أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - فواز السّاجر.














المزيد.....

فواز السّاجر.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6833 - 2021 / 3 / 6 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


“إفتحوا الأرضَ والسماءَ، افتحوا الكونَ، سيقتلنا الضيق”
(قُصاصة وُجدتْ بينَ أوراق المسرحيّ السوريّ فواز الساجر)
نسيناه نحن الذين أحيينا أربعينيّته وذكراه الأولى في المركز الثقافيّ في مدينتنا الميّتة الآن، والتي كانتْ موّارة عامي (1988 و1989) بالنشاط الثقافيّ والفنيّ. أقصدُ قبلَ أنْ يُهجَّرَ الكثيرون من الكتاب والفنانين من هنا إلى فيافي الدنيا. حيث اتفقنا (أنا ومجموعة من الكتاب والفنانين) على أنْ نحتفيَ بفواز الساجر بطريقتنا الخجولة- لكن العميقة أيضًا.
لم نحضرْ عرضاً مسرحياً له، ولم نلتقِ به، ولم نحاول لقاءَه، لكنّا أحسسْنا بأنه سيخاطبُنا بعدَ عشرات السنين وسيتنبأُ بحياتنا التي باتت مبتهجة بالآلام، حتى بتنا لا نحسّ بالأوجاع المتراكمة من كثرة ما مُلئـتْ بها. بتنا قساة. لم نعدْ نبالي حتى بأدقِّ تفاصيل حياتنا التي لم تعدْ لنا ذات قيمة من عنف الصدمات المتلاحقة. لا المتتالية فقط. كانَ فواز الساجر يريدُ مسرحا حقيقياً يقومُ على أنقاض ما عندنا من الهشاشات المسرحية والفكرية، وهو الذي أتى بثورة تدريب الممثل من موسكو إلى المسرحي السوري، وكان سعد الله ونوس مَنْ قيّم فنَّ الساجر بأنه نقل المسرحَ السوري من مرحلة الإخراج المنفذ إلى الإخراج المبدع، وأنه “حرّر قدرة الممثل”.
كان الساجر على يقين بقدرة الممثل السوريّ على تحريره من التقليد. مَنْ درّسهم الساجر فنَّ تدريب الممثل باتوا الآنَ يمثلونَ المسرحَ السوريَّ في أبهى نسخته السورية والعربية.
الضيقُ الذي كانَ يعنيه الساجر هو هذا الضيق مُلاحقا الحياة الثقافية والفنية، حتى باتتْ كسيحة وتُلقي بعدوى مرضها وموتها على كلِّ شيءٍ؛ فما معنى أن تخلو حياتنا من المسرح والموسيقا؟ وكلاهما يمنحانَ المرءَ الصلدَ ذوقا للتعامل مع الأشياء بمرونة وحبٍّ؟ حين تخلو الحياة من المسرح والموسيقا تكونُ أشبهَ بنبتٍ صحراويّ جافٍّ- بل هي النبتُ الصحراويُّ الجافُّ والميتُ معًا، ولن تعودَ حياتنا إلى النموِّ إلا بعدَ أنْ تزدحمَ بالفن.
فواز الساجر أخرجَ خاتمة أعماله وأسماها “أهل الكهف” ليقينه بأننا سنعي ما معنى الكلمتين.
عبداللطيف الحسيني.
شاعر سوري مقيم في مدينة هانوفر الألمانيّة.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمة كتاب في رثاء عامودا.
- أصواتُ فاوست.
- الصورةُ والآخر.
- ظلال الاسم الجريح.
- كَالْبَرْق .
- كانت دمشق عاصمة (للثقافة).
- آزاد مجدو – صورة الفنّان موشوماً.
- حوار مع الشاعر السوري عبد اللطيف الحسيني.
- تسونامي , تسونامينا.
- الشاعر عبد اللطيف الحسيني، وظلال اسمه الجريح.
- حُطام.
- الكاتبة المغربية فريدة العاطفي.
- حجرة عبد اللطيف .
- الجزءُ الرابع من العقد الفريد مفقود.
- أبي.
- خواء.
- نهر
- بَيْتُ جَدّي
- يأس
- عن حنان درقاوي(الكاتبة المغربية)


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - فواز السّاجر.