أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر إلياس - دولة الحمير














المزيد.....

دولة الحمير


ياسر إلياس
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 6638 - 2020 / 8 / 6 - 10:44
المحور: كتابات ساخرة
    


حين تجلس إلى حمارٍ ، تلقائياً تبدأ قرون الاستشعار في رأسك بالتقاط ذبذات الجحشنة ، وتنجرف بشكل عفوي مع التيار الذي يصب في نهر الحمرنة ، وتبدأ أذناك في الاستطالة عدة سانتيمترات كلما استعاد الحمار لقطةً من مسلسل دولة الحمير الخوالي ، وأحداق عينك لا تفتأ متسعة
تقاوم انفجار البارود المتسرب إليها من فوهة الدماغ المشرع إكراماً للضيف
تتكمش في محاولةٍ يائسة لتقليص جحوظها
الناتئ ،وتبدأ حنجرتك بالشنهقة ، وتدخل كل أعضائك في نوبة حمارية هستيرية
حتى إن هواء الغرفة يصبح مشبعاً بضغط الحمرنة ، ويتكاثف في الجو ،لتتشكل سحابة سوداء من الحمرنة و تمطر أنساقاً
من الحمير ، تكلل الرؤوس.
في البداية تُصاب بالقولنج الذي يتطور لاحقاً إلى إسهال شديد حين يكرر سمفونية الملأ من سادات الحمير وأشرافهم بأن سبب مشاكلنا كلها نحن معشر الحمير هو عدم التزام كل الحمير بدستور جمهورية الحمير الذي وضعه الآباء المؤسسون.
صحون المكسرات ، و جاطات الفواكه ، و مضايف المعجنات والفطائر ، و معالق الطعام والأشواك ، و كل الكتب التي تزين رفوف المكتبة ، و السيارة الأوبشن المختالة في المرآب بغنج
و خزانة العطور والملابس الحديثة ، و شاشات التلفزة الذكية المسطحة و الهواتف المحمولة و كل المحيط الخارجي الفاره الباذخ لا يكسر
حدة الحمرنة مثقال ذرة بل تجعل أذني الحمار أكثر طولاً ، وتمنح رأسه المستطيل
تصفيحاً إضافياً مانعاً للاختراق
وتضفي على نهيقه صدى مزمجراً
كصدى زئير الأسود .
هنا تضطر إلى مداهنة الحمار و مجاملته
والمزايدة عليه في الحمرنة ، يتخدر الحمار
ويشعر بالارتياح ، حبة المورفين تأخذ مفعولها ، تسترخي أعصابه ، ينقشع مشفراه عن طقم أسنانه باسماً مكركراً
أكركر معه
ولا زلنا نكركر .



#ياسر_إلياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسدلُ فوق أزمنتي الستائر
- أسدل فوق أزمنتي الستائر
- ( ما كان يأتي ) شعر
- الإله الآدمي


المزيد.....




- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر إلياس - دولة الحمير