أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - حين يعانقُ الشَّوكُ الياسمينَ !














المزيد.....

حين يعانقُ الشَّوكُ الياسمينَ !


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


قالَ لها :

أسألُ نفسي :
هل ما زلتُ أُحبّكِ ؟
أشتاقُ إليكِ ؟
أحنُّ إلى كأسٍ من الشّاي الثّقيل ..
يأتيني مع المطرِ في أوّل المساء ؟

أسألُ نفسي :
هل ما زالت تلكّ الشّامةُ ..
التي ترتوي من القمر ..
تُضيءُ عتمَ ليليَ العتيق ؟

تغيّرَ صوتكِ عليّ كثيراً ..
تغيّرَ لونُ الدّمِ في العروق ..
فانكسرَ القلبُ انكسارَ الضّوء ..
تغيّرَ طعمُ العطرِ في ذاكرتي ..
فانطفأ العُمرُ انطفاءَ النّارِ ..
من آخرِ شمعةٍ حمراء ..

لمَ صارَ الياسمينُ ينتظرُ موتي ؟
ولمَ صارَ الياسمينُ يُعانقُ الشّوكَ
ويُقبّلُ وجهَ الصّقيع
ويخشى الرّيح أن تأخُذهُ من خاصرةِ السُّهول
وتزرعهُ في رمالِ الصّحراء ؟

انفردَ الألمُ فيَّ ..
كما تنفردُ النّمور الافريقيّة ..
بأطفالِ الظّباء ..
وبدأَ الفقدُ الأبديُّ ..
يلوحُ بالأُفق ..
كشمسٍ تحجُبُها بقايا الغُيوم ..

ها هو الحُبُّ يغيب ..
كما تغيبُ النّجومُ أوّلَ الصّباح ..

حينَ أموت ..
سأتركُ قلمي بلا غطاء ..
وأتركُ أشجاري مُشرّعةً للماء ..

حينَ أموت ..
سأغفو كالأطفالِ ..
كالحمامِ ..
كالسّنابلِ ..
فيشعرون بأنّي ..
ما زلتُ حيّاً كغصنِ زيتون ..

حينَ أموت ..
سأعود أحملُ بينَ كفيَّ ..
باقةَ نارٍ ..
وكأسَ ماءٍ ..
وأُصلّي لأجلكِ ..
صلاةَ الاستسقاء ..
لعلَّ الرّوحَ تعودُ للرّوحِ ..
ولعلَّ الليلَ يحضنُ المساء ..

د.عاطف الدرابسة



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمنُ الكلاب
- الصَّوتُ المُسافرُ في الرُّوح ..
- الفسادُ في أوطاننا .. مشروعٌ نهضوِّي
- أملٌ .. بزمنٍ جديد
- أبناء الظلام
- أين مفتاحُ الوطن ؟
- آخرُ قطرةِ ضوء ..
- حلمٌ في خريفِ الليل ..
- حيث البداياتِ .. كان الوصول
- أبتعدُ .. لأرى ..
- التيه الأخير
- الثقة العمياء
- دموعٌ عتيقة ..
- سيمياءُ العلم الأمريكي
- للبالغينَ فقط ..
- مَن يرمي الحجرَ في المياه الراكدة ؟
- قلقُ الوجود
- وطنٌ أم بطنُ حوتٍ ؟
- عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !
- اللوحة السابعة


المزيد.....




- الشاعرة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- -ثقافة الأرز- و-لون القطة لا يهم-.. كيف هزمت دول شرق آسيا ال ...
- الكندية آن كارسون تُتوج بجائزة نوبل للآداب 2026
- شاعرة تحاور الإغريق بلغة اليوم.. الكندية آن كارسون تفوز بنوب ...
- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...
- بعد -الأنفس الميتة-.. ما هي النصوص الروسية التي قد يحييها ال ...
- السينما الهندية تفقد أحد أبرز نجومها (صور)
- بعد 20 عامًا.. كيف تحوّل -ماري أنطوانيت- من فيلم مثير للجدل ...
- متحف نوغليكي في ساخالين ينتقل إلى مبنى جديد لحماية مجموعته ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - حين يعانقُ الشَّوكُ الياسمينَ !