَعلماً في الفقه واللغة ومُعلّماً في تفسير الشعر وتفكيكه,أتذكّرُ تعاليمَه وأتلمّسُه الآن حين يشرح بيتاً واحداً لعدّة ساعات لابن الفارض,فأخرجُ من جلسة أبي,وكُلّي روحانياتٌ ومواقفُ ومخاطبات,من تلك الجلسات تعلّمتُ النظم الكلاسيكيّ موسيقياً,وتعلّمتُ النظم التفعيليّ في الثانويّة,ثرتُ على النظمين تيمّناً بمكتبة أخي محمد عفيف التي كانت تضمُّ سعدي يوسف وبريفير وسان جون بيرس وأدونيس,في مناخ رطب كنتُ أقرأُ أدونيس,فخَطَفَ والدي الكتاب مني ليعيده إليّ قائلاً:"أنت تقرأُ أدونيس دونَ أن تفهمَه".للأمانة لا أفهمُه حتى الآن.فلماذا أفهمُ ما يُقال؟.
منذ أكثر من ثلاثين عاماً أتنفّسُ الشعرَ كتابةً وقراءةً وعادةً وتقليداً دونَ أن يخذلَني يوماً,لكنّي خذلتُه عشرات المرّات أو مِئاتها دونَ أن يعاتبني,فقد مرّت سنواتٌ على تغريبتي التي كانت تغريني بعناق فضائها الشعريّ,لكنّي خذلتُها.
كان الشعرُ رفيقي في بلاد العجم التي أقمتُ فيها سنواتٍ أو التي غادرتُها بعدَ أشهر أو أيام,كنتُ أردّدُ بعدَ مغادرتي تلك البلادَ:"إنّي إلى قوم سواكم لأَميلُ" ففي الأرض منأى للكريم عن الأذى.
في مرحلة تالية من تغريبتي أحسُّ وأترجمُ حياةَ الألمان"المشرّدين وصيّادي الأسماك والسكّرين منهم".أسكرُ مُنصتاً بأحاديثهم عن كُتّابهم.
يا إلهي! هؤلاء المشرّدون العامّةُ يعرفون ويحفظون كلَّ شيءٍ عن أدبائِهم,أقارنُهم بعامّة السوريين الذين لم يسمعوا بمحمد الماغوط و سعدالله ونوس.
خذلتُ الشعرَ الذي يَوَدُّ ما لا أودُّه حتى وصلتُ إلى حافة يَودُّ الشعرُ ما أودُّه.
الشعرُ رفيقي,وحبّذا لو كان رفيقَ الناس أجمعين.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة العتمة.
- مشعل السوري.
- فيروز:صوت الإله.
- مبغى.
- إنه لا ينتهي.
- سأم:
- أمَامَ امْرأةٍ.
- قراءةُ الوجوه.
- الفنانة سلمى عبدي.
- أيتها الصّداقةً ... وداعاً.
- كلب.
- العَرّاب.
- الجلوسُ على حافة الحياة ليلاً .
- البيت.
- المسيح.
- الغريب.
- كتابة الألم وألم الكتابة.
- أمكنة ٌلا أسماءَ لها.
- سفيرةُ الغِناء الكرديّ الأوبراليّ إلى العالم : مزكين طاهر
- فواز السّاجر.


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الشعر رفيقي اليومي.