أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - الولادة الثالثة














المزيد.....

الولادة الثالثة


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 6357 - 2019 / 9 / 21 - 02:06
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها :

أيَّ تُفَّاحةٍ أكلتِ ؟
من أيِّ الكلماتِ شربتِ ؟
كيفَ مشيتِ خلفَ صوتٍ
جاءكِ من أقصى الحُمقِ يهذي ؟

يا امرأةً زرعتُ في روحها
حقلاً من حواسٍ
لا تستجيبُ إلَّا إلى النُّور
وشققتُ في عقلكِ
نهراً تجري فيهِ كلُّ الأقمارِ
وكلُّ النُّجوم
وتجلَّت على ضفَّتَيهِ العُطور
ماؤهُ سلاسلُ
من أسرارِ البدءِ والتّكوين ..

نثرتُ على ضفَّتيكِ
قُرى الشَّهدِ والشَّذى والبخور
وبنيتُ على أوَّلِ مُنعطفٍ
للنَّهرِ كعبةً
جعلتُها قِبلةً للطُّيور ..

في مواسمِ الخِصبِ
يفيضُ ماؤكِ غزيراً
كريماً
يغمرُ العُقول
بينَ عينيكِ
تتناجى الأيَّامُ والفُصول ..

كم قلتُ لكِ :
أخشى عليكِ من الضُّوءِ المالحِ
والنُّورِ الغريب ..

جاءَكِ يحملُ كفناً أسودَ
وباقةَ وردٍ من دَمٍ مسمومٍ
لمَ لم تُصغِي
يا آخرَ الأنهارِ التي تصبُّ في عُمري
إلى صوتِ النُّجوم ؟

كم مرَّةٍ قلتُ لكِ :
عطِّلي الرُّوحَ
وأغمضي عينيكِ
حين يأتيكِ من الدُّروبِ الضيَّقةِ
الضُّوءُ المالحُ
والعطرُ الفاسدُ
والصَّوتُ المسروق ..

تحوَّلَ مجرى الماء
صارَ النَّهرُ كالجُرحِ الطَّويل
يمدُّ روحي بالدَّمِ الغزير
لأنزفَ حتى آخرِ كريَّةِ دمٍ فاسدةٍ
في جسدي
والرُّوح ..

سأحملُ وجعي
لأزرعهُ في سنابلِ القمح
في كلِّ سُنبلةٍ
سبعُ حبّاتٍ من الوجع ..

سأخرجُ في مواسمِ الحصاد
من قلبِ كلِّ سُنبلةٍ
وجعاً يسمو بروحي
إلى أقاصي العُلوِّ
وأقفُ بينَ الغيمِ والغيمِ
أقبسُ منَ النُّورِ العظيم
بعضَ النُّور
وأتنزَّلُ معَ مطرِ تشرين
أحملُ زُجاجةً كأنَّها مجرَّةُ نجوم
أوَّلُ نجمةٍ أنتِ
وآخرُ نجمةٍ أنتِ
وبينَ النجمتينِ
أبني آخرَ دولةٍ من نور ..



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالةٌ إلى جلالةِ الملكِ عبداللهِ الثَّاني ، من مُعلِّمٍ جاء ...
- شمعة واحدة لا تكفي !
- أنتِ .. والبلد !
- العمر المجنون
- نصٌّ للكهولِ فقط !
- للعاشقينَ فقط !
- شعبٌ مُصابٌ بارتفاعِ الضغط
- سلالةُ البحار
- سجونٌ .. لا تنتهي !
- صدى الظمأ
- عقولٌ .. حديثةُ الولادة
- حين يعانقُ الشَّوكُ الياسمينَ !
- زمنُ الكلاب
- الصَّوتُ المُسافرُ في الرُّوح ..
- الفسادُ في أوطاننا .. مشروعٌ نهضوِّي
- أملٌ .. بزمنٍ جديد
- أبناء الظلام
- أين مفتاحُ الوطن ؟
- آخرُ قطرةِ ضوء ..
- حلمٌ في خريفِ الليل ..


المزيد.....




- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - الولادة الثالثة