أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - ضجيج.














المزيد.....

ضجيج.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6874 - 2021 / 4 / 20 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


كلٌّ بطريقتِه وعلى طريقتِه ينضحُ بما فيه ويُظهرُ قيحَه وصديدَه وعقمَ سنواته وعقوده التي تراكمَ فوقََها أسخفُ لونٍ وأشرسُه على وجه البسيطة السمح والمبتهج والضحوك , أستدركُ لأعيدَ بالسبب إلى سنوات القحط والمجاعة الفكريّة والسياسيّة , اليساريُّ – مثالا – يتحدّث ويطبّق متبجّحاً كلَّ أفكار اليمينيّ بدرايةٍ منه أو بدونها , واليمينيُّ الذي تفوحُ منه روائحُ الاشمئزاز والعفونة يبتسم في وجه كلّ مُصادِفٍ , وكأنّ شيئاً لم يكن !, والآخرُ الذي يسمعُه يصدّقُ بسمتَه المطعونة وروائحَه الفاجرة, وربّما يتبرّك بتلك الروائح التي أُشبّهُها مؤقّتاً بجثة خنزير أتتْ عليها كلُّ ديدان النفايات .
فيا مرحباً بهذا الضجيج !, مرحباً به , فقط لأنّه أزالَ جميعَ الأقنعة , خصوصاً تلك الأقنعة التي سرقتْ واستفادتْ وانتفعتْ ومارستْ كلّ أنواع الموبقات , لا الدينيّة(التي لا تعنيني) بل الفكريّة والثقافيّة والاجتماعيّة , نفسُ الأقنعة وجدتْ في هذا الفَلَتَان ضالّتَها , فما عليها إلا أنْ تضربَ أخماسَ الربح الماديّ بأسداسه أو مِئَاته بآلافه دونَ أنْ يردعَه شيءٌ , اسمُه الضميرُ المرُّ – المريضُ أو ينتقدَه ضميرُ أحدٍ ما من زملائه الذين تمَّ تبادلُ عسل ابتذال الكلمات بصفاقةٍ فيما بينهم دونَ أنْ يحسَّ ماءُ حياء الوجه , هذا إذا كانَ ثمة ماءٌ أو حياءٌ في الوجه !
لا أقراُ في هذا الضجيج ,ولا أتساءلَ مثل المعرّيّ
: (ما الصحيحُ) ؟
لا أقرأُ في هذا الضجيج إلا داءً نفسيّاً لا يمكنُ معالجتُه أو تمكينُ حلول له إلا بعدَ أنْ يغرقَ ويجرف الجميع ويذوّب جمع الجموع في ركبه العفِن الفيّاض , لأنّنا عطّلنا نبيّ العقل وجوهره ورميناه إلى أبعد ركنٍ مهمَل وكأنّه ألدُّ الأعداء , وعوّضناه بالمظاهروالشهوات والشطحات.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسونامي .2
- ادي جوان كرد( نادي الشباب الكردي).
- المبعثرُ.
- أبناءُ الجنّ
- شرمولا
- تسونامي
- المشرقيّ مغاربي.
- لطيفة لبصير.
- أهلُ الحوار المتمدّن..أهلي.
- سوريا أرض منخفضة يتسابق إليها المتوحشون والمجرمون.
- عبداللطيف الحسيني باحثاً عن اسمه الجريح.
- هوارو.
- أنتَ منذ الآن غيرُك.
- هناء القاضي على شبّاك السيّاب
- الدكتور محمد عزيز شاكر ظاظا.
- عبد اللطيف الحسيني يرسم ألم المدائن.
- اللغةُ الوسطى.
- حدّثتني نافذتي بالكرديّة.
- فوبيا سهيلة بورزق.
- ابتهالات فاطمة الزهراء بنيس في.


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - ضجيج.