أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - خريطةٌ على الورق














المزيد.....

خريطةٌ على الورق


ياسر إلياس
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 6837 - 2021 / 3 / 11 - 22:38
المحور: الادب والفن
    


ارتعدتْ لأجلها أوصالهم

و أوقفتْ أنقرةً بمشطِ رِجلٍ واحدهْ

و انتشر الذعرُ و حسَّ البرلمانْ بالقلقْ

خريطةٌ على الورقْ

أخرجتِ الذئابَ من جُحورها

و أدخلتها نوبةً من الهياج و العواء و الحنقْ

خريطةٌ على الورقْ

قد أسقطت ثيابهمْ

و فضحتْ عوراتهمْ

وأنهضتْ عثمانَ من جدثه

و استنفرتْ أجهزة الإعلام و الدولة و الأركانْ

و بلَّلتْ أعجازهم من العرقْ

........................

خريطةٌ على الورقْ

قد رفعتْ سيقانهم إلى السماءْ

فوسموا تخوم ما احتلوه بالرَّوثِ والذَّرقْ

و أحدثتْ سلاسةً في البول في رجالهمْ

وعطَّبت بُصيلة الإنجابِ في أصلابهمْ

و جلل السَّوادُ و الغربانُ فوق روسنا

و احتدم النَّعيبُ و الزَّعيبُ و النَّعقْ

......................................


صُبُّوا على قدورهم قعباً من التوابل الهندية
الحمراء
فالرقص إِنْ أسرع في الإيقاعْ

أدعى إلى الدُّوار و الغصَّة و الشَّرَقْ

خريطةٌ على الورقْ

قد فقعتْ مرارةَ المحتلِّ من ساعتها

و دمغت أوداجه و عينه ببقعةٍ من الودقْ

و أولجتْ من خلفهِ أسطوانةً من الفولاذْ

و شقشقت حلوقهم من الصراخ و الزَّعقْ

............................

خريطةٌ من الورقْ

قد مغصتْ معدته

و بعجتْ مصرانه

و و ضعت في حضنه لغماً من البارودْ

و ورَّمتْ خصيتَه حتى أصابها الفتقْ

.................................

خريطةٌ من الورقْ

قد مرَّغت خيشومَه بالوحل

و الصلصال و الترابْ

و أشعلت مجمرةً من تحتهم و فوقهمْ

و أطلقتْ سحابةً ساخنةً من البخارْ

في الصَّدع الخلفيِّ من منطقة الفلَقْ

و صفَّر القطار ُ في أعقابهم

و ضرب الشَّكمان حتى انسد ثقب الغاز

في فوَّهةِ التنفيس و انخنقْ

...........................

خريطةٌ على الورق

أرغى بها مشفرُه

و شردق اللعابُ في حلقومه

واستنفذتْ هواء رئتيهْ

في صدره لطول ما نهقْ

........................

خريطةٌ على الورقْ

خرَّتْ على اسطنبول كالمستعر العظيم

و لفحتْ وجوههم كحاصب السَّمومْ

و ارتعشت لوزان في سويسرا

و بُعِثت سيفرُ من مرقدِها

و حركتْ إصبعها وانتعش الحدقْ

و اهتز عرش مصطفى

من نفخة البوق على الجثمانِ

من أكسجة النبض و من جلجلةِ الرمقْ

خريطةٌ من الورقْ

تفعل هذا كلهُ

و كيف لا تفعل هذا كله في دولةٍ

إِنْ لم تكن أيضاً من الورقْ

..............................



#ياسر_إلياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام لاعب حزين
- أيها الطفلُ لقد ماتَ الضمير
- أنا أدري بأنَّك سوفَ تأتين
- نقوش جدارية على دروب الاغتراب
- على دروب الذكريات
- كما أهوى
- جذى قاسيون
- لَعَلِّي
- في مقام إبرو تيمتك
- داعية
- أُمةٌ
- ادخلي في جنتي
- دولة الحمير
- أسدلُ فوق أزمنتي الستائر
- أسدل فوق أزمنتي الستائر
- ( ما كان يأتي ) شعر
- الإله الآدمي


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - خريطةٌ على الورق