أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - عودة (رامبو) وضعف القضاء!














المزيد.....

عودة (رامبو) وضعف القضاء!


بثينة تروس
(Butina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 6821 - 2021 / 2 / 22 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علي التحقيق، لم تشهد البلاد سقوطاً لهيبة القضاء السوداني، مثل الذي يحدث اليوم في محاكمات الاخوان المسلمين، وقادة انقلاب 1989، اذ كيف يتجرأ أمثال المخلوع البشير (الرئيس الرقاص)، ويوسف عبد الفتاح المشهور (برامبو)، وعبد الرحيم محمد حسين الملقب (باللمبي)، وغيرهم، وذكر الالقاب هنا لتأكيد وعي الشعب، الذي في بساطته لم يقم لهم وزناً في السابق، وهم على سدة الحكم، واصحاب جبروت! فلما يهابهم القضاة اليوم، وهم في قفص الاتهام؟! بدلاً من ان يعلمهم احترام المحاكم، والقضاء! وطردهم من القاعة، وتجديد حبسهم حتى يتعلموا احترام القانون.. ان تهاون القضاة امام هذا التهريج يتيح لفلول الإنقاذ استغلال هذا الضعف، للطعن في قرارات المحكمة، ونزاهة القضاة أنفسهم، وقد كان.
وبالطبع الحركة الإسلامية رصيدها من الخيانة عظيم، وهذا ما دعي المتهم يوسف عبد الفتاح، حين تم تلاوة أقواله السابقة أمامالمحكمة، كشاهد على الإخوان الذين نفذوا الانقلاب، وذكر عديدين من بينهم الترابي، وعلي عثمان محمد طه، وعبد الرحيم محمد حسين وشخصه! ان يدخل في حالة هستيرية من الهياج، منكراً لجميع أقواله، ومشيراً إليهم ما تحرجونا مع الناس ديل)! ان حال الرجل يرثي لها، فهو لا يخشي القضاء البتة، لكنه يخشى الحرج مع اخوته، اذ هم قتلة يسفكون الدماء، ولا يخافون الله، فان رجع معهم المعتقل، فما له غير الموت جزاء! وهذه من فقه (الأسحاقيات)! فلقد ذكر الصحفي اسحق احمد فضل الله، انهم يكذبون، ويتحرون الكذب، لأنهم اخوان مسلمين و(هذا قتال معنوي، والمعنويات في القتال ثلاثة أرباع المعركة، في بعض الأحيان أنا أخطئ عمدا، لأني أعرف أنه نوع من الرصاص أنا جزء منه، أنا (إسلامي) أدافع عن جيش (مسلم) وعن أمة مسلمة ضد عدو) انتهي حوار يوم 29 مارس من العام 2014م اجرته لينا يعقوب.
وهذا الفهم الاخواني، هو الذي أفضي الي ان تكون في دولة تدعي تحكيم الشريعة الإسلامية، وجود وظيفة تسمي (اختصاصياغتصاب) كما أكد على ذلك الشاهد السادس في قضية المعلم أحمد الخير بخشم القربة، بولاية كسلا، المتهم فيها (41) من جهاز الأمن والمخابرات الوطني.
ودراما الملهاة الاسلاموية لم تتوقف عند هذا الحد، اذ تجرأ البشير ليعلن (انه ليس نادم على ما فعل )! وهو الذي سبق وأعلن عن ندمه في الافطار الرمضاني الشهير، بمنزل التيجاني السيسي (سرعان ما استدرك قائلاً: كيف يستجيب الله لدعائنا ونحن نسفك دماء المسلمين ودماء بعضنا البعض، ونحن اعلم بأن زوال الكعبة اهون عند الله من قتل النفس)..
وحالة الندم وعدمه عند الإخوان المسلمين، يرجع أصلها لسوء الخلق، ورقة الدين، ويسندها ضعف النظام القضائي، فحين اعترفوا بقتل 10 ألف مواطن في دارفور سابقًا، لم نشهد قصاص، ولا محاكم للقتلى، بالرغم من ان الاعتراف سيد الأدلة! وسبق ان وجهت المحكمة الجنائية الدولية للبشير، وبعض رموز دولته، تهم بجرائم حرب ضد الإنسانية.
ولقد فشلت الحكومة الانتقالية في محاكمة هؤلاء المجرمين، بالرغم من كفاية الادلة في القضايا المطروحة،التي تعج بها الأسافير، والميديا، والاعلام، والفيديوهات، والاحاديث الموثقة، ومن أشهرها تسجيلات قناة العربية، برنامج (الأسرار الكبري لجماعة الاخوان)، والتي جسدت بالصوت، والصورة، إجرامهم ومخازيهم! ذاك الفشل الذي أغرى فلول الإسلاميين، ان يشيعوا انه ليس من العدالة، والقيم، والاخلاق السودانية، ان يسلم البشير وزمرته الي لاهاي، كأنما كان لهم انتماء للأخلاق!
