أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - يا حكومة! الهوس الديني والكورونا صنوان!















المزيد.....

يا حكومة! الهوس الديني والكورونا صنوان!


بثينة تروس
(Butina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 6598 - 2020 / 6 / 21 - 21:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


طفقت أبحث في كل المكتوب علني أشهد غضبة الرأي العام في مقتل الاستاذ الحاج إبراهيم بابكر بأربع طعنات في القلب، من نصل سكين غدر الهوس الديني، وهو راكع لله سبحانه وتعالى في صلاة الظهر، في مسجد العبدلاب في منطقة البركل، بولاية الشمالية بالسودان. كل جرم الشهيد، بأذن الله، الأستاذ الحاج ابراهيم بابكر، ان قاده الوعي الديني، والسياسي، لإدارة نقاشات دينية مع من حوله ليكلم محدثيه عن اهمية العلمانية، وغيرها من القضايا، التي تساهم في أخراج إنسان السودان الى بر الأمان، في هذه المرحله المعقدة.

لم اشهد غير أن ذلك السلفي، المهووس دينياً، قد سلم نفسه للمصلين ويداه تقطران بدماء مصلٍ يشهد الا إله الله، وان محمداً عبده ورسوله. سلّم هذا المهووس، المجرم، نفسه، وفي دخيلته أنه ( بطل ديني) جاهد لحماية البلاد من خطر العلمانية!

ما علم ذلك الغر أنه يخدم العلمانية، بتقديمه للإسلام، وسلوك المسلم، أنه دموي، وهمجي، يستهين بالقوانين، ويحسم الحوارات بالدم المسفوح، و بحد السكين!

تجاهل هذا المعتوه، المجرم، حقيقة أن الله تعالى أمر بالنقاش بالحسنى، حتى الذين يخالفونه العقيدة (ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن).. صدق الله العظيم

إن عدم الإنصاف، أو التطفيف، لهذه الحادثة، هو خيانة لقضية الوعي والاستنارة في هذا البلد.

كذلك، فهو خيانة دينية لإنتهاك حرمة اعظم، وأشرف عمل العباد، الا وهي الصلاة التي يكون فيها العبد آمناً في سلام بحضرة مالك الملوك.

يضاف الى ذلك، أن هذا السلوك الإجرامي، المشين، فيع خيانة سياسية لمكتسبات ثورة ديسمبر، إذ لاتزال تلك الجماعات ترعى التطرف، وفتاوى التكفير، والاغتيالات، وتستعدي بعض مكونات هذا الشعب بدعوى حماية الدين.

الشاهد أن جماعات الهوس الديني من السلفيين والوهابية والاخوان المسلمين حظوا بفرصة حكم أسلامي، لم تتيسر لاي تنظيم بات يحلم باقامة المشروع الاسلامي وتطبيق الشريعة الاسلامية مثلما حدث في السودان، فلقد شهدنا فيها أقامة الحدود، والجهاد الأسلامي، وساحات الفداء، وأعراس الشهيد، وفرض الزي الاسلامي في المدارس، والشوارع، وتنفيذ قوانين الآداب العامة، التي بموجبها تم الجلد للفتيات بسبب الزي الفاضح، وللرجال بسبب شرب الخمور، كما منعت، تلك القوانين الجائرة، السهر، إذ تمّ تحديد زمن الحفلات حتى ما يخص أعراس الناس، بل أنهم فاقوا حلم دولة الخلافة الاسلامية في العراق وسوريا ( داعش) في تمكين ذلك المشروع العالمي إذ مد الله لهم في التيه ثلاث عقود من الزمان!

وها نحن نشهد، اليوم، أستغلالهم أجواء الحريات، والديموقراطية، في الحكومة الإنتقالية لكي يربكوا المشهد السياسي باثارة البلبلة والفتن.

أيها السلفيون: إن الغيرة على الدين من خطر العلمانية، أوجب منها الغيرة علي مكارم الاخلاق، التي بعث من أجلها النبي صلي الله عليه وسلم، وأن تحاسبوا انفسكم، قبل أن تحاسيوا.

ها هي، الحقائق مجرّدة أمامكم، والسيد نصر الدين مفرح، وزير الشئون الدينية والأوقاف، يشهدنا على هوان الاسلام في صدوركم، وعار صحائفكم!

جاء في تصريح السيد الوزير: (وجدنا فساداً يعادل 641 مليار جنيه في الأوقاف،و استعادت 13 قطعة أرض من منظمة الدعوة الإسلامية، و4 قطع من هيئة الدعوة الإسلامية، لصالح الأوقاف، تصل قيمة 15 قطعة منها إلى 496 مليار جنيه والقطعتين الاخرتين بـ 4 ملايين دولار، وأفاد بأن لجنة التفكيك استعادت أيضاً جمعية القرآن الكريم لصالح الأوقاف، وهي جمعية تملك مشاريع تجارية وشركات استثمارية من بينها شركة تعدين وشركة زراعية ووكالة سفر وفندق و3 إذاعات وأصول أخرى، وأشار إلى أن الجمعية تملك 12 حساباً بنكياً. وعلاوة على ذلك، استعادت اللجنة مجمع النور الإسلامي، الذي يحوي على مركز تجاري ومبنيان، لصالح الأوقاف).. انتهي وكالة سونا 21 ابريل 2020

