أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر خليل محمد - التجربة الديمقراطية في العراق














المزيد.....

التجربة الديمقراطية في العراق


حيدر خليل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6838 - 2021 / 3 / 12 - 14:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نتحدث هنا عن فشل التجربة الديمقراطية أو نجاحها ، كما يكتب غالبية الكتاب والباحثين في الشأن السياسي.
إنما نتحدث عن هل هناك اصلا تجربة ديمقراطية في العراق؟ ، أو إنها مجرد تسمية أطلقت على عهد بعد نظامٍ ديكتاتوري حكم العراق قرابة أربعين عاما ؟

أعتقد أنها ليست تجربة ديمقراطية لأن من يقرأ هذه الثمانية عشر عاما التي مرت بهذه التجربة هي أقرب الى نظام شمولي لا يحكم فيها إلا الاحزاب الإسلامية حكما مطلقا منذ ثمانية عشر عاما .

الكثير عول على الإنتخابات وكان يعتقد إن الإنتخابات تصنع نظاما ديمقراطيا، لكن نسي ان في عهد صدام حسين كانت تجري انتخابات وفي عهد حسني مبارك في مصر كانت تجري إنتخابات لكن ، بقي النظام وبقي الرئيس والمرؤوس كلٌ في مكانه دون ان يطرأ أي تغير على شكل النظام .
الإنتخابات لوحدها لا تأتي بنظام ديمقراطي ولا تصنع الديمقراطية .
الطبقة السياسية التي حكمت العراق بعد التغيير عام 2003، لم تكن لديهم رؤية سياسية ولا مشروع ديمقراطي ولا مشروع لبناء دولة، أساسا .
بل تم إنشاء النظام العراقي على أساس توافقي وأئتلافي بين احزاب المكونات ، لا على أساس نظام مواطنة وديمقراطية وحقوق الإنسان، والسلطة التشريعية في الانظمة الديمقراطية يكون عملها رقابي ، لكن في العراق السلطة مقسمة بين المكونات ، والسلطة التشريعية هي من ذات المكونات ، لذلك عملها ليس رقابي ، بل في كل صراع بين الاحزاب المتصارعة ، تكون الاستجوابات سياسية ولا علاقة لها بالعمل الرقابي ، لذلك لم نرى إقالة لوزير أو مسؤول حكومي .
ملف تظاهرات تشرين

اعتقد ان تظاهرات تشرين هي نقطة فاصلة في العملية السياسية بعد التغيير عام 2003 ، وهي أو تجربة ديمقراطية للمجتمع العراقي ، لا للسلطة العراقية .

وهي أول تحدي واجهت السلطة بعد ثمانية عشر عاما من الحكم ، وكانت صدمة كبيرة للكثير من السياسيين وللسلطة ، ولهذا كانت رد فعل السلطة قمعيا بكل ما للكلمة من معنى، فحسب منظمة حقوق الإنسان في العراق منذ انطلاق التظاهرات والى الان سقط حوالي 581 شهيد ، وحوالي 16 الف جريح ، و80 حالة اغتيال ، والعشرات من المختطفين والمغيبين والهاربين لإقليم كوردستان هم من الناشطين والاعلاميين والمدونين ، ولازالت عمليات التصفية جارية .
من أسس أي نظام ديمقراطي هو حرية الرأي والتعبير والاعلام وحق التظاهر وهذه الحقوق كفلها الدستور العراقي عام 2005، لكن الواقع شيء آخر، بل ابسط حق من حقوق الإنسان هو ان يعيش الإنسان بكرامة ، ومن أهم حق من حقوق الإنسان هو حق الحياة ، هذه الحقوق مسلوبة في العراق ، بل لا يمكن تثقيف وتنوير المجتمع بهذه الحقوق لأنهم سيعدوك أنك عدوٌ لله وللاسلام وأنك تدعوا للكفر والضلال ! .

إذاً التجربة العراقية أشبه ما يكون أنها تجربة نظام شمولي قمعي همجي أو نظام فوضوي معقد ، تتحكم فيها الاحزاب المسيطرة على مفاصل الدولة، لا وجود لسلطة حقيقية على أرض الواقع.



#حيدر_خليل_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة البابا التاريخية للعراق
- نظرة في واقع الانتخابات واستحقاقات كورد بغداد
- مقابلة صحفية
- الكورد لم ولن يسرقوا
- كوردستانية خانقين
- القضية الكوردية الى أين!؟
- مام جلال ودوره في القضية الكوردية
- فشل رؤية الاحزاب السياسية
- قانون الجرائم المعلوماتية تكريسٍ لديكتاتورية جديدة
- وإذا الموُؤدَةُ سُئلت
- مصاصي الدماء
- قيمة الانسانية في التعاون الجماعي
- الانتخابات الامريكية والقضية الكوردية
- الانتخابات الامريكية وتأثيرها على قضايا الشرق الأوسط
- جررائم الفرحاتية والمقدادية
- الشيطان يعدكم الفقر
- الحذر من مكائد الاحزاب الإسلامية
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق/ الجزء الثالث
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق / الجزء الثاني
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق


المزيد.....




- زيلينسكي يمدد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا حت ...
- أردوغان: اعتراضات الاتحاد الأوروبي على مذكرة التفاهم بين ترك ...
- الحوثيون: 119 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- باحث إسرائيلي: نريد استراتيجية جديدة تجاه إيران بعد الانتخاب ...
- -قنبلة موقوتة تنتظر المنطقة-.. حمد بن جاسم يطلق تحذيرا بشأن ...
- بعد فوز -القائمة الطلابية- في صربيا.. صحفي بريطاني يستبعد تح ...
- ألمانيا.. اصطدام السفينة السياحية -ماين شيف 3- بسفينتي حاويا ...
- -تورنادو-إس- الروسية تستهدف مواقع عسكرية تابعة للقوات الأوكر ...
- برج من الحلويات بارتفاع 10 أمتار يسجل رقما قياسيا في روسيا
- موسكو: نأمل في حفاظ القيادة الصربية الجديدة على نهج التعاون ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر خليل محمد - التجربة الديمقراطية في العراق