أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !














المزيد.....

عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 5399 - 2017 / 1 / 11 - 10:35
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها :

عمّانُ بلا قلبٍ أو عيون ..
سرقتْ كلَّ شيءٍ جميلٍ :
الابتسامةَ ..
والفرحَ ..
والغناء ..

حينَ يستيقظُ الوحشُ في عمّان ..
نغضبُ ..
ونثورُ ..
ونجوع ..
ثم نأوي الى القبر وننام

لم يعُد يا عمّانُ دمعٌ يكفي للبُكاء ..
ولم يبقَ لحمٌ يُغطّي العظمَ ..
ولم تتبقَ في الوجوهِ دماء ..

عمّانُ لا تعرفُ كيفَ تُبتكرُ الحلول ..
منذُ أعوامٍ وأعوام ..
ونحنُ نلفُّ على البطنِ الحِزام ..

منذُ أعوامٍ وأعوام ..
ونحنُ نحلُمُ متى نتنفّس الهواء ..

منذُ أعوامٍ وأعوام ..
تجثُمُ على صدورنا الدُّيون ..
ولا احد يعرف حتّى الآنَ كيف ولماذا ..
تتناسل الديون ؟

عمّانُ كالسفينةِ الفارغةِ ..
كالمرأةِ العاريةِ ..
كالأرضِ اليابسةِ ..
كشجرةٍ بلا ثمر ..
قابلةً للموتِ المُفاجئ ..
دونَ سابقِ إنذار ..

عمّان تبدو في النّهار كمسرح اللامعقول ..
وفي الليلِ تبدو كمطعمٍ أو مقهى أو مبغى ..
بلا قانون ..

عمان علمتنا أن نقف على أبواب الجوامع والإشارات الضوئية ..
والحاويات الفارغة ..
كالكلاب او القطط الجائعة

عمّانُ فوضى منظّمة ..
وفسادٌ مرعيٌّ محسوب ..

عمّانُ مشروعٌ بلا أُفقٍ ..
ولا فجرٍ ..
ولا عنوان ..

قولي لي يا حبيبةُ ..
كيفَ أروي عطشي..
وكيف أطوي جوعي ..
وعمّانُ لا تُتقنُ شيئاً ..
إلّا أن تتمدّدَ في جيوبي ..
لتأتي على آخر فلسٍ من دمي ..

عمّانُ تُعيدني إلى أيامِ الجاهليةِ الأولى ..
كشاعرٍ يبكي أطلالَ الرّاحلين ..
كناقةٍ تطوي الصّحراءَ بحثاً عن حفنةِ ماء ..

عمّانُ كأبجديةِ الظّلام ..
لا تُقيمُ شعائرَ البقاء ..
ولا تسمعُ بكاء الفلاحين ..
وأنين المرضى والجياع ..

عفواً عمّانَ ..
ما عُدتِ وطناً صالحاً للعيش ..
ولا عادَ لديَّ وقتٌ للقاء ..
فأنا على موعدٍ مع الرّحيل ..

د.عاطف الدرابسة



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللوحة السابعة
- بين عدمين ..
- مرايا للأغبياء ...
- ويمرُّ العمرُ . . .
- صخرةُُ الألم ..
- كلُّنا أخوة يوسف ..
- ما وراءَ الحربِ على سوريا !
- رحيلُ العمرِ !
- عيدٌ بلا عيد !
- نطفةٌ من نور ..
- شجرةُ الخلاصِ ..
- لا أحتاجُ إلى قانونِ روما
- عصر التنوير ..
- بأيِّ نمطٍ تُكتَبون ؟
- عصر التفكيك ..
- الجرحُ الساجدُ في القلبِ ...
- الرأس .. والجسد
- مسافةٌ مُقلِقَةٌ
- بدايةُ التاريخِ ... نهايةُ العربِ ...
- مَن يقودُ القطيع ؟!


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !