أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - نهر














المزيد.....

نهر


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6815 - 2021 / 2 / 16 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


كأنّي أتنفّسُهُ , أتنفّسُ جحيماً حينَ أذكرُهُ , كأنّ أفعىً نفخَتْ في ترابٍ فجاء على شكل منعطف يرمي الصبيةُ فيه شغباً ألتقطُهُ قبلَ أنْ يُرمى .

أيّها النهرُ : أينَ خبّأتَ كلَّ هذي الظّلال التي مرّتْ بكَ أو مررْتَ بها فسحبْتَها إلى شهيقكَ .

أيّها النهرُ: ها أنا أمدُّ يدي لتمشيَ عليها مَرَحَاً لا يعدِلُهُ مرحُكَ حينَ تجلسُ الفتياتُ بجانبكَ .

: ها يدي زورقٌ يمشي على مائِكَ الوهميّ الفيّاض .

اهطلْ علينا أنتَ الذي لا ماءَ عندكَ , أيُّها النهرُ : ها أنا نهرُكَ وقد أصحبتُ جَدّي الذي يخبّئ رأسَهُ بيديهِ حين تأتيه شتائمُ الصبية , و كأنهُ – كأني – المُتهمُ بشرب كلّ هذي المياه .

مَنْ أَوقفَكَ قبالتي لأراكَ يتيماً .. خاسراً كأنّكَ – كأنّي - قادمٌ من معركةٍ طُعنتْ من الخلف فيها ؟.

لا تحدّثني عن خساراتِكَ أيّها النهرُ , فلي منها ما يملأُ كلّ جوانبي .

كنْ كما عهدْتُكَ : يخافُ هديرَكَ مَنْ يمرُّ بكَ هارباً وأنتَ تلاحقُ , لتلتهمَ ظلالَهُ .

كنْ كما عرفَكَ الصبيُّ : ماءٌ ميّتٌ أو عشبٌ يخجلُ من ذبولِهِ في الربيع .

......

هذي المياهُ التي لا تراها في النهر , إنها دموعي كي يرمي الصبية سفنَهم الورقيّة فيها .



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بَيْتُ جَدّي
- يأس
- عن حنان درقاوي(الكاتبة المغربية)
- الشاعر في المسرح.
- الساموراي تحتَ تمثال شيلّر
- أصواتُ مها
- شرفات الشاعر السوري عبد اللطيف الحسيني .
- شارع #تشي_غيفارا.
- الحُريّةُ للمُعتقلين
- طالب أسعد وزملاؤه المُعتقلون.
- ثلاثة ملائكة سود.
- وجهٌ خفيٌّ
- قراءةُ الوجوه .
- صرخة عبداللطيف الحسيني .
- إلى عبدالرّحمن دريعي , ولابدّ .


المزيد.....




- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تنظم ورشة عمل لرفع الوعي وبناء ...
- حملات الأوسكار أصبحت السبيل الوحيد لجذب الجمهور إلى السينمات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - نهر