أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - الوهابية: جراب خاوِ من المناهج والتعليم؟















المزيد.....

الوهابية: جراب خاوِ من المناهج والتعليم؟


بثينة تروس
(Butina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 6553 - 2020 / 5 / 3 - 23:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هكذا عهدنا بالوهابية شجعان في أرض التصوف المتسامحة ، خوارون في أرض الوهابية منبع معتقدهم البالي، ففي حين أنهم يخرجون البيانات في د القراي متباكين فيها، كذبا ونفاقا، علي المناهج والتعليم، يتكئون علي معرفة أن د. القراي، سليل تلك البيئة المتسامحة، لا سيف له ولا سند ( ريالات) منظمات تبشير ودعوة إسلامية، تجدهم في ذات الوقت يرحبون بقررات ملوك الوهابية في العبث بالدين و يعلمون ان لا ملك عضوض متوارث في الشريعة الإسلامية ، لكن الخوف والطمع يلجم ألسنتهم عن قول الحق. يدركون ما قد يصيبهم إن هم تجرأوا ليقولوا لأسيادهم ما هذا الذي تفعلون؟ فجزاء البيانات والخروج في المظاهرات قطع الرؤوس والأوصال، بله الأرزاق

منذ متي كان خطاب الوهابية يهتم ( باجماع الشعب المسلم) وهم الذين طوال فترات انتشارهم في السودان كانوا يقتاتون من نشر الجهل والهوس الديني في البلاد، مدفوع الأجر من المملكة السعودية مقابل سب المتصوفة وتطهير بلادنا من الأضرحة والقباب، حتي ان فساد عقيدتهم أعماهم عن الأدب مع النبي الله صلي الله عليه وسلم، ودعوا لهدم مقام الذي كان خلقه (القرآن ) وهم الذين يتسمون بهتاناً ( بأنصار السنة المحمدية) (إن هدم قبة الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه هي أعظم ما يقوم به مسلم يرجو القربى من الله، ولا يخشى سواه) صفحة 128 من كتاب لجماعة الوهابية كتبه التقلاوي عن العقيدة.. انتهي

ورد في بيان الوهابية الكذوب:
1. الإقالة الفورية لمدير المركز القوميّ للمناهج والبحث التربوي.
2. إيقاف طباعة المناهج التي تستقطع من أموال الشعب فورًا.
3. إسناد أمر تطوير المناهج وإصلاحها إلى كفاءات تربوية أمينة تراعي دين هذا الشعب وهويته وقيمه.) .. انتهي

لماذا صمت الوهابية ثلاثين عاماً حين بلغت الميزانية المخصصة للتعليم 1% وما تبقي خصص لحماية الحكام للبقاء في السلطة، والان يتباكون على مال أهل السودان ويطالبون بالا تطبع الكتب؟! متى كانوا يرعون لمال أهل السودان حرمة ؟! من أين أبتنوا مساجدهم ودورهم وقنواتهم الفضائية!! الم تكن هي أثمان موالاة الحاكم الذين أعلنوا للشعب ان الخروج عليهم خروج علي الله، ومن خالفهم مات ميتة الجاهلية.

ليطمئن الوهابية فان تطوير المناهج وإصلاحها بالفعل في أيدي كفاءات تربوية أمينة، هم ليسوا بعض منهم، اذ قط لم تزعجهم زيادة (نسبة الأمية في البلاد من 37 في المئة إلى 57 في المئة بحسب إحصاءات المجلس القومي لمحو الأمية)!
ولم تكن الحداثة وتطوير المناهج وعلوم وسائل التقنيات والتعليم الحديثة جزء من معارفهم، فهي ( بدع وضلال الغرب الكافر) و ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) يسبهم الأئمة في خطب المساجد، في الحين الذي بلغت فيه إستثمارات وهابية المملكة السعودية في بلاد ( الكفرة) تريليون دولار ( وفي 2017 ارتفعت 14.1 في المائة إلى 316.64 مليار ريال، كما ارتفعت خلال 2018 بنسبة 24.4 في المائة، لتبلغ قيمتها بنهاية العام 393.99 مليار ريال)... انتهي جريدةالعرب الاقتصادية الدولية 2 ابريل 2020

