أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - أسدل فوق أزمنتي الستائر














المزيد.....

أسدل فوق أزمنتي الستائر


ياسر إلياس
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 6506 - 2020 / 3 / 5 - 09:43
المحور: الادب والفن
    


(أُسدلُ فوق أزمنتي الستائر)

قفّيتُ آثار الأحبة في
المنافي والمهاجرْ

كلُّ البوادي أجدبتْ منهم وأقفرت الحواضرْ

كلُّ المغاني والربوع الآهلات
رسومُ أطلالٍ دواثر ْ
عفتِ الديار و غام قلبي
خلف ناقوس البواخرْ

وعلى ضفاف النهر هرولتي
وفِي الأحشاء زنبقةٌ و طائرْ
وأنا صدى إيكو رهيناً
بين أوتار الحناجرْ

ومن الجبال النَّائيات
من الكهوف من المغاور ْ
لازلتُ في صمتي ألمُّ
هباءَ أضلاعي النَّواثرْ
جانوسُ أوصد كل باب للعبور
وسدَّ في وجهي المعابر ْ
ولحبت في الكاؤود تثخنني الخناجرْ

آريزُ أحكم قبضتيه
و مجّ من فمه العساكرْ
لا لن أكونَ عظام معبدك المشيَّد
فوق أجنحة اليراعة والدفاترْ
لا لن أكونَ وبعدي الطوفان
يزدرمُ العنادل والكنائرْ
لازال يعبقُ ذلك الريّا بجوفي
والهفيفُ من الضفائرْ
والسوسناتُ الغافياتُ
تشقُّ أزرار المآزرْ


ألقيت لمعةَ مقلتيك بغور أودية المشاعر ْ
وسرجتُ زادي من سراج الحب
في أمسي المغادرْ
و ذكيتُ من لهف الحداق
زناد أرمدة المقابرْ
أستقدح الذكرى و أتلو العشقَ
في صحف المحاجرْ

لا زلتُ غرَّاً في هواك ولستُ أعرف
منك أنجو أو أناورْ

لا زلتُ في تلك الحقول البِكر
أحبو بين أكوام البيادرْ
لا زلتُ مثل فراشةٍ جذلى
على الأزهار أستافُ الخواطرْ
لحناً يرثُّ الدهرُ و هو يجدُّ
في دَرَجِ التواترْ
لا زال فوق الدرب شاهدةٌ
و في المرسى منائرْ

لا زال في العتماتِ قنديلٌ
و مصباحٌ و ساجرْ
لا زال في كف الثَّرى قمحٌ
و وجه الأفق بالأقمار زاهرْ
لازال في كابينةُ الدولاب
ركنٌ للقناني والقصائد والأساورْ
لازلتُ أجلسُ في القطارِ
وكلُّ ما حولي يسافرْ
لازلتُ في الأسحارْ أسدلُ
فوق أزمنتي الستائرْ

لا زلتُ مثل رفيف شعرك
في جنون الرِّيح حائرْ

5/3/2020

‏



#ياسر_إلياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( ما كان يأتي ) شعر
- الإله الآدمي


المزيد.....




- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - أسدل فوق أزمنتي الستائر