أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - للبالغينَ فقط ..














المزيد.....

للبالغينَ فقط ..


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 08:54
المحور: الادب والفن
    


للبالغين فقط ..
قلتُ لها :

تغيّرَ وطني كثيراً ..
لم يعد كائناً طبيعيّاً ..
كأنّهُ امرأةٌ لا تشبه النساء
طارئة على الأنوثة
إعلاميّةٌ ..
أو عارضةُ أزياءٍ ..
أو مُطربةٌ ..
أصدقُ شيءٍ فيها ..
مشاعرُها الباردة ..
وحينَ تُسرِّحينَ البصرَ فيها ..
ترينها على غير ما خلق الله ..
فخصائلُ شعرها استعارةٌ مكنيّة ..
ورموشُ عينيها سنابلُ قمحٍ حورانيّة ..
وخدُّها كأنّهُ شاشةُ هاتفٍ محمولٍ ..
من فصيلة الهوى ..
وي ..
أو سام ..
سو ..
نج ..
أو كشاشة الآي .. فن ..
وشفتاها تغصُّ بالكلماتِ المُتقاطعة ..
والخُطبِ الفارغة ..
وجسدها منحوتٌ من رُخامٍ بحري ..
كأنّهُ مسبحٌ في فندقٍ من ألفِ نجمة ..
يتحدثُّ لُغةً طائفيّة ..
إذا ما ظهرَ في وسط البلد ..
اهتزَّ وسط البلد ..
كراقصةٍ شرقيّة ..
ونهداها كأنّهما بطيختانِ صحراويّتان ..
يرتجفان كما يرتجفُ ..
ظلُّ جناحِ فراشةٍ على جدارٍ ..
مُصابٍ بأمراضِ الشيخوخة ..

تغيّرَ كلُّ شيءٍ فيكَ يا وطني ..
لم يعُد لونكَ لوني ..
ولم تعُد كرامتكَ تُشبهُ كرامتنا ..
فهي خاليةٌ من الشُّموخِ والكبرياء ..
ولم يعُد جبينُكَ يُلامسُ الشّمسَ ..
ويغفو على صدر القمر ..
ويغتسلُ بعطرِ الصّبرِ والإيمان ..

تغيّرتَ يا وطني كثيراً ..
صرتَ جائعاً مثلي ..
فقيراً مثلي ..
تائهاً مثلي ..
عصبيّاً مثلي ..
كاذباً مثلي ..
حينَ أُغازلُ امرأةً في قصيدة ..

تغيّرتَ يا وطني كثيراً ..
صرتَ سجناً بعدَ أن كُنتَ معبداً ..
صرتَ حُفرةً بعد أن كنتَ جبلاً ..
صرتَ جلّاداً يحملُ سوطاً ..
ويجلدُ ظهري ..
صرتَ سيّافاً يروحُ ويغدو على رأسي ..
هل نسيت كم حملناكَ يا وطني ..
على الرّأسِ ..
وكم ..
كم ..
كم ..
حملناكَ على الظهرِ ؟

هامش : الشعبُ مُصاب بالدسك في الفقرة الأولى والفقرة الأخيرة ..
ومصاب بالتّقوُّس ( الانحناء ) ..

د.عاطف الدرابسة



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَن يرمي الحجرَ في المياه الراكدة ؟
- قلقُ الوجود
- وطنٌ أم بطنُ حوتٍ ؟
- عمان .. مشروعٌ بلا أُفق !
- اللوحة السابعة
- بين عدمين ..
- مرايا للأغبياء ...
- ويمرُّ العمرُ . . .
- صخرةُُ الألم ..
- كلُّنا أخوة يوسف ..
- ما وراءَ الحربِ على سوريا !
- رحيلُ العمرِ !
- عيدٌ بلا عيد !
- نطفةٌ من نور ..
- شجرةُ الخلاصِ ..
- لا أحتاجُ إلى قانونِ روما
- عصر التنوير ..
- بأيِّ نمطٍ تُكتَبون ؟
- عصر التفكيك ..
- الجرحُ الساجدُ في القلبِ ...


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - للبالغينَ فقط ..