أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - أيها الطفلُ لقد ماتَ الضمير














المزيد.....

أيها الطفلُ لقد ماتَ الضمير


ياسر إلياس
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 6821 - 2021 / 2 / 22 - 13:36
المحور: الادب والفن
    


عالَمٌ ليسَ يراكْ

لا يُسمَّى عالما

عالمٌ صمَّ عن آهِ حشاكْ

ليس يَسوى منكَ حتَّى كلمهْ

عالَمٌ كانَ به يوماً دمٌ

سار في شِريانه النفطُ فأضحى غَنَما


.......................

وفِّرِ الصَّوتَ على نفسكَ

فالصوتُ شبيهٌ بالربيعْ

أودعتهُ الشمسُ في جوفك سدَّاً للصَّقيعْ

اتركْ الأحداقَ في أفلاكها تجري

و لا تزعجهما بالالتفاتْ

ثبِّتْ العزَّة فيها

أجملُ الأطفالِ همْ مَنْ

شعَّ في أحداقهم نور الثباتْ

لا تؤرِّق مقلتيكْ

لا تُعاينْ جانبيكْ

لا تحركْ حاجبيكْ

لن ترى في الأرض من يبكي عليكْ

فضميرُ الكون في سابع نومٍ و سباتْ

.............................

أيها الطفل الصَّغيرْ

إنَّنا نحنُ الصِّغارْ

مَنْ ترى سوف يغنِّي و يطيرْ ؟

حينما يأتي النهارْ

مَنْ ترى يلقي علينا

في الصباحات تحايا الجلَّنارْ ؟

مَنْ يُناغي البدر َ في الليل ؟

و يُحصي الأَنجمَ الزُّهرَ الكِثارْ ؟

من تُرى يُضفي على الأطلسِ

لونَ الثَّلج و النَّرجسِ و الفجرِ المُنارْ ؟

مَنْ تُرى يستوسدُ الحب و يصفو في

مياه العفو إِنْ ولغ الكبارْ ؟

مَنْ تُرى يحصد ما نزرعهُ

حين ينمو ما نثرنا من بِذار ْ ؟

مَنْ ترى يصنع طيارة ريح في الهواء ؟

يرسم البسمةَ في وجناتنا

كوميضٍ البرقِ في خدِّ السماءْ ؟

مَنْ يصفُّونَ كطابورٍ يصفِّرُ كالقِطار ؟

مَنْ يُحيل الرملَ والحصوَ الَّذي يَحصُبنا

في الصحارى القُفْرِ كالطفلِ إلى ماسِ محارْ ؟

من ترى يا طفلُ ؟

إنَّا وصمةٌ للذَّنبِ إنَّا نحنُ نيشانٌ لِعارْ

......................

أيها الطِّفلُ الصغيرْ

ليس من نضبة بترولٍ ولا فقرِ فقيرْ

أيها الطِّفلُ الصَّغيرْ

ليس من مَسغبةٍ فالمالُ في الأكياس
و الجيب وفيرٌ و كثيرْ

أيها الطفلُ الصغيرْ

ليس من طول المسافاتِ ولا الدَّربُ عسيرْ

أيها الطفلُ الصغيرْ

ليس من قلة فخرٍ و زهوٍّ و رياءٍ

فهو في الأعراب كالبحر الغزير

أيها الطفلُ الصَّغيرْ

ليس من شُحِّ دُعاةٍ وشيوخٍ و ملوكٍ وبنوكْ

ليس من نُدرة وعاظٍ فهمْ جمعٌ غفيرْ

أيها الطفلُ لقد ماتَ الضميرْ

فإذا نحنُ اعتذرنا فحذارِ

فالمعاذيرُ كما الجرمِ هي الكِذْبُ الكبيرْ









.......................



#ياسر_إلياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا أدري بأنَّك سوفَ تأتين
- نقوش جدارية على دروب الاغتراب
- على دروب الذكريات
- كما أهوى
- جذى قاسيون
- لَعَلِّي
- في مقام إبرو تيمتك
- داعية
- أُمةٌ
- ادخلي في جنتي
- دولة الحمير
- أسدلُ فوق أزمنتي الستائر
- أسدل فوق أزمنتي الستائر
- ( ما كان يأتي ) شعر
- الإله الآدمي


المزيد.....




- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر إلياس - أيها الطفلُ لقد ماتَ الضمير