أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - وطنٌ أم بطنُ حوتٍ ؟














المزيد.....

وطنٌ أم بطنُ حوتٍ ؟


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 5417 - 2017 / 1 / 30 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها :

نشربُ من كأسِ الفقرِ ..
ونشعُرُ بالسُّمِّ يسري في العروق ..
نترنّحُ كعاهرةٍ في مقهى ليلي ..
ونُشاركُ الأضواءَ الخافتةَ الرّقص ..
ثُمَّ نُقيمُ الصّلاة ..
ونقرأُ ما يتنزّلُ علينا من خطاب ..

ضبابُ الدُّخان يحجبُ الرؤيا ..
والصّدى يُفقدُني حاسةَ السّمع..
في بقايا البُكاء ضحكاتُ أطفالٍ ..
لا يعرفونَ أن الأرضَ تبتلعُ الأرض ..
وأنَّ سلّةَ المُهملات تحتضنُ التاريخ ..
وصورةً عن وطنٍ يغصُّ بالكذبِ والنّفاق ..

الآخرُ في وطني غائبٌ ..
ينتظرُ القطار ليركبَ البحر ..
ينتظرُ السّراب ليرتوي بالماء ..
يتسكّعُ على الأرصفةِ ..
ليبحثَ عن خيمة ..
كلّما حاولَ البُكاء خانتهُ الدُّموع ..

لم يبقَ في جسدي كبدٌ لتنهشوه..
هل تعلمونَ أن الجراثيمَ ..
غادرت أحشائي حينَ لم تجد شيئاً تقتاتُ عليه ..

حينَ تكونُ في وطني ..
لا تبحث عن مكانٍ مُناسبٍ للانتحار ..
كلُّ زاويةٍ في هذا الوطن قبرٌ لغدٍ يموت ..

في مستنقعِ الفقرِ يعلو السُّكوت ..
ويختنقُ الضوءُ ..
وتنطفي المصابيح ..
يا الله ..
هل نحنُ في وطنٍ أم في بطنِ حوت ؟

د.عاطف الدرابسة



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !
- اللوحة السابعة
- بين عدمين ..
- مرايا للأغبياء ...
- ويمرُّ العمرُ . . .
- صخرةُُ الألم ..
- كلُّنا أخوة يوسف ..
- ما وراءَ الحربِ على سوريا !
- رحيلُ العمرِ !
- عيدٌ بلا عيد !
- نطفةٌ من نور ..
- شجرةُ الخلاصِ ..
- لا أحتاجُ إلى قانونِ روما
- عصر التنوير ..
- بأيِّ نمطٍ تُكتَبون ؟
- عصر التفكيك ..
- الجرحُ الساجدُ في القلبِ ...
- الرأس .. والجسد
- مسافةٌ مُقلِقَةٌ
- بدايةُ التاريخِ ... نهايةُ العربِ ...


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - وطنٌ أم بطنُ حوتٍ ؟