أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - مَن يرمي الحجرَ في المياه الراكدة ؟














المزيد.....

مَن يرمي الحجرَ في المياه الراكدة ؟


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها :

هذا الوطنُ لم يعُد يعرفُ ألوانَ علمهِ ، ولا يعرفُ اسم عاصمتهِ ، كأنّهُ مُصابٌ بفقدانِ الذاكرةِ ، أو الزهايمر ، باتت كلُّ أيّامهِ ثقيلةً كالجّبال ، وكلُّ جدرانهِ ضعيفة ، كعجوزٍ مُصابةٍ بهَشاشةٍ في العظام .

هذا الوطنُ لا يُحسن الاستماعَ إلى صرْخاتِ الجائعينَ ، ولا أنينِ المرضى ، كأنّهُ مُصابٌ بالصّمم .

هذا الوطنُ ما دخلَ معركةً يوماً وانتصرَ فيها ؛ حاولَ أن ينتصر على الأسعار فارتفعت بسرعةِ صاروخٍ عابرٍ للقارات ، حاولَ أن ينتصرَ على البِطالة ، فتعطّلت كلُّ أجهزتهِ الحكومية عن العمل ، حتّى أنَّ أجهزةِ مرضى الكُلى في المستشفيات لا تعمل .

وحاولَ أن ينتصرَ على الأُميّة ليمحوها فازدادَ جهلاً ، وبتُّ أخشى عليهِ أن يُمحى هو عن خارطة العالم ، ويُعادُ إنتاجهُ من جديد كما تُعيدُ لنا قوى الاستعمارِ إنتاجَ شرقٍ جديد .

هذا الوطن تنتظرهُ معاركُ كُبرى ، لا يعرفُ كيفَ يخوضُ غمارها ، هل استعدَّ لمعركةِ الخُبزِ أو الماءِ أو التعليمِ أو الحريّةِ أو داعشَ ، أو معركةِ الانتخاباتِ النيابيّةِ ، أو معركةِ حكومةٍ تنتمي إلى أهلها ؟

هذا الوطنُ باتَ يصغُرُ في عيونِ أهلهِ ، وباتَ كجرحٍ قد التأمَ على خُبثٍ ، فازدادَ ورماً .

لا أعرف متى يسعى هذا الوطن إلى استعادةِ ذاكرتهِ وهُويّتهِ وأبنائهِ الشرعيين ، ونجومهِ المُبعثرةِ في كلِّ مكان .

منذُ زمنٍ طويل لم أرَ ابتسامةً متفائلةً في وجوهِ أبنائهِ ، ولم أسمع تغريدةَ طيرٍ في آفاقِ صباحاته .

ومنذُ زمنٍ بعيد لم أرَ مياهاً تجري في عروقِ أرضكَ ، فكلُّ المياهِ يا وطني باتت راكدةً تنتظرُ من يرمي الحجر .

د.عاطف الدرابسة



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلقُ الوجود
- وطنٌ أم بطنُ حوتٍ ؟
- عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !
- اللوحة السابعة
- بين عدمين ..
- مرايا للأغبياء ...
- ويمرُّ العمرُ . . .
- صخرةُُ الألم ..
- كلُّنا أخوة يوسف ..
- ما وراءَ الحربِ على سوريا !
- رحيلُ العمرِ !
- عيدٌ بلا عيد !
- نطفةٌ من نور ..
- شجرةُ الخلاصِ ..
- لا أحتاجُ إلى قانونِ روما
- عصر التنوير ..
- بأيِّ نمطٍ تُكتَبون ؟
- عصر التفكيك ..
- الجرحُ الساجدُ في القلبِ ...
- الرأس .. والجسد


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - مَن يرمي الحجرَ في المياه الراكدة ؟