أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - شواطئ














المزيد.....

شواطئ


مكارم المختار

الحوار المتمدن-العدد: 6811 - 2021 / 2 / 11 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


خصوصية معاناتي في كل عموميات الآخرين، صارت أوجاعي سر علني، سرقته اعترافات الأيام، وسجلته نقوش الأسى، ودونته زخارف التنهيد، حتى رأيت أنها، جهزت انتحاري وأذابتني في مياه جافة، وأصهرت مثلجات شموسي بحرائق ألاه والتأوه، يبدو أنها لم تجد عني بديلا، لتجعل احتراق الشمس رطبا على وجنتي، صنعتني حكاية، أحببت فيها صدق ذات من يكون، وبنفس الصدق أحبتني الحكاية، سمعت في ذاتي رحيل قطار، فانهارت عيناي أن، فقدت أذناي ذاكرة الرؤيا، أم أن عيناي ماتت فيها ما سمعت من ذكريات، فأوجست نفسي، أن لا مقعد لك بين السمع والعين، وان لا جلوس لك على مقعد جنبها فقد شغله النسيان، يبدو أني تصورت النخل ازرع، فوجدت أن صحارى الأنهر لا تثمر نخلا ظليلا، وقفت هنا ركام التساؤلات عن مدى غبائي، أن أكون كهف مظلم، ونور جدراني تضيء قزحا من أقواس توقظ أقدام الرحيل، لأني دائما أكبل رفضي، أن أطيع وأقيد شجبي، أن بأن أطاوع، لأيقن، أن كل من يمر أمامي وضعت لهم ورود، وخلدت إلى جانبهم أزهار تورق ثمرا ملون مشتهى، لأحصد صنيعي أن، وحدي وانأ فقط، وحيدة، ثم، ليكون الإحساس المجمل بالمرارة انك، لم تبحث عن نفسك لكن وجدتها تفقد لقائك بك، وكأنك تودعها، يبدو أن فصول المشاهد تجتر أحاديث التشاؤم، وتبتلع صوت الكلام، ليهمس الخذلان انه فقاعة من الم أكثر مما يتصور، لكن مع ذاك فيك الحياة مبثوثة رغم هواء سام، وان يبقى شيء من شيء على رصيف الذاكرة، أو لا قنع ذاتي أن غياهب نفسي لم تنتظر غفلة مني، لتنظر حكاية، وأن أجعل منها عرضا أسدل عليه ستار، دون أن انهي العرض، أو انتظر احد غيري يصفق نهاية الحكاية، يبدو انك أن توعى الحياة وكأنك ومالك الدنيا سواء، تستثمر عقلك الجبار وأفكارك البليدة، تستثمر رصيدك في الحياة دون ورع، لتزيد من استغلال من أنت، لتكون أنت من، بدافع أو بأخر، لا تدهشك انك تقتر نفسك سخاء للآخرين، وكأنك تعهد ورثك إلى من سيكون من نصيبه بعد الممات، لا قبل الوفاة، وكأنك تعلن أن، الميت أجل رحيله حتى يقبض الإرث ويستلم بوليصة التوريث، ثم لتدفعك عجلة الزمن من شرفتها قبل أن، تلقي بنفسك من طابق أعلى فيها، لتخر قبلك صرعى وتلقي مصرعك في عجلته، وقد قيدت الحادثة ضد مجهول! كذلك تصبح متناثر بين وريقات الدهر تتصفح ما خطته حياتك، وتراجع ما قيدته جاذبية الحياة،  لترسم أوزارك وتسايرك على ألا، تخفي ملامح ذاك الوجه، وان تعيش على ذكراك وتشكو الدرب وتموت غرقا تحت رماد الحاضر، وقد أبحر بيع الماضي بلا أوان، ليبدو انه كان كما العطور تتبخر حتى وان بين القلاع والحصون، وهكذا تضيع الأسئلة أمام الردود، وتصرخ الحيرة، هل أنا أسيرة الشرود أم أن قيد في نفسي جعلني كمن في أخدودي، وان ما عبر ني إلى دفين من أخدودي، ليهرب الأمل بعيدا تحت الضلوع، ولا يعود ليبقى ضمن الحدود؟!



#مكارم_المختار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدوء الضجيج
- هايكو .... ق . ق . ج .
- أهازيج الدوي
- صدى الروح نزعات ملحوظة ....
- رمل يتسلق الماء
- التنمية و خصخصة الدخل
- قرينة .... ألأخ - ألاخت ... كلاهما مد للأخر
- رؤى أمل في ميؤوس ....
- احترت بين الحق والاستغلال... !؟
- لا فاد نضحي.... !
- يكتنف هدوءه الضجيج
- كثيرنا يخطأ .... للأسباب الصحيحة
- هايكو.... قصص ق . ج .
- على عهدة قلمي .... إخلاء المسؤولية
- يصعب عليي أن أكره .... فليس أسهل من أن أحب
- صلة الرحم
- الركن على هامش الحياة
- عوائل تستحب الذكور اولادا على ولادة الإناث
- ابتسامة على فراش التوحد
- تجربة حياتية


المزيد.....




- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - شواطئ