أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - حبر من طمى














المزيد.....

حبر من طمى


مكارم المختار

الحوار المتمدن-العدد: 6815 - 2021 / 2 / 15 - 13:37
المحور: الادب والفن
    


لا تلوموا أناملي

.... فحبري طمى


جهلت عيون الناس ما في داخلي، فوجدت ربي بالفؤاد بصيرا،

يا أيها الحزن المسافر في دمي، دعني فروحي لن تكون أسيرة،

ربي معي فمن ذا الذي أخشى أذن،

ما دام ربي يحسن التدبيرا،

وهو الذي قال في قرآنه :

وكفى بربك هاديا ونصيرا،

فهل لي أن أبتعد عن كل الناس ألاحبة، ان وجدت لا مكان لي بينهم،

فأكتفي بمودتي لهم في داخلي، عسى الرحمن يوعز لهم ما بداخلي ؟!

أستذيق ملح الحروف بصخب كما شهد من طمي، وكأن الوقت يستفيق كوشم على خرائط العبث، أو خطوات تقتفي نبضا سريا، نبضا يستدثر البرد ويفيض كحبر من رمال، في أوردة محمومة بتعاويذ ترقية، ودمع يحرق أوصال العراء بين مخدع من صمت، وعطر يتعرى في أقبية النسيان، كليل آثم، أو نهار يستفيق على جثة الحضور وجسد الغياب، حتى تتجسد ايقونة تنصت الى ما يغور في سطح فخاخ التعثر، كأصداف في خدر بحر، هكذا،....

هكذا .....، عبق المدى شفق من خزف، أشد، ألين من ماس صلابة، وأسمك من حبر، صوتها الذي يعلو، حبرها صامت الصوت يعلو بتفتت صهيلها، ويصمت في حضرة ثرثرة السكوت، ثم يتناهى الى شقوق الوحدة والمسافة كحبة رمل، أو خردلة يمكث عندها العتاب، وبين صهيل الوحدة والصمت، وتعري المسافة الخردلية، يغيب حفظ الضوء القادم من أفول الوحدة، دون أن يختلق دربا الى اللاعودة، أو أنه ....، لممات يبتكر خريطة، فيا لهذا الوشم المنطفيء على انكسارات الدم، وأوردتها الملصوقة في رؤى العروق، و المصطفة عند خائنات من يقضة، وليس دونها ملم بقصائد الحرف، ولا غيرها بآبيات نظمت مرتدة من أنامل ثكلى، وحناجر أنثلم طرف الحرف فيها، بمكسور من شطور قصيدة،

رب مسح آلهي، أو تعويذة تمرغ أنامل العتمة ببياض من خطوات، تعانق حالك الاوهام، أو تندس في رحم منسي، فتخلق خرائط لمملكة يرتادها القمر، وتستوحد الشمس لها منزلا، فتسمو لكنتها متناهية الى حميم من اوصال، وتمضي، تمضي الى رقص على متهالك المدامع، ومتعانق الرياح حيث تذر،

عل فيض، فيض من نبض ينج من همس الخوف، ويتشرد جلد الخشية وألاختباء، عل أقدام الحرف، توشم وقع أنصاتها على ماء الطروس، فيسترق عنها عويل الصمت المذبوح تحت حناجر التيه ولسان التشتت، فليس في كينونته شيء من مدببات رماح ولا أسنة من نبال، وما هي ألا وقت تمدد على ضيقات المتاح، ومحدودات الممكن، كما المهزوم من شاسع الامكنة الى فضاءات الضيق،

هنا وهكذا أدرك أن، رائحة المطر بعيدة، وأن دثار له لن يستنبت من ورد ولا من زهور، بل من أكاليل لا تعبق بشذا، هكذا،

هكذا أزدادت توق الوحشة للقصائد، وأنثلجت أوردة دثرتها ألاستحالة، وأضاء عطر الجدل أقبية، وحام أنطفاء فضح صحراء الضوء كما مطر، أو شفق ذاب في طلعة صبح كصورة من صحراء يتهجأها السراب، كنشيج يتناهى الى عطش أو غياب يطارده أنتظار، ويتابعه صبر تخطو خلفه المسافات،

آه، آه يا لهذا النصف الممتليء بصبا شيخوخة تغتسل العمر، وشباب يطارد طفولة ألايام ، كأبتلاع الزمن لمواقيت الدهر، كيف لا؟ كيف وللحرف وشيجة قدت، ورسم من أصابع راقص انكسار القلم كيلا يستحيل خنجرا، أو تخونه ألاصابع بالمكوث عند ضفاف الجمر، وعتبات النيران الجافة، تتقد نزوف لأوردة، وتذبح شرايين تخلع عروق الدم الصفراء من ألم، كدنيا تدور به عله يمسك بتلابيب التكوين، فيثير ضجة التاريخ المهتز، لينظر اليها لا بغضب، بل بأبتسامة من تقلبات الزمن، فيفقف على أن كل ألاكر تحول، تبدل، رفع وخفض، وقدرة قادر، وما له ألا الطروس يملأها بما من حروف يسكب، فتغمز له الكلمات أن، ما أكثر الغضب المكنون كتما ومخبى؟! فتفيض جرات تغوص فيها عيون لا ترى، وتأسر قلوب تفقه ما تفقهى،! فتغادر ألاطايب من المعاني، كبخور مسك وطيب .....

كل ذاك لانه، عانق الحرف، واكتسى الانامل،ونشر جريد المعنى، لكن خشى ان ...، ان يكون الحبر ...... طمى !



#مكارم_المختار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شواطئ
- هدوء الضجيج
- هايكو .... ق . ق . ج .
- أهازيج الدوي
- صدى الروح نزعات ملحوظة ....
- رمل يتسلق الماء
- التنمية و خصخصة الدخل
- قرينة .... ألأخ - ألاخت ... كلاهما مد للأخر
- رؤى أمل في ميؤوس ....
- احترت بين الحق والاستغلال... !؟
- لا فاد نضحي.... !
- يكتنف هدوءه الضجيج
- كثيرنا يخطأ .... للأسباب الصحيحة
- هايكو.... قصص ق . ج .
- على عهدة قلمي .... إخلاء المسؤولية
- يصعب عليي أن أكره .... فليس أسهل من أن أحب
- صلة الرحم
- الركن على هامش الحياة
- عوائل تستحب الذكور اولادا على ولادة الإناث
- ابتسامة على فراش التوحد


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - حبر من طمى