أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - (ولاء) و ( مفرح) شباب وشئون دينية وأوقاف!















المزيد.....

(ولاء) و ( مفرح) شباب وشئون دينية وأوقاف!


بثينة تروس
(Butina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 6349 - 2019 / 9 / 12 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ولاء) و ( مفرح) شباب وشئون دينية وأوقاف!

بثينة تروس

أدت الحكومة القسم وأرتفع سقف الأمل، وقبلها كان في المؤتمر الصحفي للسيد رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله حمدوك، قبس من المدنية، إذ حوى توصيل المعلومة بأحترام دون بيع الأماني، وصوت خفيض دون تهريج، واستجداء للتكبير والتهليل، كما عودنا الغابرون من الإسلامويين.

وبالرغم من أنه قد صحب تشكيل إعلان الحكومة الانتقالية العسر ورهق الترقب فلقد تمت فيه ممارسة لصورة من صور الديموقراطية التي حرمنا منها لثلاثين عام، اذ أدلي الشعب بجميع مكوناته بدلوه في جميع المرشحين تزكية، وطعنا، وتدقيقا في تلك الكفاءات وشجب ما بدر من إتجاهات "محاصصة"، فمارسوا حقا لايخشون فيه الرقيب ولا قطع الارزاق.

خرجت علينا تلك التشكيلة الوزارية المتميزة ضمن 18 وزارة، ولقد تولي شابان مناصب بالغة الأهمية، بل تعد من أخطر المناصب في البلاد، الا وهما وزارة الشباب والرياضة، ووزارة الشئوون الدينية والاوقاف، فعينت المستنيرة ولاء عصام البوشي، كوزيرة للشباب، وخضعت كغيرها لمعايير الكفاءة والخبرات، وفحصتها أعين (الرقابة الشعبية) بإعجاب وإشادة، فوجودها في السلطة التنفيذية ومواقع القرار من اوجب ما يتطلع له الثوار، إذ هي تمثل مجموع ذلك الشاب وضاح الابتسام الذي أتكأ، مخضباً بدمائه، حاضناً الترس في وداع، وذاك المفقود الذي ماقرع طارق باب اهله الا وظنوا انه قد عاد حياً يملاء الدار عمارا، وتلك التي جمعت شجاعتها لتمشي بين الناس، وهي ميتة تتعثر، من قهر الظالم والمجتمع وصوت يعلو يطالب بقصاص يغسل ذل الإغتصاب.

وبذات الأهمية، كان تعيين نصر الدين الزين مفرح وزيراً للشئون الدينية وهو شاب كان جزء من الحراك المدني، والاجتماعي، في النيل الأبيض وعضواً في عدد من المنظمات التطوعية وثائراً، كغيره من الشباب، علي أوضاع فساد الدولة الاسلاموية السابقة، وداعية أسلامي طرق باب الإصلاح طارحاً الوسطية ونبذ التطرف والعنف.

وكما نعلم، فإن الشباب والمرأة هم اصحاب الحق الأعلى في هذه الثورة، هم من فجرها، وضرب أعظم صور الشجاعة فيها، إذ كانوا قادتها الذين حققوا نصرها بسلاح الوعي والسلام ، وخلقوا دولة مدنية مصغرة ليدللوا علي معرفتهم بمعني مطالبهم بالمدنية. وقد هزموا، بذلك، حكومة جعلتهم (فئران تجارب) لمشروعها الاسلاموي البائس.

وللإسف، شهدنا في في تلك الحقبة المشئومة، كيف ارتفعت نسبة الإنتحار وسط الشباب، فمنهم من انتحر متعلقا بإسلاك الكهرباء ليصعق بتيارها، ومنهم من سقط من عالي المباني، وبينهم من رمي نفسه في بئر الصحة احتجاجاً علي رداءة الخدمات، والمهانة في الجامعات، وشهدنا من أنتحر حرقاً في ميدان الامم المتحدة والمارة شهود، وآخرون فضلوا ان تبتلعهم اعماق المحيطات علي ذل وهوان الحكومة.

وطالعتنا العديد من الظواهر المجتمعية وعلي رأسها الألحاد بعد ان زهد الشباب في ما طرحته حكومة الاخوان المسلمين من انتقاص لحقوقهم وغيرها من ظواهر الرفض.

