أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الصورةُ والآخر.














المزيد.....

الصورةُ والآخر.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6830 - 2021 / 3 / 3 - 11:07
المحور: الادب والفن
    


حينَ أجدُ لوحةً تضجُّ ألواناً مُهدَاة لعامودا , أجدُ نفسي تتلقّفُها قبلَ أنْ يستحوذََها غيري ليستأثرَ بها ويتركني بعيداًعنها دونَ أنْ أجعلَها تفكّر بنا (نحن كمجموع). ما يُدنيني من ألوان عمران هو هذه الألوانُ التي تقتربُ منّا وتلامسُ أدقّ تفاصيل حياتِنا التي باتتْ أقربَ إلى كلّ الألوان , بعدَما كانتْ تحتدّ بوحدتِها وثباتِها حيث لونٌ واحدٌ يغطّي كلَّ الملامح و يسوّدُ كلَّ ألوان الحياة ويقبّحُها عقماً وسقماً, دونَ أنْ يفرّقَ بينَ ملامح صغير أو كبير , و لتصبح كلُّ الوجوه وجهاً واحداً أمامَ مرآةٍ مهشّمةٍ تجعلُ الوجهَ النِّضِرَ لا ماءَ فيه .
حين اختارَ لونُ عمران مكاناً أثيراً (عامودا) وكأنّه اختارَ أمكنةً بنفس الآن لأنّها مدينةٌُ خيّبَها بعضُ أهلها من "مثقفين صامتين" عندئذٍ تفرضُ الموازناتُ نفسَها في سياق الفنّ والأدب , و من هنا تكون القيمةُ والمعيار لأيّ لونٍ أو شكل أدبيّ , ما أعنيه هو طوفان التغيير يرافقُه طوفانٌ من نوع آخر : الألوان والكلمات, فهما الشكلُ الملائِمُ لاستنطاق المسكوت عنه ومجاراة الواقع الحيّ . أَمَا كانَ يُقال بأنّ الأدبَ انعكاسٌ للواقع ؟ . فأين انعكاسُ المرايا ؟ ولنْ أسألَ عن غياب الشّخص والنصّ معاً , ففيهما تكمنُ المرارةُ ذاتُها .
عمران قَرَأَنا من خلال فضاءٍ مُغيِّر لا حدودَ له , ليَجدَ عندَنا فضاءَاتٍ تشبهُ عالمَه اللونيّ الذي وَجَدَ وَهَنَاً فينا فتحايل عليه وغرسَ في كلِّ زاويةٍ لوحةًً توحي : هذه هي ألوانُكم التي تشبهُ حياتَكم الجديدة , فخذوها بالقلب واليدين .
كانَ الفنُّ يواكبُ حركاتِ وسكناتِ مجتمع يطوف مدّاً ثوريّاً ’ وكان عمران يأتي بتلك الحمولات الثقيلة إلى غرفة دمشقيّة بحجم الكفّ ليلطّخَها بألوانه التي تفتّتُ الرتابةَ والكآبة:(هكذا وجدتُه قبل عقدين) .
يستدعي عمران غبارَ طفولته وطينَها الجزراويّ إلى صقيع الحياة حيث يعيش فنّاً ولوناً على مدار يومه , يعجن اللون و يحوّلُه فنّاً ويضعه أمامَنا : (هكذا أقرأُه الآن).
كم لوحةً من عمران تكفي لتعيدَ السكينة إلينا ؟ :هكذا قال أحدُ الأصدقاء .
عبداللطيف الحسيني.
شاعر سوري مقيم في مدينة هانوفر الألمانيّة.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلال الاسم الجريح.
- كَالْبَرْق .
- كانت دمشق عاصمة (للثقافة).
- آزاد مجدو – صورة الفنّان موشوماً.
- حوار مع الشاعر السوري عبد اللطيف الحسيني.
- تسونامي , تسونامينا.
- الشاعر عبد اللطيف الحسيني، وظلال اسمه الجريح.
- حُطام.
- الكاتبة المغربية فريدة العاطفي.
- حجرة عبد اللطيف .
- الجزءُ الرابع من العقد الفريد مفقود.
- أبي.
- خواء.
- نهر
- بَيْتُ جَدّي
- يأس
- عن حنان درقاوي(الكاتبة المغربية)
- الشاعر في المسرح.
- الساموراي تحتَ تمثال شيلّر
- أصواتُ مها


المزيد.....




- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...
- شاهدة على مقاومة المحتل الفرنسي.. اكتشاف رصاصات في مئذنة جام ...
- من التوبيخ إلى قمة النجاح.. كيف صنعت الممثلة ريهام عبد الغفو ...
- كولومبيا: عاملون في السينما يسخرون معداتهم للبحث عن ناجين
- أفلام تستعيد معارك الحرب العالمية الثانية في ذكرى ميلاد الما ...
- متحف تفاعلي في موسكو يتيح للزوار اكتشاف أسرار صناعة الشوكولا ...
- البيطريين: اللجنة الثقافية تطلق أولى لقاءات “?اراندة النيل” ...
- -الموسيقى حبي الأول-.. أنتوني هوبكنز يعود إلى التأليف بألبوم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الصورةُ والآخر.