عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في برلين).
الحوار المتمدن-العدد: 6848 - 2021 / 3 / 22 - 02:26
المحور:
الادب والفن
أفقْ فقد طالَ مكوثُك تحتَ هذه الأرض التي أخذتْ طاهراً منّا , أعلمُ أنّك تسمعُ وترى أكثرَ ممّا فوقها , تسمعُ الأشرارَ وترى الموبقات تُرتكبُ بحقّ أشرف المخلوقات " الإنسان" الذي كنتَ لسانَه حينَ يصرخ و يدَه الملوّحة حين يرفض , لقد أطلتَ الإنصاتَ أكثرَ ممّا يلزم منذ سنتين , وها قد أقبلَ زمنٌ آخرُ , هو زمنُ الفكر . حين قُتلتَ , ظنّ السفّاحُ بأنه قَتَلَ لحماً ودماً وكفى , ولم يعلم بأنّه من مستحيلات السّماء والأرض قتلُ الأفكار التي لا يمكنُ أنْ تُختطَفَ أو تُقتَلَ أو تُمثّلَ بجثّتها المقدّسة .
أنت تفهمني : شاعرٌ حيٌّ هو أنا , وسياسيٌّ زلزلَ أوكارَ وجحور الصّغار والأمّيين وهم ألدُّ أعداء الكلمة التي تنبضُ بالحياة .
ألم أقلْ لك لا يمكنُ قتلُ الأفكار , فها هي يدُكَ مرفوعةٌ تخيفُ مَنْ فوقَ الأرض وأنتَ تحتَها تجيدُ فلسفة الإنصات , فكيف لو قامتْ قيامتُك ؟_
اسمعني جيّداً : وأنا في لوعة غيابك" : نريدُكَ حيّاً , فقد جاء دورنُا لننصتَ إليكَ بعدَ أنْ تكلّمنا دونَ أنْ نتعلّم فنَّ النقاش أونجيدَه .
لكنْ يا مشعلَ الكرد : ابقَ حيث أنت , فنحن نعيشُ في زمن الصّغار والقَتَلة , وهو زمنٌ لا يليقُ بك.
ـ عبداللطيف الحسيني.:شاعر سوري مقيم في مدينة هانوفر الألمانيّة.
#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