وفشلت وزارة الشباب والرياضة في استيعاب طاقات الشباب من الجنسين، وتفجير تلك الملكات، أو أعانت علي الإصلاح،

ومن سخرية الاقدار ساهمت جهالات رجال الدين في الشئون الدينية والاوقاف بالشراكة، في تحجيم هذه الطاقات المستقبلية وأمل هذه الأمة ، ويرد ذلك بسبب الفتاوى المتخلفة، والملكات الفكرية الضعيفة لرجال الدين، والتي نجحت في تعميق الشقة وشرخ العلاقة بين الرجل والمرأة و تعطيل الدور الريادي في الرياضة للنساء السودانيات خلال فترة الحكم السابق.

اذ تشرع الاخيرة لصالح أمن الدولة والحكام، فبدل ان تحارب فساد المؤسسات الدينية وسؤ اخلاق (فقهائها) و( شيوخها) كانت حرباً علي شرائح الشابات والشباب، بوصاية دينية مطلقة تفتش ضيق ملابسهم وماقصر من اثوابهم وما حاك في صدورهم!

ثم تخرج الفتاوى في التحريم والتحليل وتمرير سياسات السلاطين واعانة الدولة البوليسية علي اهوائهم، من كبت للحريات العامة في مفارقة بائنة للدستور الذي يحفظ حق جميع المواطنين.

وعلي مر الازمان والحكومات لقد استخدم الاخوان المسلمون والسلفيون والمهووسون وزارة الشئون الدينية والاوقاف بوابة للتآمر ومحاربة الفكرالحر، ومحاربة الأركان والمنابر الحره للتوعية، وإعاقة الندوات التي لاتتوافق وفهمهم للدين، وكانت حرباً وفتنة علي الأقليات الدينية واصحاب العقائد المختلفة، لايحترمون الديموقراطية، فصاروا اعداء للحداثة والتطور والعدالة الانسانية.

ومن اجل دقة المرحلة القادمة في تاريخ البلاد يحتاج هؤلاء الوزراء الشباب للثورة الحقيقة في داخل هاتين الوزارتين، والاستهداء بما ذكره السيد رئيس الوزراء حمدوك في أن مصلحة هذه البلاد هي الاولي، وتجدر الإشارة انه طوال عهد وزارة الشئون الدنية كانت تأتيها الأوامر من خارجها فكان للأزهر والسعودية سلطان مبين علي قراراتها، ضاربين بالمكونات الدينية الوسطية والصوفية لأهل هذا البلد عرض الهوان،

والشاهد تعاقب علي تلك الوزارة وزراء ووكلاء فشلوا في السيطرة على الفساد في المال العام الذي طال ديوان الزكاة والحج والعمرة ، فشهدت الإدارات فيها الوزراء والوكلاء الفاسدين من ابرزهم قادة المشروع الاسلاموي ( علي عثمان محمد طه ) و( عصام البشير) (و(حاج ماجد سوار) وغيرهم، وللأسف صارت سمعة البعثة السودانية للحجيج تخجل وتشين. وفشلوا في كلمة الحق ونصرة المظلوم، فكانت تأتيهم الخطب لصلاة الجمعة من مؤسسات الأمن والجماعات المتطرفه، واستعانوا بالحكومة في كل ذلك، حتى أنهم قالوا أنهم لايستحون من ان يطلق عليهم ( علماء السلطان)!!

لقد آن لهذا الحال أن يزول، وأن يتم الإصلاح الحقيقي، وأن تستبدل تلك الوزارات ليس فقط من فوقها، وإنما بتنشيط قواعدها وتجديد دمائهم بالطاقات المفكرة، التي تراعي حقوق الانسان وتحفظ كرامته. وليس مطلوبا من وزارة الشئون الدينية والأوقاف غير أن تحفظ حدود عملها في إطار قوانين ودستور البلاد، وأن تسعي في الإسهام في ايجاد حلول لأزمة الاخلاق التي كانت ناتج الدولة الاسلامية.

