أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - جذى قاسيون














المزيد.....

جذى قاسيون


ياسر إلياس
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 6757 - 2020 / 12 / 10 - 23:39
المحور: الادب والفن
    


جِذى قاسيون
.....................


أورتْ جِذىً من قاسيونَ شجوني

بردى يسلسلُ و الطلا داريني

مضتْ السنونُ و ها أنا و مواجعي

يا شامُ ليلى كنتِ للمجنونِ

يتبخترُ التاريخُ في جنباتِها

بيبرسُ في عقبى صلاح الدينِ

يختالُ في حطِّينِها أيوبُها

ويتيهُ في جالوتِها القزويني

نثر الوليدُ بها محاسنَ عصرِه

وتألقتْ في راحةِ المأمونِ

كانت منارَ العائذينَ بحضنِها

وملاذَ كلِّ مُعذَّبٍ مِسكينِ

عانتْ من الطُّغيانِ كل عهودِها

و تقلبتْ في موجهِ الملعونِ

ليتَ الطُّغاةَ دروا بأنَّ شعوبَها

تبقى و تكسرُ تاجَ كلِّ لعينِ

يا ياسمينةَ كلِّ آسٍ مُنهَكٍ

يا فوحةَ الرَّيحانِ و النِّسرينِ

يا شامُ يا دوحَ الهزارِ و لحنَه

يا طعمةَ النِّعنعاعِ و الليمونِ

كم آنسَ السَّلوى بربعِك موحشٌ

و شرحتِ صدرَ اللّاهفِِ المحزونِ

ياشامُ إني قد دخلتُك عاشقاً

و صنعتُ من عينيكِ كُحلَ عيوني

يا شامُ يا سفحَ الرُّؤى يا شامةً

نقشَ الزمانُ بها رُبا الحرمونِ

تلك العيونُ المريميَّة واحةٌ

يمنيةٌ و غديرُها مقدوني

مالي و عذَّالِ الورى و ملامِهم

القلبُ قلبي و الأنينُ أنيني

تلك السَّوانحُ منكِ رغمَ كفافِها

كانت ككفِّ الله فوقَ جبيني

برحتْ بي الأشواقُ منذ فراقِها

يا ليتما اغتالَ الفراقُ حنيني

ولَعاً بدابرة السَّوالفِ سابحٌ

بخواطري في البارحِ الميمونِ

تلك النوافلُ من عهودٍ قد مضت

ختمتْ على قلبِ الفتى المفتونِ

لا عهدَ لي إلاَّ بها و بحسنِها

فأروا جوىً مثلي بها فأروني

أبدُ المقيمِ بها هنيهةُ واسنٍ

وهنيهة النائي سنينُ سنينِ

كم من يدٍ دسَّتْ لها سكينَها

فقضتْ على يدِ ذلك السِّكِّينِ

ما اليتمُ مِن فقدٍ أباً في عيشةٍ

لكنَّهُ الأبناءُ دُونَ عرينِ

فإلى متى الأعشاشُ عن أطيارِها

تنأى و تُخنقُ سجعةُ الحسُّونِ

وإلى متى تفري الخناجرُ لحمنَا

و بنانُ أيدينا من الزَّيتونِ

................
بريطانيا
10-12-2020



#ياسر_إلياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لَعَلِّي
- في مقام إبرو تيمتك
- داعية
- أُمةٌ
- ادخلي في جنتي
- دولة الحمير
- أسدلُ فوق أزمنتي الستائر
- أسدل فوق أزمنتي الستائر
- ( ما كان يأتي ) شعر
- الإله الآدمي


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - جذى قاسيون