أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - التيه الأخير














المزيد.....

التيه الأخير


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 5481 - 2017 / 4 / 4 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


التِّيه الأخير ...

قلتُ لها :

لا تسألي أينَ أمضي
ولا تسألي أينَ الطريق
فأنا يا حبيبةُ
كالأرضِ
أدورُ ..
لا أعرفُ بدايةً
أو نهايةً
للطَّريق ..
عيناكِ تبكيني
وحبُّكِ يستنزفُني
كالخمرِ العتيق ..
كالسَّيلِ
حين يغمرني
كالجُرحِ العميق ..

لا تسألي أينَ أمضي
ولا تسألي أينَ الطَّريق
ما كنتُ يوماً
إلا كعابرِ بحرٍ
تمزَّقت في لُجَّتِه
أشرعتي
فرماني
نحو شواطىءِ المجهول ..
فتكالبت
عليَّ الأزمنةُ الثَّقيلة
وسخرت منَّي
دورةُ الفصول

لا أعرفُ
كيف يأتي الصَّباحُ
ولا أعرفُ
كيف يجيءُ المساء
تعطَّل حوليَ الوقتُ
كمَّا يعطِّلُ الحياةَ
الموتُ
فلا فَلكٌ
في العمرِ يدور
ولا زرعٌ
يناجي السُّهول

خُطاي تائهةٌ
كمدنِ اللَّهبِ
والضِّباب
أبحثُ عن المستحيلِ
في كومةِ السَّراب

أسألُ هذا الزَّمان
عن الغياب
عمَّا يقولهُ الكتاب
وأسألُ الخطابَ
عن الفرقِ
بين الوجودِ
واللاوجود
عن الموجود
واليومِ الموعود

وأسألُ الأقطابَ
عن التخلِّي
والتجلِّي
والتخطِّي
عن العبثِ
وعن الفرقِ
بين المعقولِ
واللامعقول

وأسألُ الهُدهدَ الذَّبيح
مَن سرقَ السَّحابَ
مِن السَّماء
مَن سرقَ الرِّيح
مِن الجِهات
مَن علَّم المطر
كيف يقرأُ
ما تقولُه الدِّماء
ومَن سرقَ منِّي الطَّريق

لا تسألي يا حبيبةُ أينَ أمضي ..
ولا تسألي أينَ الطَّريق ..
والريحُ غاضبةٌ
والأفقُ مظلمٌ
والأرضُ هائجةٌ
والظلامُ حِجاب ..

لا تسألي يا حبيبةُ أينَ أمضي ..
ولا تسألي أينَ الطَّريق ..
فقد استأصُلوا من ذاكرتي
الأخيلةَ والصُّور
فلا ليليَ ليلٌ
ولا صباحيَ صباح ..
أحرقوني حياً
ونثروا رمادي
في العقول ..
فشعَّ
في القناديلِ
النُّور
يصرخُ :
يا حبيبَتَهُ ..
خبِّريهِ
من هنا تبدأُ الطَّريق ..

د.عاطف الدرابسة



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقة العمياء
- دموعٌ عتيقة ..
- سيمياءُ العلم الأمريكي
- للبالغينَ فقط ..
- مَن يرمي الحجرَ في المياه الراكدة ؟
- قلقُ الوجود
- وطنٌ أم بطنُ حوتٍ ؟
- عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !
- اللوحة السابعة
- بين عدمين ..
- مرايا للأغبياء ...
- ويمرُّ العمرُ . . .
- صخرةُُ الألم ..
- كلُّنا أخوة يوسف ..
- ما وراءَ الحربِ على سوريا !
- رحيلُ العمرِ !
- عيدٌ بلا عيد !
- نطفةٌ من نور ..
- شجرةُ الخلاصِ ..
- لا أحتاجُ إلى قانونِ روما


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي بمناسبة مئ ...
- عواطف نعيم: المسرح العراقي يمتلك هوية تضاهي المسارح الكبرى
- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...
- ابن بطوطة والأمير الصغير في سفر معرفي بمعرض الرباط الـ31 للك ...
- مخرجة فيلم -السودان يا غالي- هند المدب: هدف الحرب الأهلية هو ...
- الشاعر القطري شبيب بن عرار: في الأزمات الشاعر لا يملك ترف ال ...
- المعرض الدولي للكتاب بالرباط يحتفي بالرحالة بن بطوطة
- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - التيه الأخير