الا تستحون؟! لقد حق فيكم قوله (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) صدق الله العظيم

ولقد شهدنا كيف أن السلفيين، والوهابية ، بمعاونة المتمكنين، الذين تسلقوا للتعليم بغير كفاءة، وحق، وسخروا التعليم لصالح الهوس الديني، والجهوية والعنصرية، قد شنوا معركة ضد تغيير المناهج والتعليم، وصلت حد توعد مدير المناهج دكتور عمر القراي وابنته (سجود) بالإغتيال، لكنها كانت تجربة خير أراده الله بهذا الشعب وبأبنائه، فقد أسفرت، تلك الغمة، عن معادن شباب الثورة، الذين جمرتهم نيران الهوس الديني، فأزداد معدنهم بريقا ولمعانا، فوقفوا ضد حملات الهوس الديني ( إزالة القراي) بشجاعة، ووعي.

علي الحكومة الانتقالية، في خضم معركتها الضارية، مع وباء الكورونا التي سخرت لها كل موارد الوعي، وفتحت لها منافذ الإعلام الرسمي، والشعبي، وقامت بكل جهد، ممكن، لتوفير الموارد المادية محلياً ودولياً، أن تنتبه أن الهوس الديني، الذي يثير الفتنة في البلاد، لهو أشد فتكاً، وأعظم أثرا علي انسان هذا البلد.

لقد علمتنا التجارب، في هذا البلد، أن رجال الدين، والفقهاء، وأئمة المساجد، والدعاة، بتقزمهم المعرفي، وأطماعهم الدنيوية، كانوا خداما للسلطة ،عبر العصور، ويتفاخرون بانهم ( علماء السلطان). هم جبناء يخشون الحكام، وكلمة الحق، خوف الموت والسجون، ويستعصي عليهم الفطام من رضاعة ثدي الإرهاب باسم الدين، ثم هم، بعد، يستاسدون علي المفكرين والمسالمين.

يجب على الحكومة أن تأخذ الأمر بالجد، وأن تستند، في أمر محاربة التطرف، على رصيد ثورة ديسمبر، ومدرسة السلمية، والمدنية، وذلك ببناء مؤسسات للثورة الثقافية، غرضها أستدامة السلام، والتأسيس لمنابر الفكر، الحر، وحماية المفكرين، من أن تكمم أفواههم، وحماية البسطاء من أن تستغل عواطفهم، وتعطل عقولهم بأسم الدين.

على حكومة الثورة، كذلك، فتح منافذ الإعلام للنقاش، حتى لايخشى هذا الجيل من أن يفكر كما يريد، ويقول بما يفكر، دون أن يخشي التكفير والقتل.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (السليت) يا عنب المخلوع!!
- دموع فيصل ولا دموع غندور!
- الوهابية: جراب خاوِ من المناهج والتعليم؟
- أحلال علي الدعاة وحرام علي هند؟
- أنقذوا الشباب من كورونا الحشد الإسلامي
- كرونا.. و عقم الأمة الإسلامية!
- يا مني (حمدوك) بل ترق منهم كل الدماء!
- السودان واسرائيل بين البرهان والرهان
- أخرجوا الإخوان المسلمين قبل أن يخرجوكم!!
- قوانين النظام العام -ضل الفيل-!
- -سيداو- وتناقضات الفقهاء ورجال الدين!
- نعم يا عبدالحي نحن لا نؤمن بالذي به تؤمنون!
- يا مولانا عوض الجِيد..أي الْقُضَاةُ الثَلَاثَةٌ أنتم!! 
- (ولاء) و ( مفرح) شباب وشئون دينية وأوقاف!
- مجازر .. والقضاء الجالس يقف فيفضح عوراته!
- حكم (الأباوش) من بني العباس الى قري!
- فتية لن يتفرق دمهم بين المهووسين والعسكر!
- أيها الكائن المتحول! لا لقوانين الشريعة الاسلامية!
- أحزان علماء السلطان.. ليست أحزان السودان!!
- الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!


المزيد.....




- -اتحاد علماء المسلمين- يصدر فتوى حول قرار الرئيس التونسي
- ناشط تونسي: نعيش حالة تحول سياسي ستؤدي إلى إنهاء حكم الإخوان ...
- فيديو.. عبير موسي: الإخوان أتوا بمشروع ظلامي مدمر للدولة الت ...
- الجزائر تعلن تعليق صلاة الجماعة في المساجد بعد تفشي كورونا
- أكاديمي سعودي: الديمقراطية في تونس -إخوانية- والإسلام السياس ...
- أكاديمي سعودي: الديمقراطية في تونس -إخوانية- والإسلام السياس ...
- حفتر يعلق على أحداث تونس: نبارك انتفاضة الشعب ضد الإخوان
- نيوزيلندا تعطي الضوء الأخضر لعودة مواطنة لها صلة بـ -تنظيم ا ...
- ما هي العلمانية؟ … قراءة نظرية، بمزيد من التدقيق في تعريفات ...
- نيوزيلندا تعطي الضوء الأخضر لعودة مواطنة لها صلة بـ -تنظيم ا ...


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بثينة تروس - يا حكومة! الهوس الديني والكورونا صنوان!