اذ ماذا في ( جراب) الوهابية لتطوير المناهج والتعليم!؟ وهم الذين تخرجوا في الجامعات الإسلامية ودرسوا في جامعات السعودية، ولم يكن إنجازهم غير انهم دعاة للرجعية، والنفعية! كنموذج الشيخ عبدالحي يوسف، وغيره من الذين يخرجون الفتاوي في أن صوت المرأة عورة، ومصافحتها نجاسة تبطل الوضوء وأنها ناقصة عقل ودين، وقيادتها للسيارة ضرب من التشبه بالرجال، وهم حملة السياط حين أهينت المرأة بقوانين النظام وجلدت بدعاوى الزي الفاضح ومخالفة الآداب العامة، ولديهم ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة).

ماذا ربحت المناهج والتعليم من الشهادات العلمية للوهابية، ففاقد الشئ لايعطيه، لقد كان جلها في فقه الحيض والنفاس، وحرمة موانع الحمل، وختان السنة. وأبعدت الدين عن مواكبة حاضر الإنسانية ومواجهة مشاكل المسلمين المعاصرة، أذ بجهلهم واقعون في مصائد التناقض يستخدمون الميديا ووسائل التواصل ، وفي فهمهم ان التصاوير حرام والتماثيل والمجسمات تذكرهم بجاهلية الأصنام (مع ذلك كان في عهد الأنقاذ البغيض وهابيا وزيرا للسياحة وسادناً لأصنام المتحف القومي وغيرها)!!
لقد ظل الوهابية لزمن قريب، ولا يزال بعضهم، لايؤمن بالذي مات من اجله جاليليو جاليلي من مركزية الشمس ودوران الأرض ، وذلك لانه قد حبسهم ظاهر النص عن معرفة باطنه وبفعلهم نسبوا القصور للدين.

ولقد شهدنا في دولة المناهج القرآنية منذ دور الحضانة، كيف زهد الشباب الأذكياء، من حفظة القرآن الكريم، في الدين حين اصبح ابناء الإسلاميين ملحدين، وكيف ان بعض طلبة الخلاوى الذين دفع بهم الأهل من جميع أنحاء البلاد لتعلم كتاب الله ، ضحايا تعرضوا للأغتصاب والمهانة من بعض الشيوخ المرضي والمشوهين داخلياً، وكيف ان من بين التآلين للقرآن من أئمة الجوامع من اغتصب طالبة وأدين قانونيا، ثم عفى المخلوع المجاهد البشير عنه وبطل العجب حين علمنا بوظيفة دولة تسمي ( اختصاصي اغتصاب!! ) (ولا أحد من الوهابية قال للمخلوع كيف تجرؤ على شرع الله!!). تم العفوعن ذلك الشيخ وعاد يقرأ ويدّرس القرآن (والقرآن يلعنه)!! ألنا أن نسأل الوهابية هل حفظ القرآن ذاك الوالي سئ الذكرمن الزنا في نهار رمضان؟! لم يحفظه لأنه لم يحفظ القرآن، لذا لم يجده تجاهه. العبرة ليست بالحفظ إذن وإنما العبرة بالعمل بالقرآن، وإلا فإن جهاز في حجم حبة الأسبرين يمكنه أن يحفظ القرآن بالقرآءات السبع بصوت آلأف المقرئين، ولكن هل بذلك عبرة، خاصة وان هذا الجهاز (في فهم الوهابية المتأخر ) قد صنعه كافر!! العبرة يا هؤلاء أن تكون أنت نفسك مصحفاً في اللحم في الدم تمشي بيت الناس فيشم الناس فيك حلو شمائل القرآن، لقد كان أمامنا ونبينا عليه الصلاة والسلام ( اخلاقه القرآن).. ولكن حينما تكون سبّابا لعانا، يتطاير اللعاب من فيك وأنت تعظ الناس فأعلم الا علاقة لك بالقرآن، بل أن القرآن يلعنك بنص الحديث (رب قاريء للقرآن والقرآن يلعنه)!!

