أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - التطهير السياسي الباب للديموقراطية!














المزيد.....

التطهير السياسي الباب للديموقراطية!


بثينة تروس
(Butina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 6709 - 2020 / 10 / 20 - 21:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن المباركة للشعب السودان عن رفع العقوبات، وإزالة أسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واجب مستحق بفعل الثورة، وجهود حكومة السيد رئيس الوزراء حمدوك الحثيثة! رغم كل العراقيل والعقبات والتشاكس ما بين العسكر، والحاضنة السياسية قحت.
لقد نحجت الحكومة في أن تنفض غبار عار الإرهاب عن شعب أشتهر بسماحة أهله ودينه،
لكن كانت ستكون الأحتفالات أكثر بهجة، وكمالاً، لو أن مبلغ التعويضات المالية الباهظة 335 مليون دولار امريكي سوف يتم سدادها من مصادرة ارصدة، وشركات، وأملاك، وما نهب الاخوان المسلمين، ومن الشركات العسكرية.
كيف بعد ثورة ديسمبر الظافرة أن يعاقب الشعب الذي يصطف في طوابير الخبز، والوقود بجريرة إثمهم وكيدهم لهذا البلد، وهم الارهابيون الذين عادوا جميع العالم بأعلانهم الجهاد الاسلامي عليه ( امريكا وروسيا قد دنا عذابها)، ثم أمتلكوا الجوازات المزدوجة، ودرس أبنائهم في تلك البلدان التي قامت جماعاتهم باغتيال، وترويع أهلها، ووقع كاهل العقوبات الاقتصادية علي الشعب.
يجري الارهاب من الاخوان المسلمين مجري الدم، ولابد من تضييق شرايينه بالمحاسبة!
والبلاد تشهد هذه الايام بكثير من التفاؤل زيارة فاتو بن سودا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بخصوص مذكرة القبض علي المتهمين في جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب دارفور ( البشير ، احمد هارون، كوشيب، وعبدالرحيم محمد حسين) ولقد وعد السيد رئيس الوزراء حمدوك من جانبه أن التزام السودان بتحقيق العدالة هو استجابة لمطالب الثورة.

كما يذكر الجميع كيف في بداية الثورة ان الفريق عمر زين العابدين، الذي كان رئيس اللجنة السياسية في المجلس، كيف هدد وتوعد بأن تسليم المخلوع البشير لايمكن أن يتم في عهد مشاركتهم للحكم، ورد ذلك لدوافع تقاليد عسكرية، واردف القول في أنه هذه ليست بقيم، واخلاق سودانية!

مالكم كيف تحكمون؟! اذ لم تمر بضعة شهور فشهدنا محاولة اغتيال السيد رئيس الوزراء حمدوك، وهي تعد علامة فارقة في تاريخ حوادثنا السياسية.

لقد شهدنا خلال حكم الاخوان المسلمين لثلاثين عاماً، المجازر، والحروب، والغدر، ودماء الشباب، والاغتصابات، ولم نشهد محاولة اغتيال واحدة لرأس الدولة المجرم!
وحتي تاريخ هذه اللحظة لم تخرج علينا اللجنة الامنية بنتائج تحقيقات تلك الحادثة!
وهذا الاخفاق يعد المؤشر الرئيسي للخلل الذي تواجهه حكومة الثورة في الأجهزة الامنية! وكيف أنها لا تزال قلاع عصية علي الانصياع لمقررات الثورة، مما قاد الي عجز مؤسسات الدولة في تطهير الخدمة المدنية من المتمكنين، الذين بدورهم استفادوا من هذا السند فوضعوا المتاريس للقادمين الجدد فيها بالصورة التي شلت برامج التغيير الذي نادت بها ثورة ديسمبر وجعلتها وعود مستحيلة التحقيق.
الآن، ومع رفع العقوبات تطل المخاوف برأسها: هل سوف تنجح الحكومة بالعبور؟ وتنفيذ كل مقررات اتفاقية رفع العقوبات؟ اذ معلوم ان هنالك اشتراطات تلزم التعاون والوفاء بها والدفع بالبرامج التي يعود نفعها لمصلحة الشعب والبلاد.
ولزاماً علي الحكومة ان تقوم برعاية ما تم انجازة بازالة التمكين والنظر في موازيين التعيين والكفاءات اذ العودة لاحضان المجتمع الدولي تحتاج ازالة عقبات الفساد والمفسدين.
كما انه لكي يتمكن الشعب في دعم الحكومة في التطهير السياسي لابد من ان تبادله الحكومة مزيد من الشفافية فهو كفيل بحماية ثورته والحفاظ عليها!
وما علي الحكومة سوي ان تنفض عنها ذلك البطء والضعف الذي لازم قراراتها والتعامل كانها معزولة عن جماهيرها.
ان السبيل للديموقراطية يكمن في نجاح الفترة الانتقالية في قيام المجلس التشريعي الذي نصت عليه الوثيقة الدستورية حتي نضع الفاس في اصل الشجرة ونحافظ علي ما تم انجازه من حريات وحقوق، حتي يتم العبور.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزارة التربية بين التعليم والتمكين!
- ( تسقط بس) كرامة وليس إزعاج عام!
- سلام حمدوك ولا شريعة ( الخال)
- (شالوم).. يا قحت وحكومة!
- ديموقراطية الإمام!
- هُن وآليات وليس (وليات)
- د. أكرم فرحة شعب لم تكتمل
- المدنية او الطوفان!
- يا حكومة! الهوس الديني والكورونا صنوان!
- (السليت) يا عنب المخلوع!!
- دموع فيصل ولا دموع غندور!
- الوهابية: جراب خاوِ من المناهج والتعليم؟
- أحلال علي الدعاة وحرام علي هند؟
- أنقذوا الشباب من كورونا الحشد الإسلامي
- كرونا.. و عقم الأمة الإسلامية!
- يا مني (حمدوك) بل ترق منهم كل الدماء!
- السودان واسرائيل بين البرهان والرهان
- أخرجوا الإخوان المسلمين قبل أن يخرجوكم!!
- قوانين النظام العام -ضل الفيل-!
- -سيداو- وتناقضات الفقهاء ورجال الدين!


المزيد.....




- اليمن... 18 قتيلا وجريحا في مواجهات بين القوات المشتركة و-أن ...
- الرئيس التونسي يؤكد تمسكه بالحقوق والحريات واحترام المسار ال ...
- الداخلية السورية: شاب مدمن على -الببجي- يسرق الملايين من جده ...
- البنك الدولي وكوفاكس يتفقان على آلية لتسريع التطعيم ضد كورون ...
- سعيّد لبلينكن: الإجراءات التي تم اتخاذها تتوافق مع الدستور ا ...
- ميانمار.. المجلس العسكري يلغي نتائج انتخابات 2020 بسبب -عدم ...
- تونس تستلم من الولايات المتحدة مليون لتر من الأكسجين
- كوبا تعلن عن تعرض سفارتها في باريس للاعتداء بزجاجات حارقة
- مجموع وفيات كورونا في البرازيل تتجاوز 550 ألف حالة
- بعد إعلان بايدن انتهاء مهمة قواته.. الصدر يدعو لوقف العمليات ...


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بثينة تروس - التطهير السياسي الباب للديموقراطية!