أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر إلياس - داعية














المزيد.....

داعية


ياسر إلياس
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 6659 - 2020 / 8 / 27 - 20:00
المحور: كتابات ساخرة
    


يتحدث عن جمال دينه و يذوب بالورع، يجهش بالبكاء (يتذكر نار جهنم الحامية) ثم يضحك و يستبشر ( تتراءى له الحوريات و الكؤوس الدهاق و الكواعب الأتراب الشهيات ) ماذا أفعل يا إلهي ؟
أبكي أم أضحك أم أغضب ؟
وما هي إلا برهة حتى يغلي مرجل إيمانه و تغلي حمة عقيدته ، يكشر ربه عن أنيابه ، يغضب لغضبه يثور لثورته
يمور يفور ينهض من على مقعده ، يخبط الطاولة بيديه ، عيناه محمرتان ، البارود ينقذف من سبطانة فمه ، يتوعد يهدد
الأرض أصابها زلزال ، السماء ستقع ، الهواء مشبع بثاني أكسيد الإيمان ، الكفار يهربون
الملحدون يختبؤون ، اللادينيون يرتعدون ،
المسيحيون يرتجفون ، اليهود تواروا خلف شجر الغرقد ، السيخ ، البوذيون ، الهندوس
الشيعة ، أبناء ملتهم ممن ليس على مذهبهم ، يا إلهي سيقتلني ، ماذا أفعل لأهدئ من روعه !
العمامة طارت
تربد وجهه كأنه صلصال بركاني
حدقاته تقدح شرراً من أسلاك الفولاذ الصلب ، نبرة صوته الأجش لا تدل على خير
هل نعطيه إبرة مورفين ؟
لكن بعد أن يذهب مفعولها ماذا نفعل ؟
يا إلهي ألست أنت من جعله هكذا ؟
ألهمني أغثني جد لي حلاً معه
لا نستطيع مغادرة الكوكب
لو استطعنا لغادرنا
قوانين الفيزياء لا تسمح
الوقت ليس في صالحنا
إنه يزداد توحشاً
ولن ينتظرنا حتى نطور قوانين الفيزياء والميكانيكا
لا أستطيع اللجوء للفضاء
الأوكسجين هناك معدوم
لا أستطيع العيش في قاع البحار و المحيطات .. سأختنق .. رئتي ليست مصممة للتكيف مع بيئة كهذه
ماذا أفعل يا إلهي؟
لو كنتُ أستطيع النط والقفز
و التعمشق على غصون أشجار الغابات الاستوائية لانتميت إلى مجتمع القرود
لو استطعت الطيران لانتسبت إلى أسراب الطيور
ماذا أفعل يا إلهي ؟
أنجدني
انزع فتيل جنودك و حراس معبدك
أو سينفجر المكان بما فيه
ارفعه أو ارفعني

.....



#ياسر_إلياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُمةٌ
- ادخلي في جنتي
- دولة الحمير
- أسدلُ فوق أزمنتي الستائر
- أسدل فوق أزمنتي الستائر
- ( ما كان يأتي ) شعر
- الإله الآدمي


المزيد.....




- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسر إلياس - داعية