أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - ابتسامة على فراش التوحد














المزيد.....

ابتسامة على فراش التوحد


مكارم المختار

الحوار المتمدن-العدد: 6493 - 2020 / 2 / 17 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


ابتسامة... ابتسامة صارت تعلو وجهي،
ابتسامة عريضة مغرورقة بالدموع،
عرفت منها ان أولئك الذين كنت اراهم في الشارع يضحكون ويبكون في آن،
وكنت اخشاهم كثيرا وانا طفل،
الان طفل أنا...
ربما لم يكونوا مجانين البتة كانوا مجرد محبيين،!
ان في غيابكم ياانتم معرفة مريرة،
فما أوسع الجنة حين يدخلها قلبكم،
وما اوفر حظي اذا كنت على الأعراف ترمقيني بنظرة،

ما عادت بابي كما هي..،
ف امسي خربة يملأها درق الوقواق،
ك غش الأجداد فوق المسلة،
وأذكر مما اذكر حين البستني قميص بال بنشج وعود،
طويت الاكمام لتبدو على مقاسي،
قلت لتخفيف من شك،
ما اجملك...
والآن ...
الان وقد ركبت شبحا من الاكمام،
كم صار وجهي يشبه شعوري انذاك،
غرق في متاهة يقضة،
وحيرة في وهم يقين،
ف... ل م ؟
لم النحيب فهي ليست سوى عقود من الحب انتهت،
الملم ظلالها زوادة كفن،
واشعل الزهور شمعة،
لكني... لكني في المقبرة سألغي الظلام منبهرا بالحب،
انت..
انت يامن اسبل يديه واشتبكت يداه لذات السبب،
تمنيت لو اني قلم حبر واني اجيد الرسم قليلا ولو ان بحوزتي بعض مستحظرات التجميل،
ولو أملك ما يكفي من النقود لاشتري مسرحا للشعر لطبخت كل ذلك في قدر الأحلام،
ثم تمهلت، تمهلت ريثما يبرد الوجع لأملا محبرتي واكتفي رغم الصمم الذي يعتريها،
ف حين تعلو أدعية السحر.. الاشجار آيلة للسجود... الأرض رخوة،
يا لهذا ... يالهذا هنا الفراغ يملأ كل شي حتى رأسي المزدحم،
اريد ان احيطك علما انك الوحيدة ( انت يا انا ) التي احتاج كثيرا من الاوزان لاكتبها،
الا في رحلتي الطويلة إليك صلاة الشوق تقصر،
سأرتمي على فراش التوحد وسأغمض عيني لعلي أراك،

حدثت اولادي عن انا متفلسفة،
ادمنت احتساء الماهيات وملأت بما طاب حيطان التاريخ حيث تسكن،
اردت مرارا دون جدوى تعريف المستقبل،
ودائما دون جدوى لم يستسغ الأطفال حكاية ما قبل النوم هذه سوى دهشة رسمت ملامح بعلاقة استفهام كبيرة،
لم اظللت انا تلك، قابعة هناك حيث تسكن يحيرني،
وذاك... ذاك الجدار ماذا كان؟!...
ماذا كان يستعرض لك لتعشقيه مثل ذكره،
وكيف بادلك تلك النظرات الطويلة كيف تألق الان وهو ما عاد يتنفس عطرك؟!
تيبست الغابات لقلة السماد، هكذا قالوا،
في كأس الارض سكبت قلبا تحتسبه فأكتسبت الاشجار لون الكدمات،
ومثل انا محملة بالهموم تدلت الاغصان واثمرت كأنها عروش متبرجة بحمرة الشفاه،
عيونا دامية،
أيها الاحرف...
اخرق لا تفلح في التعلم ككل المحاولات الأخرى،
وحولك....، يتفاخر المنقذون لانتشال بقاياي ضاحكين ساخرين ومسعفين احيانا،
الغريب أن خياشيما تبرز في عنقك تلاطم عباب المسافات، وارتفعت مناسيب الغياب الهائجة،
ف تغوص في كأس عينيك سابرا اغوار ذاكرتي من غير نجادة ولا فوبيا،
فقط مع ....
مع ابتسامة مرتبكة قليلا
و كفى ....



#مكارم_المختار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة حياتية
- قضايا....
- تهنئة ومباركة مع تمنياتي باطلالة العام 2020 الجديد
- نزعات ملحوظة ....
- نطق الصمت
- ك ومظات بلا مأوى
- قراءة في ( حديث الحرف ) ... ملف تحليل رؤيوي في توصيف نشج ( ح ...
- خيبة أمس.... أم فرصة حاضر ؟!
- احترت مالسعادة...؟
- سرد راوي لقصة قلم
- منتدى الإعلام العربي
- غوديفيا .... الليدي زوجة الحاكم الظالم ليو فريك
- حرية المرأة .....!
- التسامح بين لجم الضمير وبوس اللحى
- تراتيل في ق . ق . ج .
- إتجاهين إتحدا .....
- نشر مادة جديدة
- لحن يجري متعب السراب
- بين التحمل والملل .....
- الخصم الودود والمرافق اللدود .....


المزيد.....




- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...
- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - ابتسامة على فراش التوحد