وكحال رجال الدين، لابد لهم من سهم صدئ في كل حادثة، وأمر، فلقد تحدث الشيخ د مهران ماهر عثمان في خطبة الجمعة، في مفارقة بائنة للحس الوطني، انه لا يجوز لحكومة (قحت)، ان يتم حبس الاخوان المسلمين! بجريرة انتمائهم الحزبي! وكيف لا!؟ (كما تدين تدان) فباضافة فقه التمكين ، تقف شاهداً حكاوي الشرفاء من المناضلين في بيوت الاشباح، كيف زج بهم في غياهبها، وتم تعذيبهم، وأستشهد منهم آخرون، بجريرة انتمائهم الحزبي!
ورجل الدين د. مهران في تحالفه مع رموز الحكم البائد في السجون، في إحدى خطبه السابقة، من غير تروي ديني، وحكمة يكيل بمكيالين ، ففي موضوع تغيير المناهج يحرض المصلين على الناس (بانتمائهم الحزبي)، الذي هم فيه مسئولين أمام الله، والقانون، بقوله (أن حمدوك بدّل مدير المناهج بمن هو أسوأ (اخير قبيل مدير المناهج واحد هسع/ الان اللجنة كلها شيوعيين ملاحدة لا يؤمنون بالله ورسوله ولا باليوم الآخر) (واللجنة الجديدة شكلها وزير التربية الشيوعي الملحد)!! انتهي.
وهكذا الشيخ في معركته المساندة للمفسدين، من جماعة الاخوان المسلمين، بخصومة فاجرة لم يتورع واتهمهم بالإلحاد، والكفر! فليتدارك مهران امر نفسه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما أمرئ قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه)..
ولعل الواجب يحتم علي الشيخ ان يتبرئ من جماعة تسمي نفسها اسلامية ثم لاتستحي من تحري الكذب ولا تراعي الاديان او الاعراف وهي تحلل أغتصاب الرجال والنساء بجريرة انتمائهم السياسي وبحثهم عن العدالة.
وليعلم القضاة، ان التاريخ سيرصد مخازيهم في سجله العريض! وليت وزير الشئون الدينية والاوقاف، نصر الدين مفرح في فترة وزارته الثانية ان يسعي لتطهير وزارته، وتقديم المتهمين من علماء الإسلام، والدعاة، والفقهاء من الفاسدين للمحاسبة القانونية، ومراقبة مساجد الله، ومواعظ الخطباء، وإيقاف الفتن، والارهاب الديني، انه عمل أوجب من الاحتفاء بزيارة دعاة الازهر الشريف، والتبعية الدينية لوعاظ مصر، من الذين يجيدون مهنة التكفير.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,693,552
- الإنتقالية بين أحزاب وأفندية!
- النساء ومواجهة (العهر السياسي)!
- حمدوك: من يهن يسهل الهوان عليه !!
- المناهج وتحرش رجل دين بلا أدب ولا دين!
- في يومهن! يا جبريل عليك بالسلام!
- كمالا..ماتركتي للفقهاء علي النساء سلطان!!
- علام يكبر الأخوان المسلمون أيها القضاة؟
- التطهير السياسي الباب للديموقراطية!
- وزارة التربية بين التعليم والتمكين!
- ( تسقط بس) كرامة وليس إزعاج عام!
- سلام حمدوك ولا شريعة ( الخال)
- (شالوم).. يا قحت وحكومة!
- ديموقراطية الإمام!
- هُن وآليات وليس (وليات)
- د. أكرم فرحة شعب لم تكتمل
- المدنية او الطوفان!
- يا حكومة! الهوس الديني والكورونا صنوان!
- (السليت) يا عنب المخلوع!!
- دموع فيصل ولا دموع غندور!
- الوهابية: جراب خاوِ من المناهج والتعليم؟


المزيد.....




- لأول مرة في عهد بايدن.. جيش أمريكا يقصف ميليشيات تدعمها إيرا ...
- لأول مرة في عهد بايدن.. جيش أمريكا يقصف ميليشيات تدعمها إيرا ...
- فورد تطرح نسخة فاخرة من Explorer الجبارة
- ملكة بريطانيا تتحدث عن تجربتها الخاصة مع لقاح كورونا 
- برلماني روسي: الناتو سيبدأ في الانهيار إذا تخلى عن مفهوم -ال ...
- عباس يدعو  للالتزام بالتفاهمات و-فتح- ستخوض الانتخابات بلائح ...
- تمديد العقوبات على شخصيات يمنية... ومجلس الأمن يضيف اسم مدير ...
- أكبر لوحة في العالم ستباع بالمزاد بدبي لتمويل أعمال خيرية لأ ...
- مصر القديمة: كيف كان يشرب الفراعنة البيرة؟
- لماذا تثير صفقة المقاتلات الروسية لمصر قلق واشنطن؟


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - عودة (رامبو) وضعف القضاء!