الجميع يدرك أن أكبر المعضلات التي تواجه الحكومة الانتقالية معضلتي الاقتصاد والسلام، ومخطئ من ظن أن لا أهمية، وأثر لتلك الوزارتين، في الدفع بتحسين كليهما، اذ بتحررهما ومعافاتهما تنطلق الطاقات الشبابية الحرة من عقابيلها، وتنفتح علي العوالم المتطورة لتواكب وتلحق بركب عوالم جيلها، وتستشرف للمستقبل ،وبالتالي تتهيأ لها أسباب الرضا والسلام فتعيّن في تعمير البلد ونجاحه اذ فاقد الشي لايعطيه.

وكذلك ازمة السلام مفاتيح حل ازمتها يمر عبر بوابة الشئون الدينية والاوقاف، والتي من مهامها بسط التسامح الديني والعرقي والتعدد الاثني لهذا البلد الباذخ، وإيجاد الوسائل للتعايش الذي يكفل حرية الافراد داخل الإطار المجتمعي برعاية القانون بعيداً عن الارهاب الديني والتطرف، حتي تلتئم جراحات ابناء هذا الوطن.

نحن نأمل خيراً في تلك القيادات الشابة ونرجو ان تجد الاعانة من الجميع علي تحقيق مطالب الثوار في الحرية والسلام والعدالة.

ونخلص الي انه لابد من التطهير السياسي والمحاسبة والذي لم تتاح له الفرصة عقب ثورتي اكتوبر وأبريل، ونأمل في الوعي الثوري الذي قد زان ثورة ديسمبر في تحقيقه وتمهيد السبيل اليه حتي يجف آسن عطن مخلفات حكومة الاخوان المسلمين ليتيسر الامر للمواطنة المتساوية.

اخيراً ان العظمة والموارد الحقيقية لهذا الوطن في حب ابناءه وأصالة شعبه اذ هم من سيصنعون السلام الشامل والعادل في جميع ربوعه قريباً عاجلاً وسيشهد ذلك المرجفون.



#بثينة_تروس (هاشتاغ)       Butina_Terwis#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجازر .. والقضاء الجالس يقف فيفضح عوراته!
- حكم (الأباوش) من بني العباس الى قري!
- فتية لن يتفرق دمهم بين المهووسين والعسكر!
- أيها الكائن المتحول! لا لقوانين الشريعة الاسلامية!
- أحزان علماء السلطان.. ليست أحزان السودان!!
- الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!
- د. مأمون حميدة.. أفلا تستحي!
- ثورة ( شذاذ الآفاق) والمساجد!
- شباب نسور.. ينقضون علي عمائم الرخم!
- شعب كريم.. والشماتة فساد طوية الأخوان المسلمين
- المولد النبوي بين طبول محمد المهدي المجذوب.. ونعيق الوهابية! ...
- أكتوبر بين متاريس الشئون الدينية.. وآمال الثورة الثقافية
- لا ( نافع) ولا المشروع الاسلامي ( نافع)!
- كسلا.. يا ( علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء!
- (ترباء) عذراً.. انه أوان تغيير جلود الأفاعي!
- يا جمال تلك السافرات.. ويااا سماحة الامام!
- فلنستبدلهم! بالرغيف والجازولين والحكام الصالحين!
- موت طلبة! كابوريا وسيستم.. يا حكومة يا!!
- يا الحكيم!! بل ( العقم) للمجانين بقهر النساء
- الحافظات (لفروجهن) وحكومة الأوباش!!!


المزيد.....




- هارفارد تنضم للجامعات الأميركية وطلابها ينصبون مخيما احتجاجي ...
- خليل الحية: بحر غزة وبرها فلسطيني خالص ونتنياهو سيلاقي في رف ...
- خبراء: سوريا قد تصبح ساحة مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران
- الحرب في قطاع غزة عبأت الجهاديين في الغرب
- قصة انكسار -مخلب النسر- الأمريكي في إيران!
- بلينكن يخوض سباق حواجز في الصين
- خبيرة تغذية تحدد الطعام المثالي لإنقاص الوزن
- أكثر هروب منحوس على الإطلاق.. مفاجأة بانتظار سجناء فروا عبر ...
- وسائل إعلام: تركيا ستستخدم الذكاء الاصطناعي في مكافحة التجسس ...
- قتلى وجرحى بقصف إسرائيلي على مناطق متفرقة في غزة (فيديو)


المزيد.....

- في يوم العمَّال العالمي! / ادم عربي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - (ولاء) و ( مفرح) شباب وشئون دينية وأوقاف!