أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - زهرةٌ .. وكأس ..














المزيد.....

زهرةٌ .. وكأس ..


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 6806 - 2021 / 2 / 5 - 16:57
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها :

مَن سرقَ النَّارَ من جذع الشَّجر ؟
مَن سرقَ النَّارَ من جسدكِ ؟
مَن سرقَ العسلَ من كأسكِ ؟
مَن أراقَ دمَ الرَّحيق ؟
مَن أطفأَ الحريق ؟
مَن أخرسَ في مواقدِ جمركِ
أزيزَ الحطب ؟

آتيكِ مع كواكبِ اللَّيلِ قنديلاً
فينشقُّ القمرُ نصفين :
نصفاً بلونِ قوسِ قزح
ونصفاً بلونِ دمِ الغزال ..

أتعلمينَ كيف يثورُ الموجُ في البحرِ ؟
وكيف تصرخُ السَّماء رعداً ؟
وكيف تتألَّم برقاً
ليلدَ الغيمُ حبَّاتِ المطر ؟

لولا النَّحلُ يا ملكةَ النَّحلِ
لما نشرتْ الأزهارُ أريجَها
ولا امتلأتْ كأسُكِ بالعسل ..

بيني وبين الكأسِ جداران :
جدارٌ من صخرٍ وحجر
وجدارٌ من موتٍ ويأس ..

بيني وبينكِ ضوءٌ لا ينقطعُ
ونهرٌ من عمرِ الوجع
كلَّما شحَّ الضُّوءُ
شعَّ في العينِ دمعٌ يبتسم ..

بيني وبينكِ آهٌ
كلَّما سافرتْ من روحٍ لروحٍ
استفاقَ في قلبي جرحٌ
وارتسمَ على وجهي حزنٌ
كأنَّه البلدُ ..

أنتِ أُمِّي .. وأُمُّ البلد
لا تُغمضي عينيكِ
أخافُ أن يسرقوا منِّي
آخرَ حلمٍ للبلد ..

هاتي أصابعَ يديكِ أقلاماً
بلونِ الطُّفولةِ
ترسمُ آخرَ ملامحِ وجهي
قبل أن تغيبَ شمسُ العمرِ
ويسيلَ على ضِفافِ اللَّيلِ
دمعُ آخرِ قمر ..

يا أُمَّ البلد
يا وجعَ اللُّغةِ .. والرَّصيف
تعالَي نرسمُ البداية
على وجهِ الخريف
ونكتبُ بحريقِ الزَّهرِ
وأنينِ الفينيق
أوَّلَ الرِّواية
قُبلة
وآخرَ الرِّواية
نجمتانِ وشعلة
كلَّما انطفأَ في وجهِ البلدِ أملٌ
أو خبا بريق
فتحنا في العقولِ
ألفَ دربٍ
وألفَ طريق ..

د.عاطف الدرابسة



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماتَ بعد أن علَّمَها الطَّيران ..
- رؤى مجنونةٌ ..
- حين أحلُُّ فيكِ
- تحدَّث إليٌَ بلغة لا تشبه لغتَهم
- من الرماد .. ينبعث
- لا أنصحكُم بقراءةِ أفكاري ..
- المسافةُ بين عقلي وقلبي
- أنا الذي قتلَ الشَّيطان ..
- شيطانُ الخيالِ ..
- زهرةُ روحي
- اجلسي أمامي
- كأنَّكِ السؤال
- رسالةٌ من شابٍّ تخرّجَ حديثاً إلى والده :
- الولادة الثالثة
- رسالةٌ إلى جلالةِ الملكِ عبداللهِ الثَّاني ، من مُعلِّمٍ جاء ...
- شمعة واحدة لا تكفي !
- أنتِ .. والبلد !
- العمر المجنون
- نصٌّ للكهولِ فقط !
- للعاشقينَ فقط !


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - زهرةٌ .. وكأس ..