أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - الإله الآدمي














المزيد.....

الإله الآدمي


ياسر إلياس
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 6446 - 2019 / 12 / 24 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


‏لمّا أفقتُ من الطفولة و الصبا

ألفيتُ كلَّ حقيقةٍ أوهاما

كم خيّلتْ لي الذكرياتُ برجعها

أنَّ الذي قد كانَ كانَ خزامى

ما كنتُ أعرف أنّ لي من بعثةِ

ستحيل صرح المُنشآت حطاما

ما طار طيرٌ من بنات رؤوسنا

إلّا و أنبله الرماةُ سهاما

حرسٌ شِدادٌ كلَّ طرفةِ ناظرٍ

منذا يشفُّ خلالهم أحلاما

الناس موتى و المقابرُ جمةٌ

ماذا يبثُّ إلى المواتِ قياما

رمتِ الغوائل في ذرانا داءها

وسرت إلينا الموجعاتُ غماما

هوتِ الشواهقُ كلُّها و تطوَّحت

قممُ الشوامخِ و انثنتْ أقزاما

كلُّ الرسالاتِ التي افتخروا بها

حالتْ لظىً و تفجَّرت ألغاما

صبّتْ علينا من حميم صديدها

وذوت فراديس الجنانِ قتاما

البسمةُ الحبلى بكل محبةٍ

كانتْ قِلىً و تقيةً و جهاما

كلُّ التحايا و الحفاوة و القِرى

ألقوا بها للجاهلين سلاما

كلُّ الرجولات التي في سفرهم

كانت على أبدانهم هنداما

دخنا على قصص المبادئ و العلى

حُشيتْ بها أفهامنا إرغاما

جاءت على ظهر الخيول و خطَّها

الظَّافرون بكفِّهم أقلاما

تلك الصحائف للطغاة موائدٌ

يستمتحون خُوانها الإطعاما

لا فرق ما بين الطغاة و ربهم

كلٌّ يسوم عبيده الإيلاما

فصلوا إلهاً في مقاس هواهمُ

فأتى إلهاً فارساً مقداما

عيناه تقدح جمرةً و شرارةً

ويداه تحمل حربةً و حساما

كان الإله مذكراً فحل القوى

وعلى النساء موكَّلاً قوَّاما

كان الإله يفيض في شهواته

عشقاً بمملكة النساء هياما

فيضمُّهنَّ إلى حريم قصوره

ويذوب في المتع الحلال ضراما

كم قلّبوا فوق الأسرَّةِ نسوةً

كان الجهاد على السرير لزاما

يختارهنَّ من الملاح كواعباً

حوراً تفور غناجةً و غراما

كان الإله إلى الدماء معطشاً

يسبي النساء و يقطع الأرحاما

يدعو إلى سفك الدماء لأجله

و يحرّضُ الأديانَ و الأقواما

سبَّ الإله الآدمي خصومه

و حشا الفضاء تناحراً و خصاما

‏هل جئتني تشفي و تبرأ علتي

أم جئتني لتسبب الآلاما

هل جئتَ تطلق في المدى حريتي

أم جئتَ طوقاً للحلوقِ لجاما

إِنْ كنتُ حراً في قرار مشيئتي

أبلغ رجالك يغمدوا الصمصاما

وضعوا على فميَ السلاسل غلَّةً

وسبوا بنات العقل و الإلهاما

أنّى التفتُّ أرى لهم جندرمةً

مُلاًّ و قسّيساً و حاخاما

يجدوننا إذْ يخطبون بجمعنا

بقراً و أحمرةً و أنعاما



#ياسر_إلياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - الإله الآدمي