وهذا ما فطن اليه مدير المناهج د. القراي الذي ظل شجاعًا صلباً ما اعوجت قناته طوال ثلاثين عاماً من حكم المتأسلمين، في الدفاع عن الحريات الأساسية، ومعاش الناس، وتشويه الدين وإهانة الشعب، وادانة العنصرية، ونصرة المرأة والشباب، ونصرة المظلومين في دارفور ، وجبال النوبة وكردفان، والنيل الازرق، وكجبار والمناصير وضد حملات الجهاد في الجنوب، وانفصاله، والشرق واحتلال الفشقة حلايب، وشلاتين، وغيرها من صحائف لا يسع المجال لسردها، وبسببها تشاطر مع هذا الشعب الأصيل الضيم والهوان.
حين ظل الوهابية يلزمون الصمت، صمتا يستحلب لهم الاستثمارات السعودية الربوية، والآن يكتبون البيانات يدعون فيها الحرص علي التعليم !! لعمري أنه لمن الحمق ان يزين لهم جهلهم ان هذا الشعب الأصيل بشبابه الواعي غافل عما كانوا يفعلون.

#القراي_للتعليم






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلال علي الدعاة وحرام علي هند؟
- أنقذوا الشباب من كورونا الحشد الإسلامي
- كرونا.. و عقم الأمة الإسلامية!
- يا مني (حمدوك) بل ترق منهم كل الدماء!
- السودان واسرائيل بين البرهان والرهان
- أخرجوا الإخوان المسلمين قبل أن يخرجوكم!!
- قوانين النظام العام -ضل الفيل-!
- -سيداو- وتناقضات الفقهاء ورجال الدين!
- نعم يا عبدالحي نحن لا نؤمن بالذي به تؤمنون!
- يا مولانا عوض الجِيد..أي الْقُضَاةُ الثَلَاثَةٌ أنتم!! 
- (ولاء) و ( مفرح) شباب وشئون دينية وأوقاف!
- مجازر .. والقضاء الجالس يقف فيفضح عوراته!
- حكم (الأباوش) من بني العباس الى قري!
- فتية لن يتفرق دمهم بين المهووسين والعسكر!
- أيها الكائن المتحول! لا لقوانين الشريعة الاسلامية!
- أحزان علماء السلطان.. ليست أحزان السودان!!
- الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!
- د. مأمون حميدة.. أفلا تستحي!
- ثورة ( شذاذ الآفاق) والمساجد!
- شباب نسور.. ينقضون علي عمائم الرخم!


المزيد.....




- ناشط تونسي: نعيش حالة تحول سياسي ستؤدي إلى إنهاء حكم الإخوان ...
- فيديو.. عبير موسي: الإخوان أتوا بمشروع ظلامي مدمر للدولة الت ...
- الجزائر تعلن تعليق صلاة الجماعة في المساجد بعد تفشي كورونا
- أكاديمي سعودي: الديمقراطية في تونس -إخوانية- والإسلام السياس ...
- أكاديمي سعودي: الديمقراطية في تونس -إخوانية- والإسلام السياس ...
- حفتر يعلق على أحداث تونس: نبارك انتفاضة الشعب ضد الإخوان
- نيوزيلندا تعطي الضوء الأخضر لعودة مواطنة لها صلة بـ -تنظيم ا ...
- ما هي العلمانية؟ … قراءة نظرية، بمزيد من التدقيق في تعريفات ...
- نيوزيلندا تعطي الضوء الأخضر لعودة مواطنة لها صلة بـ -تنظيم ا ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي بوفاة رئيس مؤسسة الاسكان


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - الوهابية: جراب خاوِ من المناهج والتعليم؟