أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - إلى عبدالرّحمن دريعي , ولابدّ .














المزيد.....

إلى عبدالرّحمن دريعي , ولابدّ .


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 3371 - 2011 / 5 / 20 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


إلى عبدالرّحمن دريعي , ولابدّ .
عندَما كانت الدُّنيا تفاحةً قبلَ عشراتِ السنين وقبلَ أنْ نتعرّفَ على اللون "رماديّاً " الذي يغزو أرواحَنَا ليجعلَه مرتعاً للفوضى أو الثأر, ولطالما كنّا في عِراكٍ معَهما, وحيثُ كانَ الصفاءُ سيّداً والنقاءُ شعاراً وحيداً تكفّلَ بتجميل الأشياء حولَنا : طفولتنا وحبّنا وكلامنا الأنيق الذي لم نعرفْ غيرَه ,لأنّه خُلِقَ معنَا , بل خلقْناه ليكونَ رفيقَ دربٍ طويلٍ , وإنْ كانَ الدربُ ذاك بعيداً أو زادُهُ نادراً ومسموماً – كَمَا الآنَ – في المدينة التي أعيشُها أو تعيشُني .
هي حجرةُ الشيخ عفيف التي تضجُّ نِقاشاً ونَبضاً عن كلّ شيءٍ , هي حجرةٌ وأعني بها مدينةً مزدحمةً , كما هي "وحيدةٌ لكنّها بلدٌ مزدحمٌ ".
هل كانَ الشيخُ يصنعُ ثورةً ؟, بالضبط هذا ما أقصدُهُ .
في تلك الحجرة عرفتُ صوتَ الناي شجيّاً :صوت عبدالرحمن دريعي الذي اتّخذَ "عودَ قصب" ناياً يسوقُه دريعي جنوباً وشمالاً بحسب لحنهِ . أينَ خبّأَ دريعي هذا الحزنَ والشجوَ كلَّه ؟ و كيفَ استطاعَ أنْ يفجّرَه في لحظةٍ ما , في ساعةٍ ما ؟ .
الرجلُ لم يكنْ موسيقيّاً فحسبُ , بل ألمّ بتاريخ هذه المنطقة ,وأخذَه إلى حلب ليستفيدَ منه الشبابُ هناك ,وكانَ جلُّ وقتِه متفاعِلاً معهم فنّاً تشكيليّاً وشعراً وموسيقا , ومن هنا أردتُّه أنْ يكتبَ مقدّمَةَ (كتاب عامودا) الذي أدخلَ سروراً ما إلى نفسه , مضيفاً لي : " هل سيتحدّثُ الكتابُ عن الموسيقا ؟". بل سأحاورُكَ لتتحدّثَ أنتَ عنها : أُجيبُهُ .
لم يكتبْ دريعي مقدّمة(كتاب عامودا), ولم أُحاورْهُ , بل تركتُ الأمرَ لشقيقي الملعون(ياسين حسين)الذي كتبَ بالكرديّة عن دريعي نصّاً في غاية النقاء له وعنه , وتمّ ترجمةُ نصّه ليُرفَقَ بالكتاب شهادةً نابضةً , وياسين حسين نفسُه أعلمني بموت عبدالرحمن دريعي قبلَ أنْ أُسافرَ إليه في حلب لنتناقشَ حول الكتاب ومقدّمته .
قبلَ عشرسنواتٍ جاءَني صوتُ ياسين حسين منكسِراً : عبدالرحمن دريعي توفيَ ! .
حامل الأمانة : عبداللطيف الحسيني .
ملاحظة : في الإرفاق صورةُ غلاف الكتاب وخطّ عبدالرحمن دريعي في رسالةٍ له لي .
للمزيد : http://httpblogspotcom-alhusseini.blogspot.com/2011/04/blog-post_06.html



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - إلى عبدالرّحمن دريعي , ولابدّ .