أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الشاعر في المسرح.














المزيد.....

الشاعر في المسرح.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6814 - 2021 / 2 / 14 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


تنويه"كلمة أُلقيتْ بمناسبة اليوم العالميّ للمسرح أمامَ عدد من الطلاب بمختلف الاختصاصات"
عمتم مساءً .
أنا “الشاعرُ في المسرح” ولن أفيدَكم بشيءٍ إن تحدّثتُ عن المسرح الذي غابَ عن مدينتي منذ عقود،بل أفيدُكم بأنّ مدينتي لا تعرفُ المسرح منذ نشأتها،هذا إذا استثنيتُ بعضَ الفِرَق التي كانت تعملُ بجهودٍ ضئيلة وبعيدةٍ عن تكنيك المسرح وفنّ تدريب الممثل،ولا أستطيع أنْ أحسبَ تلك الفرق نواةً لمسرح راهن أو قادم .
اقبلوا رأيي الذي ربّما تجدونه متطرّفاً،لكنْ لو عاينتم وقمتم بمسح عمّا أقولُه لوجدتموه صائباً، لن أبخلَ عليكم ثانياً أنّ أيّة مدينةٍ تخلو من المسرح لهي مدينة تفتقدُ وتفتقرُ إلى عصب الحياة ونشوتها،وهذا العصبُ ميّتٌ أو مُشوّه،ولن أبخلَ عليكم أوّلاً : إن أية مدينة تخلو من المسرح لا تغدو ولا تُسمّى مدينة، أعيدُ أسبابَ غياب المسرح عنّا أوعدم تأسيسه إلى عقود اضمحلال وتفتيت كلِّ شيء،وهو اضمحلال وتفتيت مقصود وممنهج ومبرمج ليكون المرءُ عندنا امراً غادره الودُّ واشتياقُ الحياة،ويحتلّ مكانَه شحوبُ وفجاجة وقساوة الكلمات والتعامل والسلوك .
أعلمُ أنكم تقرأون كلامي بكلّ أوجه التشاؤم و السوداويّة،فمرحباً بهما إن كانتا سبباً لبدء كلّ شيءٍ من جديد ولدرء إعادة ما كان،ربما أدركُ قبلَكم صعوبةَ وربّما غرابة أنْ نبدأ الحياة من جديد،الأمرُ سهلٌ، فساعدوني من فضلكم :
أنْ تتشكلَ لجنة خبيرة لانتقاء بعض الذين يملكون حسّاً تمثيلياً،وهذا لا يكفي كخطوة أولى إلا إذا تبعتها خطواتٌ لاحقة وهي بالتتالي – كما أرى- أنْ يتمّ تدريبُهم على خشبة المسرح ومراقبة حركاتهم وسكناتهم في النور وفي العتمة معاً، ومن ثَمَّ الاستماع إلى تهجّيهم ونطقهم حين يؤدّون مشهداً مأساتيّاً أوملهاتيّاً،وهذا لا يعني القفز من فوق أهمّ عنصر في المسرح وهو قراءة و مشاهدة المسرح العالميّ ونظرياته حولَ فنّ الممثل و تعاليم ستانسلافسكي وتلقّي وتشرّب ذاك الفنّ وتلك التعاليم .
تعلمون أنّ ما أقوله يحتاجُ إلى شهور بل إلى سنوات موّارة بالحياة المسرحية،أي أنْ نجعلَ حياتنا مسرحاً وأنْ نتحرّك ونتحدّث ونهتاج ونصرخ بإبداع مسرحيّ وكأننا نمثّل أو كأننا على خشبة المسرح حتى يغزو المسرحُ عقولنا ونفوسنا إلى درجةٍ نصلُ فيها : ( أنا المسرحُ ) , جواباً على سؤال يباغتُنا: ( مَنْ أنت ) ؟.
تلك بعضُ ما أجدُه ليتأسّسَ لدينا مسرحٌ ناضج أو حياةٌ ينبضُ فيها المسرحُ،أنْ نقولَ نظريّاً ولِمَنْ يجد في نفسه الكفاءة ليطبّقه عملياً،صحيحٌ أنّ ما سقتُه صعبٌ لكن صحيح أيضاً أنّ المسرحَ لا يأتي من الفراغ أو من الطفرة , وكذا أي فنّ يأتي ليغيّرَ الحياة،فكلُّ جديد غريب،وهذا الغريبُ سيصبحُ مألوفاً يعانقُ تفاصيلَ حياتنا إذا رحّبنا به ومنحناه الأهميّة التي يستحقُّها،أقولُ هذا الكلامَ لأني كنتُ على تماسّ مع بعض تدريبات الفرق المسرحية ومشاهدة ( المسرح النوروزيّ) تلك التي تشكّلت ومُثّلتْ على عجل،فلم أجد إلا ترسيخَ و تأكيدَ ما قلتُه .
فهل ننتظر غودو ؟
وبما أنني الشاعرُ في المسرح،فها أنا في حركةٍ مسرحيّة أضعُ يديّ فوقَ عينيّ صارخاً لئلا أرى مدينتي دون مسرح.
عمتُم مسرحاً.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساموراي تحتَ تمثال شيلّر
- أصواتُ مها
- شرفات الشاعر السوري عبد اللطيف الحسيني .
- شارع #تشي_غيفارا.
- الحُريّةُ للمُعتقلين
- طالب أسعد وزملاؤه المُعتقلون.
- ثلاثة ملائكة سود.
- وجهٌ خفيٌّ
- قراءةُ الوجوه .
- صرخة عبداللطيف الحسيني .
- إلى عبدالرّحمن دريعي , ولابدّ .


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الشاعر في المسرح.