أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - أبناءُ الجنّ














المزيد.....

أبناءُ الجنّ


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6872 - 2021 / 4 / 18 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


1 – عمّو كرمو ( بائِع التّبن ).
كلُّ أهل المدينة اشتروا منهُ تبنَاً ” لكنّ بيتَه نفسَه بحاجةٍ إليه ” يبيعُ تبنَهُ دونَ صياح ٍ أو دعايةٍ , يقفُ بعربتِهِ التي يجرُّهَا بنفسِهِِِ في كلّ شوارع المدينة . المسافةُ القريبةُ بينَ منزلِهِ و السّوق تحتاجُ إلى نصفِ ساعةٍ , لكنّهُ يقطعُها – مروراً بي – في يومٍ كاملٍ . لم يمرَّ بأحدٍ إلّا و استوقفَه و سألَهُ و نصحَهُ و أرشدَه واشتكى من حالِهِ و معيشته بصوتِهِ المبحوح المختنق .( بيتُه لصقُ بيتي : شوكٌ و أصواتٌ و روائِح)
2- بشيري قلعو ( عرينُه الجسورُ) .
يعيشُ وينامُ تحتَ جسور مدينتي المغبرّة – الموحلة , العجيب أنّهُ يعوي لا ليقلّدَ صوتَ الذِّئِاب بل لأنّ العِواءَ لازِمَتُهُ التي لم يعرفْ غيرَها . احتلَّ تلك الجسورَ لا ليأكلَ أو ينام بل احتلّها خوفاً من أطفال مدينتي المهرولين خلفَهُ .( بيتُه ليسَ لصقَ بيتي )
3- أوسي شارو ( ملك حارتنا ) .
إنِ ابتعدْنا عن حارتِنَا و تهْنا أو سُئِلْنا نذكرُهُ أو نذكرُ منزلَهُ العجيب فسوف يدلّنا عليهِ مَنْ كانَ , ولو كانَ غريباً عن المدينة , حائطُ منزلِهِ المطلِّ على الشّارع مرتّبٌ ” بتنكٍ “ملوّنٍ مختلف الأحجام و الأشكال ليكونَ حائِطاً , و لم يدر ِ أنّه شيّدَه للحَمَام الخمريّ أو لطيورٍ مهاجرة استقرتْ ها هنا , كم من المرّات لمْتُهُ و أنا أستيقظُ على صوتِ مزمارِهِ الذي لا يتقنُهُ , وكم ألومُ نفسي -الآنَ – لأني لمْتُهُ و كم أودُّ أنْ أفيقَ على صوتِ مزماره الذي سرقَه أطفالُ حارتِنا خلسةً منه و هو يتحدّثُ عن بطولاتِه زمنَ العسكر الفرنسي . َ ( بيتي جارُ بيتهِ : صمتٌ و فتياتٌ و ليلٌ أبديٌّ).



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرمولا
- تسونامي
- المشرقيّ مغاربي.
- لطيفة لبصير.
- أهلُ الحوار المتمدّن..أهلي.
- سوريا أرض منخفضة يتسابق إليها المتوحشون والمجرمون.
- عبداللطيف الحسيني باحثاً عن اسمه الجريح.
- هوارو.
- أنتَ منذ الآن غيرُك.
- هناء القاضي على شبّاك السيّاب
- الدكتور محمد عزيز شاكر ظاظا.
- عبد اللطيف الحسيني يرسم ألم المدائن.
- اللغةُ الوسطى.
- حدّثتني نافذتي بالكرديّة.
- فوبيا سهيلة بورزق.
- ابتهالات فاطمة الزهراء بنيس في.
- طين الطفولة,
- الشاعرة فينوس فائق.
- أزمة السلطة ثقافيّاًَ وفكريّاً
- لطيفة لبصير والاحتفاء بالمكان.


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - أبناءُ الجنّ